مقتل 60 شخصا في عملية عسكرية للمتمردين في القوقاز الروسي

المقاتلون الشيشان اعلنوا مسؤليتهم عن الهجوم

نالتشيك (روسيا) - نفذ عشرات من المسلحين الخميس عملية عسكرية في نالتشيك بالقوقاز الروسي، وهاجموا في وقت واحد العديد من مقار قوات الامن حيث دارت معارك تسببت بمقتل 60 شخصا.
واعلن المساعد الاول لوزير الداخلية الروسي الكسندر تشيكالين كما نقلت عنه وكالة انترفاكس ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امر بحصار مدينة نالتشيك في القوقاز الروسي وتصفية كل شخص يحمل سلاحا ويبدي مقاومة.
واكد موقع الكتروني ان الهجوم المسلح الذي شارك فيه 150 الى 300 عنصر نفذ باسم الانفصاليين الشيشان، مؤكدا انه تلقى بيانا يتبنى العملية.
واعلن رئيس جمهورية كباردينو-بلكاريا في القوقاز الروسي ارسين كانوكوف ان 50 مهاجما و12 من سكان العاصمة نالتشيك على الاقل قتلوا اليوم في الهجمات.
وهاجم عشرات المسلحين ثلاثة مراكز للشرطة ومقر وزارة الداخلية ومقر المكتب الفدرالي للامن (الاستخبارات الروسية سابقا) اضافة الى مصنع للاسلحة.
ووقعت معارك في العديد من احياء نالتشيك، ورغم صد هجوم على مطار المدينة الذي الغيت كل الرحلات فيه.
وفي مركز الشرطة رقم 3 كانت المعارك لا تزال مستمرة بعد الظهر مع تحصن مجموعة من المسلحين في الطبقات العليا للمبنى.
واعلن ممثل الكرملين في جنوب روسيا ديميتري كوزاك للتلفزيون ان المسلحين احتجزوا رهائن.
وقرب مركز الشرطة رقم 1 حيث انتهت المعارك، شاهد مصور وكالة فرانس برس اربع جثث لمهاجمين وهيكلي سيارتين محترقتين.
واعلن موقع على شبكة الانترنت قريب من الانفصاليين الشيشان انه تلقى بيانا مقتضبا يتبنى فيه الانفصاليون الشيشان الهجوم.
وجاء في البيان "دخلت المدينة فصائل من الجبهة القوقازية، وهي جزء من القوات المسلحة لجمهورية ايتشكيريا الشيشانية (اسم الشيشان المستقلة) احدها وحدة صدمة وهي جماعة اليرموك".
وكانت "جماعة اليرموك" وهي مجموعة اسلامية صغيرة تعرضت في كانون الثاني/يناير الماضي لعملية عسكرية شنتها قوات الامن في نالتشيك، واعلنت السلطات المحلية يومها القضاء عليها.
وافاد مراسل شبكة "روسيا" التلفزيونية في المكان ان مروحيات كانت تحلق اليوم فوق نالتشيك التي كان يخليها سكانها في ظل طلب تعزيزات عسكرية.
واشار مسؤول في الاجهزة الامنية الى اخلاء عاجل للمدرسة الابتدائية رقم 5 خلف مركز للشرطة تعرض لهجوم، مؤكدا ان مسلحين دخلوا المدرسة التي هرع طلاب الى مغادرتها باكين ومهرولين.
وتعطلت الهواتف النقالة ووسائل النقل العام، واقفلت الحدود الادارية مع جمهورية اوسيتيا الشمالية الروسية المجاورة.
وقبل ساعات من الهجوم وتحديدا عند الفجر، نفذت الشرطة عملية في ضاحية نالتشيك ضد "جماعة دينية متطرفة"، وتحدثت وكالة انترفاكس عن اعتقال العديد من "الوهابيين" واستمرت المعارك بعد تدخل رفاق لهم لتحريرهم.
والعملية العسكرية التي شهدتها نالتشيك هي واحدة من سلسلة عمليات تزعزع استقرار القوقاز الروسي منذ اكثر من عام، بحيث لم يعد التوتر يقتصر على جمهورية الشيشان التي انتشرت فيها القوات الفدرالية الروسية مجددا منذ تشرين الاول/اكتوبر 1999.