هل يكون منتخب البحرين ثالث ممثل للعرب في ألمانيا 2006؟

المنامة - من ميشال الحاج
مصير المنتخب البحريني سيكون بين أقدام لاعبيه

حافظت المنتخبات الكبيرة في القارة الاسيوية على مكانتها وبلغت نهائيات كأس العالم المقبلة لكرة القدم في المانيا فبقي الجمود سيد الموقف خلافا لرياح التغيير التي عصفت بقوة في القارة الافريقية واوصلت أربعة منتخبات من اصل خمسة للمرة الاولى الى هذا العرس الكروي العالمي.
وقد تكون العاصفة البحرينية كافية وحدها لاحداث التغيير على صعيد الخارطة الاسيوية عندما يستضيف منتخب البحرين نظيره الاوزبكستاني غدا الاربعاء في اياب الملحق الاسيوي المؤهل الى مواجهة من نوع آخر مع رابع تصفيات الكونكاكاف الذي انحصر بين ترينيداد وتوباغو وغواتيمالا.
ويملك منتخب البحرين فرصة ذهبية لمتابعة مشواره نحو الملحق الاخير بعد ان عاد من طشقند بتعادل مستحق 1-1 ترك له فضلية اللعب في المنامة بفرصتي التعادل صفر-صفر او الفوز، اما اذا تكررت نتيجة الذهاب فيخوض المنتخبان شوطين اضافيين مدة كل واحد ربع ساعة، ويتم اللجوء الى ركلات الترجيح في حال استمر التعادل.
ومع انه من المبكر التفكير بمقعد عربي ثالث في نهائيات كأس العالم الى جانب السعودية وتونس اللتين مثلتا العرب ايضا في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، فان مجرد وصول منتخب البحرين الى هذه المرحلة يجعله مرشحا لتحقيق انجاز تاريخي بخوض الملحق مع رابع الكونكاكاف على اقل تقدير.
وتعود حكاية المنتخبات الخليجية في نهائيات المونديال الى عام 1982 حين فتح المنتخب الكويتي الباب بمشاركته في كأس العالم في اسبانيا، ولحق به المنتخب العراقي في النهائيات التالية في المكسيك عام 1986، ثم المنتخب الاماراتي في نهائيات مونديال ايطاليا 1990، ليحجز المنتخب السعودي بعد ذلك مقعدا دائما له في المونديال حيث خاض غمار النهائيات في الولايات المتحدة عام 1994 حين حقق انجازا ببلوغه الدور الثاني، وفي فرنسا عام 1998، وفي كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، ولعبت الخبرة دورها ببلوغه النهائيات في المانيا للمرة الرابعة على التوالي.
وسيكون الحدث الابرز بتأهل منتخبين خليجيين معا الى النهائيات وذلك رغم الفارق الكبير في النظرة الاحترافية لكرة القدم بين المنطقة الخليجية واماكن اخرى في اوروبا والاميركيتين الجنوبية والشمالية. ثمار التطور الاسماء البحرينية معروفة جدا على الصعيدين الخليجي والاسيوي لانها تشكل الحقبة الذهبية للكرة البحرينية منذ اكثر من اربعة اعوام وحتى الان مع بعض التغييرات الطفيفة من حين الى آخر، وهي امتازت بجرأتها وتصميمها على المواجهة، فكانت بصماتها واضحة في كل بطولة شاركت فيها.
ويحاول المنتخب البحريني جاهدا احراز لقب يزين به خزائنه من دون جدوى، لكنه فرض احترامه على جميع منافسيه وكان محل تقدير بفضل ادائه الشمولي الذي يميل اكثر الى الهجوم، فامتاز بجمالية العروض ولمحات لاعبيه الفنية خصوصا طلال يوسف ومحمد سالمين وسلمان عيسى وعلاء حبيل الذين يسعون الان الى قطف ثمار ما زرعوه في الاعوام الماضية.
وكان المنتخب البحريني قريبا جدا من الفوز بكأس العرب الاخيرة لكنه حل وصيفا للسعودية، وتكرر المشهد في دورة كأس الخليج السادسة عشرة في الكويت قبل نحو عامين حين حل ثانيا خلفها، وبلغ نصف نهائي كأس الخليج في قطر اواخر العام الماضي. وابرز من كل هذا، فانه خاض غمار الدور الثاني الحاسم من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2002، ثم حقق الانجاز الاهم في تاريخه ببلوغه نصف نهائي كأس امم اسيا الثالثة عشرة في الصين العام الماضي ايضا قبل ان يخسر بصعوبة بالغة امام اليابان التي توجت بطلة.
وما تزال مباراة منتخب البحرين مع نظيره الإيراني في الجولة الأخيرة من تصفيات مونديال 2002 عالقة في الاذهان حين تغلب عليه 3-1 واقصاه عن النهائيات مانحا البطاقة على طبق من فضة الى السعودية.
واعرب رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة في البحرين الشيخ فواز بن محمد آل خليفة عن تفاؤله خصوصا بعد التعادل في طشقند، وقال "عادت الروح الى منتخبنا"، مضيفا "المباراة غدا مهمة وحاسمة وسنحرص على ابقاء لاعبينا في الاجواء المطلوبة وهذا ما عملنا عليه بعد مباراة الذهاب بالتعاون مع الجهازين الفني والاداري".
ويقود المنتخب البحريني المدرب البلجيكي لوكا بيروزوفيتش الذي تولى المهمة قبل فترة خلفا للالماني فولفغانغ سيدكا، وهو ملم بإمكانات اللاعبين كونه يدرب في المنطقة الخليجية منذ فترة حيث اشرف على عدد من الفرق كالسد القطري والاهلي السعودي.
وحالف الحظ لوكا والمنتخب البحريني بإعادة مباراة الذهاب بقرار من الاتحاد الدولي (فيفا) بعد "خطأ فني" ارتكبه الحكم الياباني .. بالغاء ركلة جزاء لاوزبكستان واحتسابها خطأ لمصلحة البحرين، علما بأن اوزبكستان كانت فازت في المباراة 1-صفر.
تكمن نقطة الثقل في صفوف المنتخب البحريني باكثر من لاعب يتقدمهم المايسترو طلال يوسف صاحب هدف السبق في مباراة الذهاب الذي قد يكون له الفضل في التأهل الى الملحق مع رابع تصفيات الكونكاكاف.
واعتبر يوسف ان نتيجة مباراة الذهاب "ايجابية جدا لكنها تضاعف المسؤولية علينا ايابا"، مضيفا "وفقت وسجلت هدفا بتعاون زملائي، فلقد تحررت من بعض القيود في الملعب وتحركت في المساحات التي ارغب فيها وارتاح لها واعد بأن اقدم الافضل غدا".
يدير مباراة الغد الحكم الانكليزي الدولي غراهام بول