الظواهري حذر الزرقاوي ودعاه الى الكف عن قتل المسلمين

نشرة تحمل صورا للزرقاوي وتعلن عن مكافأة لمن يدل عليه

واشنطن - تقول واشنطن ان ايمن الظواهري، اليد اليمنى لزعيم القاعدة اسامة بن لادن، حذر مؤخرا زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الاردني ابو مصعب الزرقاوي من مغبة معاداة العالم الاسلامي اذا تمادى في قتل المسلمين وقطع رؤوسهم، ورد الزرقاوي عليها بالقول ان يملك المبررات الكافية لاستهداف المدنيين.
وفي رسالة من 13 صفحة تحمل تاريخ تموز/يوليو وتقول القوات الاميركية انها عثرت عليها مؤخرا في العراق، شرح الظواهري استراتيجيته على المدى البعيد مؤكدا ان اول اهدافه هو طرد القوات الاميركية من العراق واعادة الخلافة الاسلامية الى هذا البلد قبل خوض الجهاد ضد مصر وسوريا ولبنان وفي الختام ضد اسرائيل.
وقال الزرقاوي في شريط صوتي نسب اليه الجمعة ان المسلحين لديهم مبرراتهم وفقا لمبادئ الاسلام لقتل المدنيين ماداموا من الكفار.
وقال الرجل الذي كان صوته يشبه صوت الزرقاوي في الشريط الذي اذاعه موقع على الانترنت "التفريق بالاسلام لا يقوم بين مدني وعسكري وانما يقوم على اساس التفريق بين المسلم والكافر. المسلم معصوم الدم أيا كان عمله ومحله والكافر مباح الدم ايا كان عمله ومحله ما لم يكن له
وقال المتحدث في الشريط "ان مفهوم الجهاد في الاسلام الذي يتعرض لأعتى هجمات التشويه من قبل اعداء الدين من مستشرقين ومستغربين وعلمانيين .. الذين يصورون الجهاد على انه ينشر الدمار والدماء."
"واضاف وقد تاثر بهذه الحملة التغريضية كثير من المسلمين حتى باتوا يستحون من ذكر هذا المصطلح خشية اتهامهم بالارهاب واستبدلوه بلفظ المقاومة وحق الدفاع عن النفس .. مما وضع كلبا على الجهاد واهله. حيث أدى الى ادخال جماعات واحزاب وفصائل لا تمت الى الجهاد بصلة كحزب الله الرافض وحركة فتح العلمانية. ان كل من يدافع عن بلاده .. يسمى مقاومة .. لفظ الجهاد هو اعمق."
وافادت وسائل الاعلام الاميركية ان فحوى رسالة الظواهري كشفه مسؤول كبير في الادارة الاميركية بواشنطن في اليوم نفسه الذي تحدث فيه الرئيس جورج بوش عن خطر وقوع اعتداءات مؤكدا انه تم احباط ثلاث عمليات خططت لها القاعدة في الولايات المتحدة منذ الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 وسبع في بلدان اخرى.
ولم يوضح المسؤول الاميركي كيف تم الحصول على هذه الرسالة مكتفيا بالقول ان الولايات المتحدة تعتبر هذه الوثيقة "صحيحة".
وافادت مصادر رسمية اميركية ان نص الرسالة يكشف على ما يبدو توترا بين قادة تنظيم القاعدة وفرعها في العراق حيث يبدو ان الظواهري يخشى من ان ما يرتكبه الزرقاوي واتباعه من فظائع في حق العراقيين قد يحرم القاعدة من دعمها الشعبي في العالم العربي.
واعتبرت المصادر الاميركية ان الدليل على ذلك هو ان الزرقاوي يبدو انه تجاهل هذا التحذير وان عمليات قطع الرؤوس متواصلة منذ صدور هذه الرسالة.