اكثر من مئة قتيل في هجمات نالتشيك

نالتشيك (روسيا) - من كريم طالبي
ساحة معركة

تمكنت السلطات في جمهورية كباردينو-بالكاريا الجمعة من استعادة السيطرة على مدينة نالتشيك في القوقاز الروسي بعد ان ادت الهجمات التي نفذها عشرات المسلحين الخميس الى مقتل 108 اشخاص، بحسب آخر حصيلة رسمية.
وذكر مسؤولون على الارض انه تم صباح الجمعة الافراج عن حوالى ستة اشخاص كانوا محتجزين كرهائن في المدينة.
واعلن وزير الداخلية رشيد نورقالييف خلال عرض تقريره حول المسالة على الرئيس الروسي فلاديمر بوتين ان اثني عشر مدنيا و24 عنصرا في قوى الامن قتلوا خلال هذه الهجمات.
واضاف، استنادا الى ارقام غير نهائية، ان 72 مهاجما قتلوا و31 آخرين اوقفوا.
وذكر مسؤول في مستشفى نالتشيك لاذاعة صدى موسكو ان 95 جريحا كانوا يتلقون العلاج الجمعة في المستشفى.
ونقلت الاذاعة عن المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "انهم عسكريون وسكان في المدينة وشرطيون، وبينهم تسعة اشخاص في حال الخطر".
واكد نائب المدعي العام فلاديمير كوليسنيكوف ان القوات الروسية قتلت صباح الجمعة ثمانية مسلحين كانوا يتحصنون منذ الخميس في مركز للشرطة في نالتشيك وحررت خمسة عناصر في الشرطة كانوا محتجزين.
ونقلت وكالة انباء "ايتار-تاس" عن مصدر في الشرطة ان المسلحين قتلوا بينما كانوا يحاولون الفرار في شاحنة صغيرة.
كما هاجمت القوات الروسية الساعة 8:30 بالتوقيت المحلي (4:30 ت غ) محلا تجاريا لبيع القطع التذكارية في نالتشيك كان لجأ اليه مقاتلون آخرون.
واقترب عشرة عناصر من القوات الخاصة من المبنى وهم يطلقون النار من اسلحة رشاشة وقاذفات قنابل. ورد المقاتلون ما ادى الى اصابة جندي بجروح في ساقه.
واقتحمت آلية مصفحة باب المتجر لفتح طريق امام عناصر القوات الخاصة، وسمعت اصوات انفجارات. وقد انتهى الهجوم الساعة 9:20 (5:20 ت غ).
وحملت الصحف الروسية بشدة الجمعة على السلطات، مشيرة الى ان الحرب تتوسع الى كل شمال القوقاز وان القوى الامنية عاجزة عن تفادي هجمات المتمردين.
وتحدثت صحيفة "نوفي ازفستيا" عن "جبهة قوقازية جديدة"، مشيرة الى ان اجهزة الاستخبارات لم تتمكن مرة اخرى "من الحؤول دون وقوع هجوم جديد ضد مدينة".
والهجمات التي استهدفت امس الخميس مراكز لقوى الامن في نالتشيك هي الاخيرة ضمن سلسلة هجمات تنفذ منذ اكثر من سنة وتؤدي الى زعزعة استقرار كل القوقاز الروسي ولم تعد تقتصر على الشيشان حيث تنتشر القوات الفدرالية منذ تشرين الاول/اكتوبر 1999.
وقال بوتين خلال اجتماعه مع مسؤولي قوى الامن الروسية ان روسيا ستتصرف ب"قسوة" من اجل وضع حد لهجمات "العصابات".
وقال "سنتصرف بطريقة قاسية وملائمة كما فعلنا هذه المرة".
واضاف بوتين، بحسب ما نقلت عنه وكالات الانباء "من السيء ان تكون مثل هذه الهجمات ممكنة. وانها لمأساة كبيرة ان نتعرض لخسائر بين عناصر قوى الامن والمدنيين".
وحيا بوتين من جهة ثانية عمل القوى الامنية "الفاعل والحازم" لرد الهجمات في نالتشيك.
وكان الرئيس الروسي امر الخميس بالقضاء على كل من يحمل سلاحا ويقاوم في نالتشيك.
وهاجم ما بين 100 الى 300 مسلح، بحسب اختلاف المصادر، الخميس مباني لقوى الامن في جمهورية كباردينو-بالكاريا الروسية.
وحاول المهاجمون قبل ذلك مهاجمة المطار، الا انه تم صدهم.
ونسبت السلطات الهجمات الى اسلاميين متشددين. وافاد موقع شيشاني انفصالي على الانترنت ان الهجوم نفذ باسم الانفصاليين الشيشان، مشيرا الى تلقي بيان تبن في هذا الاتجاه.
وجاء في البيان ان "جماعة اليرموك" وهي "قوة صدم تابعة لجبهة القوقاز للقوات المسلحة في جمهورية الشيشان المستقلة" نفذت العملية.
كذلك، وجه رئيس كباردينو-بالكاريا ارسين كانوكوف الاتهام الى مقاتلي جماعة اليرموك، واصفا اياهم بانهم "متدينون متطرفون".
ونفذت جماعة اليرموك، وهي منظمة اسلامية محلية، عمليات مسلحة عدة. كما تعرضت لهجوم واسع من قوى الامن في كانون الثاني/يناير 2005.