مقتل ستة من المارينز في غرب العراق

انتشار للمارينز في مناطق واسعة غرب العراق

بغداد، واشنطن ولندن -اعلن الجيش الاميركي الجمعة في بيان مقتل ستة جنود من مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في هجمات في غرب العراق حيث يشن عمليات عسكرية واسعة ضد متمردين.
وقال الجيش الاميركي في بيانه ان اربعة جنود اميركيين قتلوا في انفجار قنبلة قرب منطقة الكرمة المتاخمة لمدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) بينما قتل اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق قرب مدينة القائم على الحدود العراقية السورية.
وبذلك يصل عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في اذار 2003/مارس الى 1946.
واعلن الجيش الاميركي ايضا في بيان له صباح الجمعة ان القوات الاميركية قتلت 29 مسلحا على الاقل في المعارك بغرب العراق في الساعات الست والثلاثين الماضية.
وقال البيان ان نحو عشرين قتلوا في قصف قامت به طائرة تابعة للقوة المتعددة الجنسيات على فندق قرب الحدود السورية استولى عليه متمردون موالون للقاعدة في العراق.
والقت طائرات في وقت متأخر الاربعاء اربع قنابل تصيب الهدف بدقة على الفندق المؤلف من ثلاث طبقات والذي يستخدم لتدبير هجمات وتخزين اسلحة بحسب الجيش الاميركي.
والخميس ادى قصف من دبابة "ام 1 ابرامز" تساند سلاح المشاة الى مقتل مسلحين في الكرابلة المجاورة.
وفي غارة جوية ثانية دمرت ثلاثة مبان فيما قتل سبعة مسلحين بعدما فتحوا النار على عناصر من المارينز.
واضاف بيان الجيش الاميركي ان الهجمات الاخيرة في محافظة الانبار تهدف الى "شل قدرة القاعدة في العراق على ان تنشط بحرية في منطقة نهر الفرات ومنع ارهابيين من التأثير على السكان المحليين عبر القتل والترهيب".
ويأتي الاعلان الاميركي عن الخسائر في عمليات الانبار في الوقت الذي اكدت وزارة الدفاع الاميركية ان مستوى هجمات المقاومة في العراق زادت خلال الاشهر القليلة الماضية.
واعتبر المدير الاقليمي في البنتاغون الجنرال كارتر هام في ايجاز صحافي ان زيادة عدد الهجمات "لا يجب ان يكون امرا مفاجئا بالنظر لاستعداد العراق لاجراء استفتاء على الدستور" منتصف الشهر الجاري.
واضاف قائلا "مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي نجد ان مستوى الهجمات قد زادت خلال شهر سبتمبر عما كان الحال عليه في نفس الشهر من العام 2004 وهذه ليست انباء طيبة لكنها مفهومة جزئيا" في ضوء الاستفتاء الوشيك.
والى جانب زيادة وتيرة الهجمات في العراق اوضح هام ان شدة العبوات الناسفة قد زادت واصبحت القنابل اكثر تعقيدا مشيرا الى ان تلك الحقيقة تمثل تحديا امام الجيش الامريكي.
وانحى الجنرال بلائمة زيادة الهجمات الى انفتاح الحدود مع ايران وسوريا "والتي تستخدم كمعبر لتهريب الاسلحة والمقاتلين".
واشار الى ان من مسؤولية العراقيين تامين حدودهم مع ايران ومن مسؤولية الولايات المتحدة تزويد الدوريات الحدودية العراقية بالتدريب والمعدات والتقنيات اللازمة لتحسين المستوى الامني.
وتابع قائلا ان الحدود الايرانية "تظل بشكل واضح مثار قلق خصوصا في المناطق الجنوبية الشرقية ذات التعدديات العرقية" ضاربا مثالا على ذلك بواقعة عثور القوات البريطانية على اسلحة مهربة من ايران في تلك المناطق مؤخرا.
وفيما يتعلق بالحدود السورية اشار هام الى ان العمليات الجارية في المناطق العراقية الغربية حاليا وخصوصا في منطقة القائم تركز على تامين الحدود وضمان احكامها بوجه تهريب الاموال والاسلحة والمقاتلين.
ومن جهة اخرى اعلن ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية الجمعة في لندن ان الجيش البريطاني اعتقل 12 ناشطا مسلحا في جنوب العراق يشتبه بضلوعهم في عمليات استهدفت اخيرا جنودا في القوة المتعددة الجنسيات في العراق.
وقال الناطق ان "قواتنا في البصرة قامت بعملية ليل الخميس الجمعة ادت الى اعتقال 12 شخصا ومصادرة كمية من الاسلحة".
واوضح ان هذه العمليات تجري "ردا على هجمات على القوات البريطانية".
واكد الجيش البريطاني في البصرة اعتقال هؤلاء المسلحين. وقال الكولونيل جون لوريمر في بيان ان "بعض الاشخاص الموقوفين لهم علاقة بالميليشيا المحلية في البصرة والبعض الآخر يخدمون في سلك شرطة البصرة".
واعلن اعتقال الناشطين غداة توجيه رئيس الوزراء توني بلير اتهامات الى ايران بدعم الحركة المسلحة في جنوب العراق.
ونفت ايران هذه الاتهامات.
وافاد مسؤول بريطاني كبير طلب عدم كشف هويته ان الحرس الثوري الايراني امد المسلحين العراقيين بالمتفجرات التي استخدمت في سلسلة من الهجمات الدامية ضد جنود بريطانيين في العراق.
وتنشر بريطاني نحو ثمانية الاف جندي في العراق وتحديدا في جنوبه وبلغت الخسائر البشرية في صفوف القوات البريطانية منذ اجتياح البلاد في اذار/مارس 2003 95 قتيلا سقط ثمانية منهم اخيرا في انفجار قنابل زرعت على الطرقات.