سعد الحريري يناشد المجتمع الدولي ان تنظر محكمة دولية في اغتيال والده

فشلوا في اغتياله سياسيا فاغتالوه جسديا

بيروت - ناشد سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، السبت المجتمع الدولي بان تنظر محكمة دولية في اغتيال والده بعد صدور تقرير ديتليف ميليس عن الجريمة، مؤكدا ان نتائج هذا التقرير لن تكون موضع "مساومة".
وقال في كلمة موجهة الى الشعب اللبناني نقلتها مباشرة محطات التلفزة اللبنانية والعربية "ان الوصول الى العدالة يرتب على المجتمع الدولي والعربي مسؤوليات اضافية تحملنا على مناشدته المضي في متابعة كافة جوانب التحقيق في الجريمة ورفعها الى محكمة دولية قادرة على الاقتصاص من المجرمين الجناة".
واضاف "نعلن قبولنا بشكل قاطع بنتائج التقرير وبتوصياته وبكل المندرجات التي تضمنها للكشف عن الحقيقة".
وكان التقرير الدولي في اغتيال الحريري الذي كشف عن مضمونه امس الجمعة اشار الى تورط النظامين الامنيين في لبنان وسوريا في الاغتيال الذي تم في 14 شباط/فبراير.
وشدد زعيم الاكثرية النيابية على "ان النتائج التي توصلت اليها لجنة التحقيق الدولية لن تكون محل مساومة داخلية او خارجية لان دماء اللبنانيين، دماء رفيق الحريري ورفاقه، باتت ومنذ اليوم غير قابلة للمساومة".
واضاف "هي ليست معروضة لاي شكل من اشكال المقايضات السياسية ولن نقبل ان تكون وسيلة للاقتصاص السياسي او غير السياسي في ساحات اخرى".
يذكر بان معلومات صحافية اشارت مؤخرا الى احتمال قيام صفقة بين سوريا والمجتمع الدولي مقابل تعاون دمشق بالكامل مع محققي الامم المتحدة في شأن الاغتيال والكف عن التدخل في الشؤون اللبنانية.
في المقابل لفت الحريري، من دون ان يسمي سوريا مباشرة، الى ان ما ورد في التقرير الدولي عن تورط شخصيات من النظام السوري بينهم اثنان من اقرباء الرئيس السوري بشار الاسد في اغتيال والده لن يمس علاقات الاخوة مع الشعب السوري.
وقال "ان ضلوع حفنة من الاشرار في الجريمة الارهابية لن يحجب الرؤية عن معرفتنا العميقة بحقيقة التاريخ المشترك مع الشعب السوري".
واكد ان "الشعب السوري سيبقى بالنسبة لنا كما كان على الدوام بالنسبة الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري شعبا عزيزا وشقيقا نتطلع الى ارساء علاقات الاخوة معه القائمة على الصدق والاحترام المتبادل".
واضاف "هويتنا العربية لا تحتاج الى شهادات حسن سلوك من احد ولن نرضى بعد اليوم من اي جهة كانت ان تخضع اللبنانيين الى فحوص ولاء وانتماء ووفاء لقضايا العرب ومصالحهم".
ولفت الحريري الى ان المسؤولية السياسية تقتضي منه "ان يترفع عن مشاعر الغضب حيال الكثير من الوقائع والتفاصيل التي وردت في التقرير".
وقال "رفيق الحريري لم يستشهد بالصدفة وهو الذي حمل مشروع انقاذ لبنان واسترداد سيادته وحريته (...) مدركا المخاطر الجسيمة التي كانت تتربص به وتحاول تعطيل هذا المشروع بكل الوسائل".
واكد تعرض والده "لعدة محاولات اغتيال سياسية استهدفت تعطيل مشروعه واستخدمت في سبيلها كل اشكال الضغوط والتهديد (...) لكن رفيق الحريري رفض تسليم البلاد لنظام الوصاية الامنية ورموزه في الداخل والخارج".
واضاف "فشلوا في اغتياله سياسيا فاغتالوه جسديا (...) انه اصبح خطرا على نظام الوصاية والتسلط وعلى ادوات ابتزاز لبنان".