البوقالة تضفي نكهة رمضانية خاصة على سهرات الجزائريات

الجزائر- من فتيحة زماموش‏
بعيدا عن الاسواق والتلفزيون

اذا كانت بعض مظاهر شهر رمضان تتشابه في مختلف ‏ ‏الاقطار العربية والاسلامية فاننا نجد بعض التباين والاختلاف في بعضها ويتمثل في ‏ ‏بعض العادات ‏ ‏والتقاليد التي تمارس في دولة دون اخرى.‏
وتبقى "البوقالة" او "الفأل" من اهم خصوصيات شهر رمضان في الجزائر والتي ‏ ‏تتزامن مع السهرات العائلية في المجتمع الجزائري.‏ ‏
وما تزال البوقالة كما يسميها البعض في مختلف المناطق الجزائرية من ‏ ‏العادات التي تمارسها النساء والفتيات بشكل خاص خلال شهر رمضان حيث تعطي للسهرات ‏ ‏الرمضانية نكهة خاصة وتكسر ذلك الروتين اليومي بالنسبة لهن وبخاصة بالنسبة للمرأة ‏ ‏الماكثة بالبيت والمحصورة بين المطبخ والتلفزيون.‏ ‏ والبوقالة هي عبارة عن عدد من الأقوال المأثورة او الشعر النثري الذي يدعو للتفاؤل حيث ‏ ‏تكتب في أوراق صغيرة ثم تطوى وتوضع في اناء من الفخار ، وتقوم كل فتاة تريد أن تسمع ‏ ‏قولا مأثورا جميلا او الفأل بوضع خاتمها المصنوع من الذهب في اناء آخر وتعقد عقدة ‏ ‏في فستانها قبل ان تسمع القول او البوقالة وينبغي ان تقرر اهداء هذه البوقالة لشخص عزيز.
والبوقالة غالبا ما تمارسها النسوة في ليالي رمضان وهن مجتمعات حول صينية ‏ ‏الشاي والحلويات.
وتعبر البوقالة عن أحلام الفتيات اللواتي ينتظرن فارس الأحلام ويحلمن بغد افضل ‏على حد تعبير رزيقة التي تمارس مهنة الخياطة وتعترف أن البوقالة نوع من أنواع ‏ ‏الترفيه التي تخرج النساء الماكثات في البيوت من الروتين فضلا عن أنها تصاحب ‏‏سهرات النساء في رمضان بالجزائر.‏
وقالت رزيقة أن البوقالة ارتبطت بسهرات شهر رمضان الطويلة وهي تعوض كثيرا عن الفضائيات التلفزيونية التي ‏ ‏اكتسحت بيوتنا اليوم.
ومازالت الأحياء القديمة في العاصمة الجزائرية تحتفظ بالعديد من العادات التي ‏ بدأت تختفي في المجتمع الجزائري ومنها حي القصبة العتيقة المعروف في العاصمة.
وقالت السيدة مليكة التي تقطن بالقصبة العتيقة أنه بعيدا ‏ ‏عن التلفزيون استطاعت البوقالة ان تعطي لسهرة الرمضانية نكهة خاصة تختلف به عن ‏ ‏السهرات العادية معتبرة اياها بفاكهة النساء في سهرات رمضان.‏ ‏ ‏ وتوضح مليكة أن النساء في هذه البوقالة يناجين الله سبحانه و تعالى ليأتيهن ‏بالأخبار السارة ويقرب المحبوب الى محبوبه والغائب الى أهله في اشارة الى الحنة ‏ ‏المرتبطة دائما بالأعراس والأفراح.
وتبقى البوقالة رمزا من رموز النساء في سهرات شهر رمضان الجزائرية وتبقى اللغة الجميلة تميزها.(كونا)