عمرو موسى يواصل مهمته في العراق

بغداد - من نافع عبد الجبار وسلام فرج
موسى شرع باجراء اتصالاته

واصل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم الجمعة مهمته في بغداد حيث التقى هيئة علماء المسلمين ابرز مرجعيات العرب السنة، التي حددت شروطها "للمصالحة الوطنية".
وقال موسى في ختام لقائه هيئة علماء المسلمين "من المؤكد ان هناك مصاعب والمسألة ليست سهلة" الا انه ابدى "اطمئنانه الى درجة جيدة من التجاوب". واضاف "ارجو ان تكون الخطوة المقبلة التحضير للمؤتمر الشامل للمصالحة او الوفاق الوطني".
وحددت الهيئة شروطها "للمصالحة وفق رؤية القوى الوطنية المناهضة للاحتلال" وقدمتها الى موسى الذي كرر مرارا "انها ليست شروطا (...) انما شرحا لمواقف محددة من مختلف الاطراف".
وقال "انها تساعد على تفهم الموقف بكل ابعاده وليست شروطا تعوق الحركة باتجاه المبادرة العربية (..) فهي موضوعات سيطرحها الاخوان وسنعمل على تحقيقها. ليست شروطا انما نقاط واسس اخرى".
وقد وزعت الهيئة بيانا يحدد "شروط المصالحة الوطنية التي قدمها المؤتمر التاسيسي وهيئة علماء المسلمين السنة وفق رؤية القوى الوطنية المناهضة للاحتلال" ابرزها "تحديد جدول زمني مكفول دوليا لانسحاب قوات الاحتلال، اصل المشكلة".
وتشدد الهيئة على ان "المقاومة العراقية حق مشروع والارهاب بكل اشكاله جريمة مرفوضة" وطالبت ب
بـ"العمل على اعادة الجيش العراقي بعد اقصاء العناصر المسيئة منه وذلك وفق الية يمكن الاتفاق عليها لاحقا".
كما طالبت بـ"حل المليسشيات المسلحة ولاسيما تلك التي ترفع الطائفية السياسية شعارا لها" ودعت الى "حل الاشكالات المترتبة على وجود الاحتلال وخصوصا قضايا المعتقلين".
ودعت الى "تشكيل لجان محايدة للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها عناصر من الاجهزة الامنية".
ورفض موسى الرد على سؤال عما اذا كان متفائلا واجاب "انني مطمئن الى اننا على الطريق الصحيح والايجابي للتوافق في الراي حول المبادرة". واعرب عن الامل في "نجاحها".
ومازح رئيس الهيئة الشيخ حارث الضاري قائلا "ادع لنا يا شيخ ولا تضع الشروط فقط".
ودافع عن زيارته مؤكدا "لا ارى انها تأخرت. كل شيء ياتي في وقته، وهذا الوقت مهم وخطير ولحظة فارقة (..) كانت هناك عقبات كثيرة قبل ذلك وحان الوقت لان نتحرك سوية".
وختم موسى قائلا "لا نريد للعراق ان يصل الى طريق مسدود ومن هنا اهمية العمل على بلورة توافق وطني حول اجندة تؤدي الى قيام عراق جديد مستقل".
من جهته قال الضاري "سنبذل كل ما يساعد عمله وسنعاونه في مهمته".
وكان موسى التقى الخميس بعض قادة الشيعة الذين ابدوا "عتبا" كبيرا على الجامعة العربية ووجهوا انتقادات لاذعة الى دورها "المتأخر".
وابدى رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم "عتبا شديدا على الجامعة لان موقفها وحضورها الى بغداد كان متاخرا".
ووجه انتقادات لاذعة الى الجامعة لانها "لم تتخذ مواقف واضحة من المجموعات الارهابية والصدامية التي دمرت وذبحت العراقيين".
وراى ان "بياناتها لا تدين المجرمين وخصوصا المجرم الارهابي الزرقاوي الذي يقتل العراقيين كما انها لم تستنكر امثال هذه المجموعات" مؤكدا ان "لا مجال لامكانية الحوار مع المجموعات الارهابية التي تقتل المواطنين".
وادان موسى "كل من يحارب العراقيين الابرياء" مؤكدا في الوقت ذاته انه "لا بد من حل سياسي يشمل الجميع".
وقد وصل موسى الخميس الى بغداد للتحضير لـ"حوار وطني" في اول زيارة يقوم بها الى العراق منذ سقوط نظام صدام حسين وتجري وسط اجراءات حماية مشددة خوفا من حدوث اعتداء.
وبعد سنتين من الغياب عن الملف العراقي، قررت اللجنة الوزارية العربية مطلع الشهر الحالي ايفاد موسى سريعا الى العراق بهدف التحضير لمؤتمر "مصالحة وطنية" برعاية الدول العربية.
وتأتي الزيارة في ظل تحذيرات اطلقتها دول عربية من مخاطر تقسيم العراق بين السنة والشيعة والاكراد.