التوتر يعود مجددا إلى قطاع غزة

فلسطيني يتفقد مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي

غزة - قصف الجيش الاسرائيلي بالمدفعية والطيران الاثنين وليلا اهدافا في قطاع غزة اوقعت خمسة جرحى بينهم طفل رضيع بعد اطلاق ناشطين فلسطينيين صواريخ على اسرائيل لم تسفر عن اصابات.
وقد قامت مروحيات هجومية اسرائيلية بغارتين ليل الاثنين الثلاثاء على اهداف في قطاع غزة بعد قصف مدفعي وصواريخ على مناطق غير مأهولة.
واستهدفت غارة مبنى لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيت حانون شمال قطاع غزة، وقد لحقت اضرار بالمبنى لكن لم يعلن عن سقوط جرحى.
وقد الحقت اضرار في منزل فلسطيني في بيت حانون اثر سقوط قذيفة محلية الصنع عليه "خطا" وفقا للمتحدث باسم وزارة الداخلية.
واستهدفت غارة اخرى مبنى جمعية "الاحسان" الخيرية الاسلامية المرتبطة بحركة الجهاد الاسلامي في رفح جنوب قطاع غزة مما اسفر عن سقوط خمسة جرحى بينهم سيدتان بحسب مصادر طبية. والحق القصف اضرارا جسيمة بالمبنى وبعدد من المنازل المجاورة.
واكد متحدث عسكري اسرائيلي الغارتين معلنا ان الاولى استهدفت مقرا لكتائب شهداء الاقصى والثانية مقرا للجهاد الاسلامي.
وكانت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين توعدت قبل ذلك بالانتقام لقائد سرايا القدس الجناح العسكري للحركة في الضفة الغربية الذي قتله الجيش الاسرائيلي معلنة انتهاء الهدنة.
وقالت سرايا القدس في بيان "ان العدو الصهيوني باقدامه على اغتيال شهيدنا القائد العام لسرايا القدس لؤي السعدي في ظل التزام الحركة بالتهدئة يعني حرصه الاكيد على انهاء هذه التهدئة والتي لن ناسف عليها مطلقا".
واكدت سرايا القدس أنها "اطلقت مساء الاثنين 25 صاروخا من طراز قدس 2 على مغتصبة (مستوطنة) سديروت" بعد ان كانت اعلنت الحركة وقف الالتزام بالهدنة.
واشار البيان الى ان الهجوم ياتي في اطار "بداية مسلسل الرد على جريمة اغتيال القائد العام لسرايا القدس في محافظات الضفة الغربية لؤي السعدي ورفيقه ماجد الاشقر". وقتل السعدي والاشقر برصاص جنود اسرائيليين في طولكرم الاحد.
واضاف البيان انه "الخيار الامثل والوحيد في مواجهة الاعتداءات الصهيونية بحق ابناء شعبنا".
وقال الجيش الاسرائيلي ان السعدي مسؤول مباشرة عن مقتل 12 اسرائيليا، قتل خمسة منهم في عملية انتحارية في 25 شباط/فبراير في تل ابيب. كما يتهم بانه العقل المدبر لعملية نفذت في 12 تموز/يوليو على مركز تجاري في نتانيا شمال اسرائيل واسفرت عن سقوط خمسة قتلى.
ودان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين التصعيد الاسرائيلي في طولكرم بالضفة الغربية وقال "اننا ندين التصعيد الاسرائيلي في طولكرم واقتحام المدينة كما ندين الاغتيالات" معتبرا ان "هذه الممارسات الاسرائيلية تهدد التهدئة حيث ان التهدئة يجب تكون متزامنة ومتبادلة".
واكد عريقات "طالبنا بالامس الجانب الاسرائيلي بعقد اجتماعات للجان الاسرى والمعتقلين والمطاردين والمبعدين وللجنة الانسحاب من المدن بالضفة الغربية هذا الاسبوع وذلك للتحضير للقمة المرتقبة بين عباس و(رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون. ونحن ننتظر الرد الاسرائيلي".
الى ذلك قال مصدر عسكري اسرائيلي ان المدفعية الاسرائيلية فتحت النار باتجاه قطاع غزة بعد اطلاق صاروخين من صنع يدوي من القطاع سقطا في الاراضي الاسرائيلية.
وانطلق نظام انذار الكتروني يعمل في مدينة سديروت قبل سقوط الصاروخين محذرا من وجود خمسة صواريخ قد تصيب المدينة بعد ان اطلقت من قطاع غزة.
وافاد شهود ان نحو عشرة صواريخ اطلقت من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وهو اول اطلاق لصواريخ فلسطينية على اسرائيل منذ القرار الذي اعلنته الفصائل الفلسطينية في 27 ايلول/سبتمبر لوقف الهجمات من قطاع غزة الذي انهت اسرائيل انسحابه منه في 12 ايلول/سبتمبر.
وبعد اطلاق الصاروخين فتحت المدفعية الاسرائيلية النار ليلا على "مناطق غير مأهولة انطلقت منها الصواريخ" بحسب متحدث عسكري اسرائيلي.
واكد شهود عيان فلسطينيون انفجار قذائف بدون الافادة عن سقوط ضحايا.
كذلك اطلقت طائرات حربية اسرائيلية ثلاثة صواريخ جو ارض على القطاع بدون الافادة ايضا عن سقوط ضحايا بحسب وزارة الداخلية الفلسطينية.
ثم قامت مروحيات هجومية اسرائيلية خلال الليل بغارات على بيت حانون ورفح.
ونفذت طائرات مقاتلة اسرائيلية في الـ12ساعة الاخيرة اربع غارات وهمية وخرقت جدار الصوت فوق غزة بحسب وزارة الداخلية.
من جهة اخرى اصيب فلسطيني بجروح متوسطة وهو داخل منزله في قرية النبي صالح في الضفة الغربية، الاثنين خلال اشتباك بين مجموعة من المسلحين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي عند مدخل القرية، حسب شهود عيان.
وقال شهود عيان أن الاشتباك المسلح استمر دقائق قليلة فتح خلالها الجيش الاسرائيلي النار على المنازل القريبة ما ادى الى اصابة الفلسطيني ويدعى عبد الحفيظ التميمي (45 عاما) وهو داخل منزله المحاذي لمنطقة الاشتباك.
وقد اطلق الجيش الاسرائيلي هجوما واسعا على الجهاد الاسلامي واعتقل عشرات من اعضائها في الضفة الغربية خلال الاشهر الاخيرة.
وليل الاحد الاثنين اعتقل الجيش الاسرائيلي 26 فلسطينيا في الضفة الغربية على ما افادت مصادر عسكرية اسرائيلية.
من جهة اخرى اعتبر المبعوث الخاص للجنة الرباعية في الشرق الاوسط جيمس ولفنسون الاثنين في رسالة وجهها لهذه اللجنة أن اسرائيل تتصرف وكانها لم تنسحب ابدا من قطاع غزة الامر الذي تترتب عليه انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الفلسطيني.