متحف الخزف الإسلامي يشهد اقبالا واضحا في رمضان

القاهرة - يجتذب متحف الخزف الاسلامي بالقاهرة كغيره من ‏ ‏المزارات والمتاحف الاسلامية في شهر رمضان المزيد من الباحثين والدارسين والهواة ‏ ‏بروعة مقتنياته من التراث الفني الاسلامي القديم والتي تزداد بريقا وسحرا في ‏ ‏الاجواء الايمانية للشهر الكريم.‏ ‏
واللافت أن هذا المتحف بوصفه متحفا فنيا تاريخيا تقتصر زيارته أغلب أوقات ‏ ‏العام على الدارسين والمتخصصين أما في شهر رمضان فتلقى قاعات العرض اقبالا من ‏ ‏الزائرين الذين يأتون للاستمتاع بمقتنيات المتحف أو تنفيذا لبرنامج معتاد يشتمل ‏ ‏على الذهاب الى مختلف المزارات والمتاحف الاسلامية في القاهرة على مدار الشهر.‏
ولعل أكثر ما يميز متحف الخزف الاسلامي عن غيره من المزارات الاثرية هو ‏ ‏التناسق والتناغم الواضح بين العمارة الداخلية والخارجية له والمقتنيات التي ‏ ‏يضمها بين جنباته حيث يحتل الدورين الأرضي والأول من قصر الأمير عمرو ابراهيم ‏ ‏بمنطقة الزمالك ارقى احياء القاهرة.‏ ‏
ويجمع القصر الذي يرجع تاريخ بنائه الى السنوات الأخيرة من الربع الأول للقرن ‏ ‏الـ20 بين عدة طرازات معمارية في تزاوج رائع حيث تستوحى عناصره المعمارية من ‏ ‏الطراز المغربي والطراز التركي والطراز الأندلسي مع تأثره بالطراز الكلاسيكي ‏ ‏الأوروبي.‏
وتمثل قاعة العصر الفاطمي أولى القاعات التي تستقبل الزائر عند دخول المتحف ‏ ‏فيصل اجمالي المعروض في هذه القاعة الى 74 قطعة فنية ينتمي معظمها الى العصر ‏ ‏الفاطمي وهذه القطع متنوعة ما بين أطباق وصحون ومسارج وقوارير نفط وشبابيك قلل ‏ ‏وأختام وقدور وقوام الزخارف بها متنوع ما بين زخارف حيوانية وآدمية ونباتية ‏ ‏وهندسية. ‏
‏وعلى الجانب الايسر من مدخل المتحف توجد قاعة العصر التركي التي ‏ ‏تحتوي بدورها على 96 قطعة فنية أثرية تتنوع أشكالها ما بين أطباق وصحون وسلاطين ‏ ‏وأباريق وأكواب وقدور وقماقم وزمزميات وفناجين وثقل مشكاة وبلاطات خزفية وقوام ‏ ‏الزخرفة في هذه المقتنيات هو الزخارف النباتية بأشكالها المتعددة والزخارف ‏ ‏الحيوانية.‏
أما قاعة الطراز المصري فتحتوي على 39 قطعة اثرية صنعت في العصور المصرية ‏ ‏المختلفة ما بين أيوبي ومملوكي وعثماني وأموي وهي متنوعة ما بين مسارج وشمعدانات ‏ ‏وأطباق وسلاطين وبلاطات ومشكاوات وشبابيك قلل وزخارف هذه القطع الأثرية تمتاز ‏ ‏ببساطتها وهي اما زخارف كتابية او هندسية او حيوانية ونباتية بسيطة.‏
وقد خصص المتحف الدور العلوي لعرض مقتنيات العصر الايراني والتي تتنوع أشكالها ‏ ‏ما بين سلاطين وأباريق وبلاطات بأشكال مربعة أو نجمية وقدور وأطباق وصحون وكلها ‏ ‏تنتمي الى خزفيات ذات بريق معدني أو خزفيات مدينة سلطان أباد.‏ ‏
ويتميز المتحف بنوافذه الرائعة الجمال من الزجاج المعشق بالجص والتي تعد من ‏ ‏العناصر البارزة في الفن الاسلامي بالاضافة الى العناصر المعمارية الأخرى على ‏ ‏تنوعها ومنها أعمال الخرط العربي والأسقف والجدران المليئة بالزخارف والمقرنصات ‏ ‏الجصية التي تتضافر فيها العناصر الزخرفية النباتية والهندسية والكتابات في ‏ ‏تشكيلات متداخلة ومتراكبة.‏ ‏
كما يتميز المتحف بالتشكيلات الجمالية لعمارته الداخلية وبالتصميمات البديعة ‏ ‏لبلاطات القيشاني الملون الذي يكسو الدفايات وأجزاء من الجدران وهي البلاطات التي ‏ ‏تم صنعها في "كوتاهيه" بتركيا على غرار الجامع الأزرق بأسطنبول وبتقسيمات الرخام ‏ ‏البديعة في الأرضية.(كونا)