الاسد يتعهد بمعاقبة أي سوري يثبت تورطه في اغتيال الحريري

الاسد اثناء المقابلة

دمشق - نفى الرئيس السوري بشار الاسد في حديث بثته شبكة سي.ان.ان الاربعاء اي علاقة لسوريا باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري لكنه اكد ان اي مواطن سوري يثبت تورطه في هذا الحادث سيعتبر "خائنا" و"سينال عقابا شديدا".
واكد الاسد في مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" عدم وجود اي علاقة لبلاده باغتيال الحريري في انفجار في بيروت في 14 شباط/فبراير الماضي مشددا على استحالة ان يكون امر بذلك.
وقال في المقابلة التي اجرتها معه الصحافية كريستيان امانبور "ان سوريا لا علاقة لها بمقتل الحريري (..) من المستحيل ان أكون اعطيت مثل هذا الامر".
لكنه اشار الى انه "اذا اثبت التحقيق الدولي تورط مواطنين سوريين (في عملية الاغتيال) فان هؤلاء الاشخاص سيعتبرون خونة وسيعاقبون بشدة"، مضيفا انهم "سيعاقبون اما امام محكمة دولية او امام القضاء السوري. وان لم يعاقبوا دوليا فسوف يعاقبون في سوريا".
واوضحت سي.ان.ان ان الحديث اجري قبل قليل على الإعلان في سوريا عن نبأ انتحار وزير الداخلية غازي كنعان المسؤول السابق عن الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان الذي استجوبته لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري، وذلك قبل بضعة ايام من تقديم اللجنة تقريرها.
وقال الاسد باللغة الانكليزية "ان الاغتيال ضد مبادئنا وضد مبادئي انا. من المستحيل ان اقدم على امر كهذا. فماذا سنجني منه؟ لن اقوم بهذا الامر ضد مصالحنا وضد مبادئي. لا يمكن ان اقوم بذلك، هذا مستحيل".
واوضح انه علم باغتيال الحريري الذي قتل مع عشرين شخصا اخرين في الاعتداء الذي استهدف موكبه في بيروت "من خلال نشرات الأخبار.. في مكتبي".
وسوف تقدم لجنة التحقيق الدولية في حادث اغتيال الحريري تقريرها في 25 تشرين الاول/اكتوبر لمجلس الامن. ولكن الاسد قال انه واثق ان سوريا بريئة.
واضاف "حتى الآن نحن واثقون واستقبلنا لجنة التحقيق قبل اسبوعين. نحن اكثر من واثقين بعد التحقيقات التي اجرتها في سوريا".
وسئل عما نسب اليه من "تهديدات" للحريري بعد رفضه التمديد للرئيس اللبناني اميل لحود في ايلول/سبتمبر 2004 بضغط من دمشق، فقال انه "ليس من طبيعتي تهديد اي كان. أنا شخص هادئ جدا. إنني صريح جدا لكنني لا اهدد".
واوضح انه في حال اعلن ان سوريا مذنبة "فسيكون هذا الأمر نتيجة ضغوط سياسية مورست من اجل تعديل نتائج التقرير واتهام سوريا بدون دليل. وهذا ما نخشاه".
ونفى الاسد المزاعم التي تتحدث عن انه لا يمسك بزمام السلطة في دمشق.
وقال "يتهمونني في الوقت نفسه بأنني ديكتاتور. عليهم ان يحسموا خيارهم. لا يمكن ان اكون ديكتاتورا ولا اسيطر (على السلطة). فان كنت ديكتاتورا فانك تسيطر تماما" على السلطة.
وقال "انني استمد سلطتي من الدستور السوري (..) لكن يجب اقامة حوار مع أوسع شريحة ممكنة من المواطنين".
وبالنسبة للعراق، قال ان الاتهامات بضلوع بلاده في التمرد "خاطئة تماما". ولكنه اقر ايضا انه من الصعب منع جميع المتطرفين من الدخول الى العراق مؤكدا ان "احدا لا يستطيع ان يراقب حدوده بشكل كامل".
واضاف "لا يمكن ان تتحققوا الاستقرار او حماية العراقيين من حرب اهلية بدون اعتماد عملية سياسية. نحن ندعم العراق وهذا يختلف عن ان ندعم الولايات المتحدة".
وحيال افاق السلام مع اسرائيل، اعرب الاسد عن تشاؤمه قائلا ان هذه الافاق تلقت ضربة قاسية مع وصول الرئيس جورج بوش الى السلطة في الولايات المتحدة ورئيس الوزراء ارييل شارون في اسرائيل.