حرب العراق تعود الى الواجهة مع تفجر فضيحة 'الصقر' ليبي

واشنطن - من ايزابيل مالسان
ويلسون (يمين)، فضحوا زوجته بعد تشكيكه بصفقة اليورانيوم العراقية

ستعود الحرب على العراق والتبريرات التي اطلقتها ادارة بوش في تلك الفترة الى الواجهة في صميم محاكمة تعقب توجيه التهم الجمعة الى مدير مكتب نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني.
وسيتعين على لويس ليبي، رجل الظل واحد "الصقور" المحافظين الجدد في البيت الابيض الذين عملوا على تقديم مبررات نظرية لشن حرب على نظام صدام حسين، الاجابة على خمس تهم اثنتان منها تتعلق بالادلاء بشهادة كاذبة، وواحدة بعرقلة عمل القضاء، وثلاث بالحنث بالقسم.
وستتيح محاكمته تحديد ان كان هذا المسؤول الكبير في البيت الابيض هو الذي كشف لعدد من الصحافيين في 2003 اسم عميلة "سي اي ايه" فاليري بليم بهدف الضغط على زوجها السفير السابق جوزف ولسون بعد اعلان معارضته للحرب.
وفي كانون الثاني/نياير 2003، كانت الزعم بسعي صدام حسين لشراء اليورانيوم، وهو امر عارضه ولسون، جزءا من الحجة التي ساقتها الادارة الاميركية لاجتياح العراق بذريعة امتلاك العراق ترسانة لاسلحة الدمار الشامل تبين لاحقا انها غير موجودة.
ومع تزايد الشكوك لدى الرأي العام الاميركي ازاء صواب قرار خوض الحرب، ومع تجاوز عدد القتلى الاميركيين الفي قتيل هذا الاسبوع، يؤكد الخبراء ان تلك المحاكمة ستكون فريدة من نوعها.
ويحتمل ان يستدعى نائب الرئيس ريتشارد تشيني للادلاء بشهادته بوصفه شاهدا على مساعده، وفق الخبراء. ويعتبر المدعي المكلف التحقيق باتريك فيتزجيرالد تشيني واحدا من ثلاثة مسؤولين حكوميين ابلغوا ليبي بهوية العميلة السرية بليم.
وتولى ليبي منصب مدير مكتب تشيني منذ بداية ولاية بوش في كانون الثاني/يناير 2001.
وسيتعين في هذه الحال ان يتم تحديد ان كان نائب الرئيس نفسه، وبالتالي البيت الابيض، يتحمل مسؤولية مباشرة في تسيير العملية الهادفة الى تشويه سمعة وازاحة شاهد مزعج ويتمتع بمصداقية كان يرفض الحجج المقدمة لغزو العراق.
ولدى سؤاله عن هذه المسالة، قال فيتزجيرالد الجمعة خلال مؤتمر صحافي انه لا يتحدث "عن اشخاص لم توجه اليهم التهمة".
وفي بداية 2002، اي قبل اكثر من سنة من غزو العراق، كلفت الادارة الاميركية جوزف ولسون القائم بالاعمال السابق في العراق والخبير المعروف بالشؤون الافريقية، بمهمة التحقيق حول مساعي العراق للحصول على اليورانيوم المخصب في افريقيا وخصوصا في النيجر.
وكان الداعي الى قيام ولسون بالتحقيق ان نائب الرئيس تشيني تساءل في شباط/فبراير 2002 حول صحة تقرير لجهاز مكافحة التجسس حول بيع النيجر مادة "يورانايت" او اليورانيوم غير المخصب، الى العراق في نهاية التسعينات.
وفي تقريره، شكك ولسون بوجود صفقة مزعومة بين العراق والنيجر. ولكن ورغم استنتاجاته، تطرق الرئيس بوش في نهاية كانون الثاني/يناير في خطابه حول حال الاتحاد، الى هذه الصفقة باعتبارها في رأيه مبررا لاجتياح العراق.