وفاة مساح لبناني بعد اصابته برصاص سوري

لبنان يريد ترسيم حدوده مع سوريا

بيروت - توفي مساح اراض لبناني متاثرا بجروحه بعد اصابته صباح الثلاثاء برصاص مصدره الجانب السوري من الحدود اثناء عمله في منطقة الحلوة في البقاع قرب الحدود السورية، بحسب ما افاد متحدث باسم الجيش اللبناني.
وقال المتحدث الذي رفض الكشف عن هويته ان "المساح محمد اسماعيل المتعاقد مع الجيش اللبناني اصيب بجروح في بطنه ونقل الى مستشفى في زحلة (مركز محافظة البقاع)، حيث توفي متاثرا بجروحه".
واضاف المتحدث ان "محمد اسماعيل كان يقوم بمهمة روتينية لصالح قسم الشؤون الجغرافية في الجيش عندما اصيب برصاص مصدره الجانب الآخر من الحدود".
وتقع الحلوة في منطقة لم يتم فيها ترسيم الحدود بين البلدين بعد.
وكشف رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في 17 تشرين الاول/اكتوبر ان لبنان وسوريا باشرا البحث في مسألة ترسيم الحدود بينهما.
واشار الى ان "جهدا كان بدأ في منتصف الستينات حول هذا الموضوع، وتوقف في 1975. نحن نعيد الان البحث في الامر"، موضحا ان الاتصالات تجري "عبر المجلس الاعلى السوري اللبناني".
وتابع السنيورة ان الجانبين "يبدآن من مناطق معينة في الحدود على ان تشمل جميع الحدود. هناك مناطق لم يتم ترسيمها وهذا امر ضروري ومهم للبلدين"
وتم رسم الحدود بين لبنان وسوريا خلال عهد الانتداب الفرنسي بعد انشاء لبنان الكبير في 1920.
الا ان عددا من المناطق على هذه الحدود بقيت من دون تحديد، ورفضت الانظمة المتتالية في سوريا العمل على ترسيم كامل. كما رفضت باستمرار اقامة تمثيل دبلوماسي بين الدولتين، الامر الذي دعا اليه السنيورة ايضا.
واثيرت مسالة ترسيم الحدود مجددا بعد انسحاب القوات السورية من لبنان في نيسان/ابريل بعد 29 سنة من التواجد فيه، بضغط من المجتمع الدولي والشارع اللبناني.
وطرحت المسالة خصوصا بسبب تحول الحدود الى معبر لتسلل مقاتلين فلسطينيين موالين لسوريا وعمال غير شرعيين وعمليات تهريب سلع مختلفة من سوريا.
وعزز الجيش اخيرا انتشاره في نقاط عدة يستخدمها المهربون على الحدود.