الجيش الاسرائيلي يرحل عن غزة

كيسوفيم (قطاع غزة) - من يواف ليمير
يوم فرح كبير للفلسطينيين

غادر اخر جندي اسرائيلي قطاع غزة صباح الاثنين حيث انهت اسرائيل 38 عاما من الاحتلال العسكري المباشر.
وكان الجنرال افي كوشافي قائد منطقة قطاع غزة اخر عسكري اسرائيلي يغادر القطاع في الساعة 6:50 بالتوقيت المحلي (3:50 تغ) عبر البوابات الحديدية لمعبر كيسوفيم الذي سدته الجرافات العسكرية بسواتر ترابية.
وقال كوشافي في كلمة مقتضبة على المعبر ان "المهمة انتهت وطوينا مرحلة. من الان فصاعدا ستكون السلطة الفلسطينية مسؤولة عما يجري داخل قطاع غزة".
واضاف ان "الجنود عبروا الحاجز وباتوا الان يتمركزون على طول الخط الجديد مستعدين للقيام بمهمات دفاعية او اي مهما اخرى مناطة بهم".
ورفع علم اسرائيلي في الجانب الاسرائيلي من معبر كيسوفيم.
وكانت الدبابات والعربات المصفحة الاسرائيلية خرجت باتجاه الشرق من معابر القطاع في الشمال والوسط والجنوب.
ودخلت قوات الشرطة والامن الفلسطينية الى المناطق التي تم اخلاؤها وفي اعقابها المئات من الشبان الفلسطينيين.
واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس فجر الاثنين ان الانسحاب الاسرائيلي من غزة يمثل "يوم فرح" للفلسطينيين لكنه حذر من ان القطاع قد يتحول الى "سجن كبير" اذا لم تمنح اسرائيل للفلسطينيين حرية الحركة.
وقال عباس مع مغادرة اخر الجنود الاسرائيليين القطاع "اليوم يخرج الاحتلال من جزء من الاراضي الفلسطينية. لا شك انها خطوة هامة لكن تحتاج الى الكثير سواء في قطاع غزة او في الضفة الغربية".
واوضح "ما زال امامنا الكثير ولكن هذا لا يقلل من النصر الذي نعيشه في هذه اللحظات ونحن نرى الجنود والدبابات المركبات المدرعة والسيارات الاسرائيلية تخرج من ارض الوطن ونشاهد العلم الاسرائيلي ينزل عن ساريته الى الابد ويحل محله العلم الفلسطيني".
وقال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز ان "احتلال قطاع غزة كان خطأ تاريخيا. علينا ان نعمل بحيث لا يتحول قطاع غزة الى سجن او مكان للبؤس".
وبدأت السلطة الفلسطينية هدم الكنس التي رفضت اسرائيل هدمها في قطاع غزة والتي قام شبان فلسطينيون باحراق بعضها او تحطيم زجاجه.
وقررت الحكومة الاسرائيلية الاحد عدم هدم المعابد الاربعة والعشرين التي بقيت في المستوطنات المدمرة. واثار ذلك غضب السلطة الفلسطينية التي اعلنت على الاثر ان الهدف من ذلك تشويه صورة الفلسطينيين.
ورفع العلم الفلسطيني على المقر العام السابق للجيش الاسرائيلي في مستوطنة نيفيه ديكاليم، كبرى مستوطنات قطاع غزة ضمن تجمع غوش قطيف.
وفي مستوطنة غاني تل، قام عناصر من قوات الامن بعقد حلقات دبكة وانشاد اغاني وطنية احتفالا بالانسحاب، في حين قام اخرون بتقبيل تراب الارض التي يدخلها الفلسطينيون لاول مرة منذ عقود عدة.
والى جانب العلم الفلسطيني، قام شبان بنصب رايات الفصائل الفلسطينية المختلفة، بالوانها الاحمر والاخضر والاسود والاصفر.
وفي مدينة غزة، اطلق مسلحون النار في الهواء ابتهاجا في حين عرض التلفزيون الفلسطيني اناشيد وطنية تقول بعض كلماتها "غزة رجعت حرة والقدس والضفة بكرة".
وتم في الاجمال نشر سبعة الاف عنصر من قوات الشرطة والامن في المستوطنات السابقة التي هدمها الجيش الاسرائيلي بعد اجلاء سكانها الثمانية الاف.
وخلال انسحاب الجيش الاسرائيلي تم اطلاق صاروخ قسام محلي الصنع على مدينة سديروت جنوب اسرائيل دون التسبب في اضرار او اصابات.
وقال المسؤول عن المنطقة العسكرية الجنوبية الجنرال دان هاريل ان اطلاق الصاروخ يشكل انتهاكا للالتزامات الفلسطينية بضمان الامن.
وقال الجنرال هاريل للاذاعة العامة الاسرائيلية "لن نسعى لمعرفة اي منظمة ارهابية مسؤولة عن اطلاق الصاروخ لكن نعتبر ذلك مسؤولية السلطة الفلسطينية".