ايديولوجية المحافظين الجدد حكمت سياسة واشنطن في العراق

عراقيو الخارج وبريمر متهمون

واشنطن - قالت دبلوماسية اميركية مخضرمة عملت مستشارة حكومية في العراق ان السياسة الاميركية في ذلك البلد في المرحلة الاولية من الاحتلال كانت تحكمها ايديولوجية المحافظين الجدد وليس الاعداد الجيد والفهم الواضح لذلك البلد.
وجاءت تصريحات روبين رافيل، التي تعمل في اجهزة السياسة الخارجية منذ عام 1977 وعملت مساعدة لوزير الخارجية، في مقابلة جرت في تموز/يوليو 2004 لبرنامج لمعهد السلام الاميركي.
ولم تستقطب تصريحاتها الاهتمام حتى هذا الوقت الذي يتزايد فيه عدد الاميركيين الذين بدأوا يشككون في جدوى تورط ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش في العراق.
وانتقدت رافيل، التي عملت مستشارة تجارية للحكومة العراقية من نيسان/ابريل وحتى اب/اغسطس 2003، بشكل خاص قرارات رئيس سلطة الائتلاف الموقتة السابقة في العراق بول بريمر بتطهير البلاد من البعثيين وحل الجيش العراقي.
وقالت "ما يجب ان نفهمه هو ان تلك القرارات اتخذت بدوافع ايديولوجية ... وليس على اسس من الفهم التحليلي والتاريخي".
واوضحت ان تلك الايديولوجية هي ما اصبح يسمى فيما بعد ايديولوجية "المحافظين الجدد وكان الاعتقاد ان الحرب على العراق ستكون سهلة وانه سيتم الترحيب بنا باذرع مفتوحة".
وقالت ان من شجع على ذلك الاعتقاد هم العراقيون الذين كانوا يعيشون في الخارج الذين كان لهم اجنداتهم الخاصة التي حاولوا فرضها على المسؤولين الاميركيين.
واوضحت انه اتضح لها ان الولايات المتحدة "لا يمكنها ان تدير بلدا لا يفهمه الاميركيون".
وقالت "نحن في معظمنا كنا مجموعة من الهواة".
واعربت عن اعتقادها بان ادارة بوش شنت الحرب على العراق في وقت مبكر جدا وكان عليها ان تنتظر حتى تكون الولايات المتحدة قادرة على بناء تحالف دولي.
واكدت انه كان من الصعب على الدبلوماسيين المحترفين التعبير عن ارائهم لان العاملين على تطبيق ايديولوجية الادارة الاميركية كانوا متواجدين في كافة انحاء البلاد وبقوة.
وقالت "نعم كان هناك اشخاص سياسيون في كل مكان ... وكان على الفرد ان يكون حذرا".