نوبل للبرادعي=مزيد من الضغوط على ايران

طهران - من سيافوش غازي

تخشى ايران ان يكون فوز محمد البرادعي بجائزة نوبل للسلام مرادفا لمزيد من الضغوط على برنامجها النووي، وخصوصا انها لعبت ورقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مواجهة واشنطن.
وكانت لجنة نوبل اعلنت الجمعة منح جائزتها السنوية للسلام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام محمد البرادعي الذي كان في واجهة الازمة الناجمة عن الملف النووي الايراني منذ اندلاعها عام 2003، وكلفه ذلك انتقادات متكررة من جانب طهران.
وصرح مسؤول ايراني طلب عدم كشف اسمه "منذ بداية الازمة، قاوم البرادعي الضغوط الاميركية وغلب على تقاريره الطابع التقني لكنني لا ادري لماذا بدل موقفه اخيرا، فتقريره الاخير كان سياسيا جدا".
من جهته، قال كاظم جلالي المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الايراني ان "موقف البرادعي لم يكن ثابتا حيال الملف النووي".
واضاف انه "كان محاصرا بين رؤية قانونية وتقنية وموقف سياسي".
ولفت جلالي الى ان "منح هذه الجائزة يمكن ان يقرأ من زاويتين، فثمة قراءة متفائلة فحواها انه سيعزز دور الوكالة وعملها التقني بهدف تفادي انتشار الاسلحة النووية".
واضاف "اما القراءة المتشائمة فمفادها ان البرادعي بعد الجائزة سيدنو اكثر من الموقف السياسي للولايات المتحدة والاوروبيين، وخصوصا في ما يتصل بالملف النووي الايراني بحيث يمارس مزيدا من الضغوط على طهران".
وتابع "في رايي ان القراءة الثانية هي الاقرب الى الحقيقة".
وفي هذا السياق، فان تصريحات نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز (فاز بنوبل للسلام عام 1994) الذي اكد ان هذه الجائزة تشكل "تحذيرا لايران التي تطرح اليوم اكبر واخطر مشكلة"، من شانها ان تضاعف مخاوف الايرانيين.
لكن البرادعي اعرب الاربعاء الماضي عن ثقته بان الاوروبيين والايرانيين سيستأنفون مفاوضاتهم حول الملف النووي "في غضون الاشهر المقبلة".
وقال "لدينا صعوبة حاليا لكنني واثق باننا سنشهد في الاشهر المقبلة معاودة للمفاوضات" بين ايران والاوروبيين.
واضاف "علينا ان نجد حلا يحفظ ماء الوجه" للطرفين.
وكان المسؤولون الايرانيون وجهوا في ايلول/سبتمبر انتقادا شديدا الى التقرير الاخير للبرادعي، واثر صدور التقرير اقر مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا حول الملف النووي الايراني لا يطلب بالضرورة احالته على مجلس الامن الدولي، لكنه يعرض شروط احالته في وقت لاحق.
وتوقف البرادعي في تقريره عند تقصير ايران واكد ان الوكالة الدولية "ليست قادرة بعد سنتين ونصف سنة من عمليات التفتيش والتحقيقات المعمقة على ايضاح بعض النقاط العالقة".
وطالب ايران ايضا "بشفافية كاملة" وبامكان تفتيش مواقع عسكرية واستجواب علماء ايرانيين.
وزار المدير العام للوكالة الذرية ايران ثلاث مرات في الاعوام الاخيرة بهدف تسهيل المفاوضات النووية بين طهران والترويكا الاوروبية التي تضم فرنسا وبريطانيا والمانيا.
وتعود زيارته الاولى الى شباط/فبراير 2003، وذلك بعد ايام من اعلان الرئيس الايراني الاصلاحي انذاك محمد خاتمي عبر التلفزيون الرسمي ان بلاده ستنتج وقودها الخاص لمراكزها النووية المدنية وستطور برنامجا لتخصيب اليورانيوم.
واعرب البرادعي يومها عن "دهشته" للتطور الذي حققته ايران بعدما زار المنشات النووية الايرانية، وخصوصا مصنع التخصيب في ناتانز.