حلم التأهل الى كأس العالم يراود البحرينيين

المنامة - من ميشال الحاج
ولم لا؟

لم يكن الحديث عن تأهل منتخب البحرين لكرة القدم الى نهائيات كأس العالم او حتى الى مرحلة متقدمة من التصفيات الاسيوية مشجعا جدا قبل اعوام خلت لكن الجيل الحالي من اللاعبين جعل منه واقعا ملموسا وعزز في نفوس الشعب البحريني قرب تحقق حلم التأهل الى واقع.
وينال كل سائل في الشارع البحريني عن جدية الطموحات بالتأهل الى المونديال جوابا واحدا تقريبا وهو ان الثقة بالمنتخب الحالي كبيرة وان الفرصة متاحة طالما بلغ هذه المرحلة، فأخذ الحلم بالتالي يراود الجميع بأمكان رؤية منتخبهم بين كبار العالم في المحفل العالمي المقرر في المانيا من 9 حزيران/يونيو حتى 9 تموز/يوليو المقبلين.
الحلم لم يكن مقصورا على الجماهير فقط بل عبر عنه المسؤولون عن الرياضة البحرينية بشكل واضح، فاعتبر رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة انه "حلم مشروع مطلوب تحقيقه"، فيما غلب الحذر على تفاؤل رئيس اتحاد كرة القدم الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة.
ويلتقي المنتخب البحريني نظيره الاوزبكستاني غدا في المنامة في اياب الملحق الاسيوي (تعادلا ذهابا في طشقند 1-1) والمتأهل منهما يلتقي رابع الكونكاكاف (ترينيداد وتوباغو او غواتيمالا) لتحديد من سيبلغ المونديال.
وعن احقية المنتخب البحريني بالتأهل اولا الى النهائيات قال الشيخ فواز "الحلم حق مشروع والاجتهاد من الجميع مطلوب لتحقيق هذا الحلم"، معتبرا في الوقت ذاته ان "تأهل اربعة منتخبات افريقية للمرة الاولى رفع نسبة التفاؤل لديه خصوصا ان مباراة الغد ستقام في البحرين ويملك اصحاب الارض فيها اكثر من خيار".
ورفض اعتبار التأهل الى المحفل العالمي امر مبالغ فيه بقوله "لا شيىء مستحيل في كرة القدم، فهم اللاعبون انفسهم الذين ابهروا آسيا في كأس الامم الاخيرة وقدموا مستويات كبيرة وكانوا قاب قوسين او ادنى من بلوغ النهائي وربما لو قدر لهم ذلك لكانوا احرزوا للقب، فهذا المنتخب قادر على تحقيق انجازات جديدة للكرة البحرينية".
وفضل الشيخ فواز التركيز على مباراة الغد "هذه المرحلة تتطلب تحضيرا نفسيا وذهنيا بنسبة 90 بالمئة وتبقى 10 بالمئة للاعداد البدني، وهذا ما تؤكده الدراسات والاحصاءات، ولذلك علمنا على تهيئة اللاعبين جيدا من الناحية النفسية عبر خبراء متخصصين".
وذهب رئيس المؤسسة العامة بعيدا بالقول "اننا متفائلون بخوض الملحق مع رابع تصفيات الكونكاكاف ولقد بدأنا الخطوات الاولى لذلك حيث ارسلنا احد المدربين في الاتحاد (محمود فخرو) الى ترينيداد وتوباغو وغواتيمالا لمتابعة المنتخبين وجمع اكبر قدر من المعلومات عنهما تحسبا لمواجهة احدهما".
وختم قائلا "ان فكرة تأهل منتخب خليجي ثان الى نهائيات كأس العالم تراودني واتمنى ان يكون المنتخب عند حسن الظن لتحقيق هذا الهدف". بين الحلم والواقع رئيس الاتحاد البحريني ركز على الواقعية في تحقيق الحلم قائلا "انا واقعي وافكر بكل مباراة على حدة لانه من الصعب التفكير بما هو ابعد من ذلك من الان، فالوصول الى كأس العالم حلم للجميع انما يجب ان نكون واقعيين لئلا نفقد تركيزنا وفي كرة القدم لا يجب حصول ذلك".
لكنه اكد "اذا حافظ منتخب البحرين على مستواه فيمكنه التأهل الى كأس العالم انما من الصعب على المنتخبات الثبات على مستوى معين".
وتابع الشيخ سلمان "من الناحية العملية هناك ثلاث مباريات تفصلنا عن نهائيات كأس العالم ولكن علينا التركيز على المحطة الاولى في مباراة الاياب امام اوزبكستان واتمنى ان يقدم منتخبنا فيها المتوقع منه".
وتحدث عن الفارق في النظرة الى كأس العالم هذه المرة بقوله "في تصفيات عام 2002 لم اكن اعتقد بان المنتخب قادر على الوصول الى المونديال لان المعادلة كانت صعبة، لكنه اكتسب الخبرة المطلوبة الان رغم انه لم يقدم المستوى المطلوب منه في التصفيات الحالية الا انني احسست انه بات قادرا على التأهل"، مضيفا "كان حلما صعبا ولكنه تحول في المرحلة الاخيرة الى قدرة بنسبة 50 بالمئة".
واعتبر الشيخ سلمان انه "اذا اراد منتخب البحرين التأهل فيتعين عليه اخذ المبادرة واللعب من اجل الفوز، فثقتنا بمهارة اللاعبين تبقى قوية والكلمة لهم في الملعب خصوصا ان التعادل ذهابا امام اوزبكستان منحهم دافعا كبيرا".
وختم قائلا "طموح اللاعبين المشاركة في كأس العالم ولكننا نقول لا نريد التأهل الا اذا كنا نستحق ذلك".