مسحراتي بيروت يضفي نكهة خاصة على رمضان

بيروت - من سلطان المطيري‏
يستيقظ المسحراتي مبكرا لايقاظ الناس

لا يزال المسحراتي ‏يطوف احياء بيروت في شهر رمضان المبارك يضرب على طبلته مرددا بعض الاناشيد لايقاظ ‏ ‏الناس للسحور.‏
وعرف المسلمون المسحراتي بانه رجل يطوف بالبيوت ليوقظ الناس قبيل اذان الفجر ‏ ‏يضرب على الطبلة ويردد بعض "اللزمات" من قبيل "قم يا نائم وحد الدائم" او "سحور ‏ ‏يا عباد الله" واحيانا ينادي أهل الحي كل باسمه نظير مبلغ رمزي من المال يدفع له.‏ ‏
وقد يصاحب المسحراتي ابنه الذي يرث هذه المهنة من بعده وهي عادة تكاد تكون ‏ ‏مشتركة بين الدول الاسلامية وخاصة في القرى الريفية.
وينحصر عمل المسحراتي من ايقاظ الناس للسحور مع العلم ان لكل حي مسحراتي او ‏ ‏اكثر حسب مساحة الحي وكثرة سكانه.‏
ويقول المسحراتي محمد الالطي أنه يبدأ جولته ‏ ‏قبل موعد الإمساك بساعتين في احدى احياء بيروت المكتظة بالسكان يحمل طبلته بحبل ‏ ‏في رقبته فتتدلى الى صدره او يحملها بيده ويضرب عليها بعصا خاصة.‏ ‏
ويضيف الالطي انه "في حين يعتمد بعض اهالي بيروت على المسحراتي في ايقاظهم ‏ ‏للسحور تجد ان البعض الاخر لا يرغب بالاستيقاظ للسحور او يفضل الاستيقاظ في وقت ‏ ‏معين معتمدين على ساعة المنبه وقد ينبهون المسحراتي ليخفض صوته عند مروره بهم".‏
وأشار الى ان المسحراتي يقوم يوميا بثلاث جولات تشمل كل الحي لايقاظ الناس وقت ‏ ‏السحور والثانية يومية تشمل بعض الاحياء بالتناوب لجمع الطعام والمساعدات ويصطحب ‏ ‏معه في هذه الجولة مساعدا" ليحمل سلة وبعض الاطباق لوضع ما تجود به العائلات من ‏ ‏اطعمة .
أما الجولة الثالثة للمسحراتي فيقول الالطي انها مخصصة لجمع العيديات من ‏ ‏الناس وترافقه في هذه الجولات طبلته التي هي بمثابة هويته الخاصة.‏
ويترحم بعض المسحرين اليوم على ايام زمان لان فيها خير وبركة وكانت الاعطيات ‏ ‏كثيرة.