لبنان يعتمد التهدئة في معالجة قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات

بيروت - من ربى كبارة
نزع سلاح الفلسطينيين مقدمة لنزع سلاح حزب الله

اعتمدت الحكومة اللبنانية نبرة تهدئة في سعيها لحل قضية سلاح الفصائل الفلسطينية الموالية لسوريا الموجود خارج المخيمات مشددة على انها ستتم بالحوار وليس بالتصادم وذلك بالتزامن مع تخفيف الجيش انتشاره حول مواقع هذه الفصائل.
فقد اكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة السبت ان القضية ستحل "بدون تصادم بل بالحوار" مجددا رفضه وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.
وقال للصحافيين "لا نرى ضرورة لوجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وهذا يعني اننا سنقوم بتحقيق هذا الامر بالتفاهم والحوار بيننا وبين جميع المنظمات الفلسطينية ، ومن خلال هذا التفاهم نستطيع الوصول الى نتائج، ليس هناك مواجهة وليس هناك جبهات وليس هناك صدام".
وخفف الجيش اللبناني السبت من انتشاره حول قواعد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة وقواعد فتح-الانتفاضة في السلطان يعقوب وحلوة في البقاع الغربي القريبتين من الحدود مع سوريا.
وردا على سؤال عما يجري حول هذه القواعد قال السنيورة "عندما يقوم الجيش
بالتحركات التي يقوم بها، هو ينفذ قرار الحكومة اللبنانية بضرورة ان لا يصار الى تدفق للاسلحة والمسلحين الى لبنان."
من ناحيته اكد وزير الدفاع الياس المر "أن سلاح الجيش لن يرفع في الداخل على أحد".
وقال للصحافيين اثر اجتماع امني موسع "هذا مبدأ عام وتوافق سياسي ضمن مجلس الوزراء لذلك ليس مطروحا بأي شكل من الأشكال أي صيغة لها علاقة بمشكلة بين الجيش والفلسطينيين".
وأضاف "صدر في الاعلام في الأيام القليلة أنباء عن اشكال هنا أو هناك فيما الأمر لم يكن سوى تعزيزات لمواقع الجيش اللبناني وبعض الترتيبات التي حصلت في بعض المناطق".
واكد وزير الاعلام غازي العريضي "ان التوجه نحو الفلسطينيين هو التوجه الاخوي المسؤول من اجل معالجة كل القضايا".
وقال "ليس ثمة داع للقلق او الخوف. نحن ملتزمون بمعالجة كل المشاكل الحياتية والانسانية والاجتماعية والمدنية والقانونية كما اتفقنا على اساس ان تحل هذه الامور بالحوار" الذي تم الاتفاق عليه في اجتماع للحكومة بالفلسطينيين في 13 من الشهر الجاري.
واضاف بدون تسمية فريق معين "ثمة من يتربص بنا ويريد ان تحصل مشاكل بين اللبنانيين من جهة واللبنانيين والاخوة الفلسطينيين من جهة ثانية، لانهم لا يريدون الخير للبنان".
جاءت هذه التطمينات بعد اجراءات ميدانية سيطر خلالها الجيش اللبناني على المنافذ المؤدية الى القواعد العسكرية للقيادة العامة وفتح الانتفاضة غداة مقتل مساح اراض متعاقد مع الجيش اللبناني كان يقوم مع مجموعة من عناصر الجيش بمهمة على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود السورية حيث يوجد موقع لفتح-الانتفاضة.
من ناحيته اكد سلطان ابو العينين ممثل حركة فتح "ان السلاح الفلسطيني لن يوجه الى صدر اي لبناني وفي المقدمة الجيش اللبناني الشقيق."
وقال في لقاء صحافي في مقر اقامته في الرشيدية "من غير المقبول ان يشهد اي مكان توترات بين اللبنانيين الفلسطينيين".
واضاف "ان ثمة محاولات لاشعال نار الفتنة لكننا نعمل بكل قوة مع اشقائنا اللبنانيين ومع الجيش لؤاد الفتنة".
بالمقابل جدد احمد جبريل الجمعة من دمشق رفضه نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في لبنان.
وقال في خطاب القاه في مخيم اليرموك الفلسطيني "لقد اثاروا فجأة مسالة السلاح الفلسطيني في لبنان، وتحديدا مسالة سلاح جبهتنا، ولقد فهمنا ان هذا جزء من التطبيق الاميركي للقرار 1559".
واضاف "يريدون البدء بالسلاح الفلسطيني وصولا الى سلاح المقاومة اللبنانية".
وكان السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله قد جدد الجمعة رفضه نزع سلاح حزبه والمخيمات الفلسطينية وفق ما نص عليه القرار 1559.
وقال "لماذا حوار الحكومة مع المقاومة او الفلسطينيين اذا المطلوب نتيجة واحدة هي نزع السلاح".
يذكر بان لبنان يعتبر ان ما ورد في القرار 1559 عن نزع السلاح قضية يتم حلها بالحوار الداخلي.
من ناحيتها اتهمت صحيفة "النهار" سوريا بدون ان تسميها باستخدام "ورقة الفصائل الفلسطينية" الموالية لها "لتصفية حساباتها الضمنية مع قسم من السلطة اللبنانية ولارباك الوضع اللبناني".
ورأت بان هذا الاستخدام لن ينجح لانه "يتم في اللحظة الخطأ وفي الظرف غير المؤاتي اذ لا يمتلك الوضع الداخلي اللبناني قابلية لتلقف هذه الورقة وبالتالي التلهي بها وفتح الجبهات السياسية والعسكرية حولها".