العراقيون يتطلعون لمعرفة بنود الدستور مع اقتراب موعد الاستفتاء

بغداد - من احمد فدعم ونافع عبد الجبار
ماذا يحمل الدستور؟

قبل اقل من عشرة ايام على الاستفتاء على مسودة الدستور في العراق، لم يطلع العديد من العراقيين حتى الآن على نص المسودة التي بدأ توزيعها فيما تختلف الآراء ضمن العائلة الواحدة حولها.
وتقول ام امير وهي شيعية في العقد الخامس تعيش مع عائلتها في قاعدة عسكرية مهجورة في منطقة الدورة المضطربة قرب بغداد باصرار ان "الدستور سوف يخدمنا كلنا سوف يخدم كل العراق".
وتقول" نأمل ان يحقق لنا الدستور كل ما كنا نحلم به".
ولا ترى ضيرا من ان يستفيد الاكراد من البند المتعلق بالفدرالية وتؤكد ان "الاكراد عانوا ما عانوه من النظام السابق لذا اعطيهم الحق في الفدرالية".
الا ان ابنها امير جبار لا يشاطرها الرأي ورفض المسودة لانها "كتبت من قبل ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لكي تفرض على العراقيين".
ويقول امير "الدستور كتبه بوش واعطاه اليهم (المسؤوليين العراقيين) وامرهم بان يعرضوه على الناس لهذا السبب لن نقبل بهذا الدستور".
وامير هو احد افراد ميليشيا جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر ويعمل بناء وهو الان عاطل عن العمل ويرفض العمل مع الحكومة العراقية او مع القوات الاميركية.
اما ام وليد وهي سنية تربي الدجاج والاوز في حديقة منزلها الذي كان موقعا عسكريا لفدائيي صدام في الدورة، فتقول انها لم تفهم شيئا عن الدستور الذي يفترض ان يقر في الخامس عشر من تشرين الاول/اكتوبر، لانها لم تر بعينها اي نسخة منه.
واوضحت ان "كل ما فهمناه هو ان الدستور يحتوي على مواد تشجع على التقسيم ومواد تفيد مصالح جماعات ولا تفيد غيرهم".
وتشدد ام وليد "يجب ان نرى الدستور ونقرأه كي نفهمه".
من جهته قال زوجها محمد صالح وهو موظف مدني متقاعد رفض الدستور بدون تردد ان "هؤلاء الذين يكتبون الدستور ليسوا سوى كذابين ودجالين ولم ياتوا الى العراق كي يخدموا العراقيين ولكن كي يخدموا دولا اخرى".
واصر ابو وليد على ان "العراق يجب ان يبقى بلدا عربيا واسلاميا".
وحول الفدرالية قال ان "الفدرالية التي يتكلمون عنها لن تخدم العراق وسوف تؤدي الى تقسيم البلاد".
ومع ان ابو وليد يدرك ما عاناه الاكراد من قبل نظام صدام حسين الا انه يقول ان "صدام ذهب فما الذي يخافون منه الان؟ اليس الرئيس الحالي جلال طالباني كرديا؟".
وبدأ توزيع ملايين النسخ من مسودة الدستور الذي يفترض ان يجري التصويت عليه منتصف الشهر الجاري.
ويأمل المسؤولون عن عملية التوزيع ان يسلموا العراقيين حتى 15 تشرين الاول/اكتوبر خمسة ملايين نسخة من النص الذي رفضه قادة العرب السنة في العراق ووعدوا باسقاطه.
وقال مسؤول رفيع يعمل على عملية التوزيع التي تشرف عليها الامم المتحدة "في الايام القليلة المقبلة ستتوسع العملية (التي بدأت في بغداد) لتمتد الى بقية المحافظات" العراقية الاخرى.
واعتبر ان توزيع خمسة ملايين نسخة امر صعب تحقيقه "بسبب ضيق الوقت الباقي". واضاف "قد نصل (توزيع) الى 3.5 ملايين" نسخة باللغة العربية ومليون باللغة الكردية بالاضافة الى 400 الف نسخة باللغة السريانية والتركمانية.