عباس يرفض تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات التشريعية

ابو مازن طلب الانتظار

رام الله (الضفة الغربية) - أعلن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس اليوم الاربعاء انه لن تشكل حكومة فلسطينية جديدة قبل الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال امام النواب الفلسطينيين "برأيي يجب ان نستمر مع هذه الحكومة وبعد الانتخابات نبدأ بصفحة جديدة تماما".
وكان المجلس التشريعي الفلسطيني طالب في 3 تشرين الاول/اكتوبر عباس بتشكيل حكومة جديدة اثر فشل الحكومة الحالية برئاسة احمد قريع في وقف الفوضى الامنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وشدد عباس، كما نقلت عنه اليوم وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) على أن "الانتخابات التشريعية المقبلة ستجري في موعدها المقرر في 25
كانون الثاني/يناير"، داعيا الحكومة الحالية إلى" الاستمرار في أداء مهامها إلى ما بعد الانتخابات التشريعية".
وقال إن "الوزراء الذين يريدون أن يرشحوا أنفسهم للانتخابات التشريعية بإمكانهم أن يستقيلوا ليتم استبدالهم بوزراء جدد".
وبموجب القانون الانتخابي، تكلف حكومة انتقالية تصريف الاعمال بين 24 تشرين الثاني/نوفمبر و25 كانون الثاني/يناير موعد اجراء الانتخابات، وعلى جميع المرشحين الاستقالة من الحكومة.
ويشار الى ان وزيرين فقط في حكومة احمد قريع هما عضوان في المجلس التشريعي الفلسطيني.
واعتبر قريع انه لا يمكن تحميل الحكومة وحدها مسؤولية الفوضى الامنية مؤكدا مواصلة العمل لضبط الوضع.
ومن جهته، قال رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح ان النواب الفلسطينيين يرغبون في التصويت على الثقة بالحكومة "خصوصا في ما يتصل بقضايا امنية".
لكن مصادر برلمانية اعتبرت ان النواب لا يستطيعون اسقاط حكومة قريع من دون دعم عباس.
وتحدث عباس عن أولويات السلطة الوطنية في المرحلة الراهنة، متحدثا عن "ثلاث نقاط رئيسية تعمل عليها السلطة لترتيب الأوضاع، أولها التهدئة وثانيها إنهاء المظاهر المسلحة وثالثها استيعاب المطاردين في الأجهزة الفلسطينية".
وشدد على "ضرورة التزام جميع الفصائل الفلسطينية ما تم الاتفاق عليه في القاهرة من إجماع وطني حول التهدئة"، وقال "إذا أردنا أن نخرقها نحتاج إلى إجماع وطني"، مؤكدا ان "الحوار الوطني لا يزال مستمرا".
وتاتي هذه التصريحات بعد اطلاق حركة الجهاد الاسلامي صواريخ على جنوب اسرائيل ثأرا لاحد قادة جناحها العسكري، مما ادى الى غارات جوية وقصف اسرائيلي على قطاع غزة.
ولم تستجب الفصائل الفلسطينية لطلب عباس نزع اسلحتها بعد انجاز الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر.