'أمريكانلي' صنع الله ابراهيم تصدر بالفرنسية

تجربة في أربعة شهور

باريس - صدرت رواية الاديب المصري صنع الله ابراهيم مترجمة الى الفرنسية ضمن سلسلة "عوالم عربية" التي يشرف عليها فاروق مردم بيك وتصدر عن دار "آكت سود- سندباد" في باريس التي تهتم بترجمة الروايات العربية.
ونقل الرواية ريشار جاكمون بترجمة حفظت روح النص وايقاعه.
وكانت رواية ابراهيم صدرت في القاهرة عام 2003 عن "دار المستقبل العربي" وتدور احداثها في الولايات المتحدة على مدى نحو من اربعة اشهر خلال العام 1998.
وتبدأ الرواية التي تحمل بالفرنسية عنوانا فرعيا "خريف في سان فرانسيسكو" بالتزامن مع تورط الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون في فضيحة مونيكا لوينسكي حيث يغادر استاذ جامعي القاهرة للتدريس لمدة فصل في جامعة سان فرانسيسكو.
وبالتوازي مع الاحداث العامة ترسم الرواية الخطوات الخجولة وغير الاكيدة لذلك المدرس الذي يجد نفسه دفعة واحدة في عالم منظم الى اقصى درجة، لكن من وراء تجربته هذه تظهر المواجهة بين عالمين وثقافتين.
طوال الاربعة اشهر التي يقضيها في الولايات المتحدة فان هذا الاستاذ في التاريخ المقارن الذي اختار المنفى المؤقت هربا من جو جامعة القاهرة الخانق والذي بات يحاصره نتيجة ابحاثه المحدثة والمجددة في تاريخ الاسلام يقارن بين حياته في القاهرة وتلك في سان فرانسيسكو.
تظل العلاقات التي يعقدها الاستاذ مع زملائه وتلامذته ومحيطه غير مكتملة ولا تخفف عنه وحدته بل تزيد من احباطه العاطفي والجنسي.
وتروي "امريكانلي" تجربة الاقتلاع الثقافي المؤلمة هذه فالمنفى بالنسبة للاستاذ فلسفي لكنه يقود الى سرد شخصي مرير يبوح الصمت العاطفي والهوة التي ينحدر اليها بطله المثقف الواعي والمتطلب.
اما من حيث الاسلوب فان رواية "اميركانلي" تختلف قليلا عن اعمال صنع الله ابراهيم السابقة لكون المقاربة للابطال شخصية اكثر هنا.
واذا كان صنع الله ابراهيم اعتمد في روايته "وردة" على المذكرات الشخصية لتلك المرأة للسرد واعتمد في "سنوات ذات" على قصاصات الصحف فهو في "امريكانلي" يعتمد الاسلوب الاكاديمي الباحث اذ يذيل لروايته بهوامش ومعطيات اجتماعية وسياسية ترد في اسفل الصفحة.
وكانت "نجمة اغسطس" اول رواية لصنع الله ابراهيم نقلت الى الفرنسية وصدرت عام 1987 عن دار "سندباد" قبل ان تصبح جزءا من "دار آكت سود" كما صدرت له روايات "اللجنة" و"تلك الرائحة" وسنوات ذات" و"شرف" و"وردة" عام 2002 وكلها عن "آكت سود.