جسر جوي وحافلات عبر الصحراء المغربية لاعادة الافارقة الى بلدانهم

وجدة (المغرب) - من محمد شاكر
علاج سريع بالطائرات

بدات الاثنين اعادة المهاجرين السنغاليين والماليين الى بلديهما عبر جسر جوي انطلاقا من وجدة (شمال شرق المغرب) في حين نقل آخرون بالمئات عبر الصحراء جنوب البلاد الى الحدود مع الجزائر وموريتانيا.
وفي خضم ازمة الهجرة السرية وصل وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس مساء الاثنين الى الرباط للتباحث مع نظيره المغربي محمد بن عيسى.
واعلن مسؤول مغربي ان الوزيرين اتفقا على ايجاد آلية تهدف الى معالجة مشكلة المهاجرين الافارقة السريين "بكافة ابعادها" .
واضاف المصدر ان موراتينوس اعتبر في لقاء مع الطيب فهري الفاسي، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية والتعاون المغربي، ان مسالة الهجرة السرية "ليست مجرد قضية مغربية اسبانية بل افريقية اوروبية تخص افريقيا واوروبا برمتها".
واقلعت طائرة مغربية ثانية على متنها 140 مهاجرا سنغاليا حاولوا عبثا الوصول الى اوروبا مساء الاثنين من وجدة متوجهة الى دكار.
وكانت طائرة اولى تابعة لشركة الخطوط الملكية المغربية نقلت صباح الاثنين مجموعة اولى من 140 مهاجرا سنغاليا من مدينة وجدة حيث اقامت السلطات المغربية جسرا جويا باتجاه السنغال ومالي.
واعلنت ولاية وجدة مساء الاثنين ان 280 سنغاليا سيعادون الى دكار اليوم الثلاثاء في رحلتين تقوم بهما طائرات الشركة الجوية المغربية.
وصرح مسؤول في الولاية "نامل في الانتهاء من نقل السنغاليين الثلاثاء للاهتمام باعادة الماليين والغامبيين اعتبارا من الاربعاء".
وبعد ان غادروا بلدانهم الاصلية منذ عدة اشهر واحيانا منذ سنوات هربا من البؤس نقل 1200 مهاجر سنغالي ومالي الاحد والاثنين في حافلات الى هذه المدينة القريبة من الحدود الجزائرية.
وقد عثر على العديد منهم السبت في الصحراء التي قالوا ان السلطات المغربية تركتهم فيها بدون ماء ولا غذاء.
واقتيدوا الى مركزين يقعان في جنوب غرب المدينة احدهما تابع لوزارة الشباب والرياضة والثاني لوزارة الثقافة.
وحصل المهاجرون على افرشة واغذية وماء وتمكنوا من الاستحمام.
لكن اخرين اقل حظا اقتيدوا بالمئات الى مناطق صحراوية عند الحدود الجزائرية والموريتانية.
وقال مصدر في شرطة قولميم على مسافة 700 كلم جنوب شرق الرباط ان السلطات المغربية تركت 247 مهاجرا افريقيا الاثنين على الحدود مع الجزائر.
وقال المصدر ان المهاجرين الذين وصلوا صباح الاثنين الى قولميم بعد ان امضوا الليل في حافلات نقلتهم بمواكبة شرطيين، اقتيدوا الى منطقتي آسا وزاق الصحراويتين على مسافة مئة كلم جنوب شرق قولميم وتركوا على الحدود مع الجزائر.
واضاف المصدر ان مئات المهاجرين الاخرين سيصلون الى قولميم وسيتركون على الحدود بين موريتانيا والصحراء الغربية الخاضعة لادارة المغرب منذ 1975 وسيعبر هذا الموكب الثاني بلدة سمارة-بقاري القريبة من الحدود الموريتانية.
واعلنت السلطات ان هؤلاء المهاجرين "سينقلون الى نقاط العبور التي اعلنوا بانفسهم انهم تسللوا منها للدخول الى المغرب".
وكانت منظمات غير حكومية افادت في وقت سابق عن نقل مئات المهاجرين الافارقة في 28 حافلة الى الحدود الموريتانية وانهم وصلوا الى قولميم جنوب غرب البلاد.
من جهة اخرى افادت وكالة الانباء المغربية ان 27 مهاجرا افريقيا اوقفوا الاثنين في عملية تمشيط قامت بها قوات الامن على مشارف مدينة مليلية الاسبانية في شمال المغرب.
ومنذ الاول من كانون الثاني/يناير اعتقل نحو 7151 مهاجرا سريا في المغرب.
وقال والي ولاية وجدة محمد الابراهيمي ان "المغرب لن يتمكن من حل المشكلة بمفرده ولا يمكن ان يكون مكب نفايات لاوروبا".
ودانت الجمعية المغربية لحقوق الانسان الاثنين "العنف الهمجي" الذي مورس في حق المهاجرين الافارقة في اسبانيا والمغرب ودعت الى التظاهر تضامنا معهم في الثالث عشر من تشرين الاول/اكتوبر في الرباط.