دار الأوبرا المصرية: من مصر إلى العالم

القاهرة - من خالد الزيد‏
بناء حديث

تعتبر الاوبرا المصرية التي افتتحها الرئيس حسني ‏ ‏مبارك في عام 1988 اي بعد 18 عاما على حريق الدار القديمة من المعالم الثقافية ‏ ‏الهامة التي تعكس صورة مصر والشرق الاوسط في ظل العديد من الحضارات العالمية التي ‏ ‏تقدم اعمال اوبرالية وسيمفونية والباليه.
ويحرص الكثير من الزوار سواء من المصريين او العرب والأجانب بزيارة الدار ‏‏لالتقاط الصور والتعرف عن قرب بما تزخر بها من كنز ثقافي في شتى المجالات ‏ ‏والاستمتاع بمشاهدة الحدائق الخضراء والأعمال النحتية الموجودة في الساحات إضافة ‏ إلى تمثالين لام كلثوم ومحمد عبدالوهاب.‏
وتم بناء الدار من خلال منحة قدمتها اليابان الى مصر قيمتها 30 مليون دولار ‏ ‏بهدف توثيق العلاقات الثقافية بين البلدين و تم اختيار منطقة "الجزيرة" في ‏ ‏الزمالك لموقع الاوبرا الجديد وروعي البناء ان يطابق الهندسة المعمارية الاسلامية ‏ ‏للدار القديمة.
وطوال العام تحتفل دار الاوبرا بالمناسبات الوطنية والدينية إضافة الى ‏ ‏المشاركات الفنية الأخرى التي يشارك فيها نخبة من افضل الفنانين المصريين ‏ ‏بالاشتراك مع الفنانين من الدول العربية حيث يحرص مقدمو الأعمال الفنية بان تكون ‏ أعمالهم ذات عمق المضمون الفني الذي يعتبر العنصر الرئيسي للاعمال والعروض الفنية.‏
وتعتبر دار الأوبرا منارة ثقافية لدول الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم العربي ‏ ‏وبوجودها انفتحت مصر فنيا على العالم فشكلت مزيجا عالميا من الحضارات على مسارح ‏ الأوبرا حيث استضافت العديد من الفرق العالمية من اوركسترا وباليه واوبرا منها ‏ ‏فرقة الكابوكي اليابانية وفرقة باليه البولشوي الروسية بالاضافة الى غناء العديد ‏ ‏من مطربين العالم العربي على مسارحها مثل وديع الصافي وصباح فخري والفنان الكويتي ‏ ‏عبدالله رويشد.‏
كما يقام في الدار ايضا الأعمال الفنية الأخرى من المسرحيات والندوات والتي ‏ ‏يشارك فيها الكثير من الفنانين العرب في لوحاتهم الفنية في الدار للحصول على ‏ ‏جوائزها القيمة التي تعد من افضل الجوائز.‏ ‏ وتحتوي دار الأوبرا على عدة مسارح استخدم في تجهيزها مواد غير قابلة للاحتراق ‏ إضافة إلى احدث الأجهزة للصوت والإضاءة كما تحتوي على قاعات ومعارض ومتحف ومكتبة ‏ ‏فيديو تضم الأعمال التي قدمت على مسارح دار الأوبرا وحوالي 5000 كتاب ومرجع عربي ‏ وإنجليزي.
كما تحتوي على عدة مراكز ثقافية تدريبية مثل مركز التطوير التربوي للمواهب ‏ ‏الذي تأسس عام 1992 لتنمية الفنون الجميلة والمركز الثقافي الوطني الذي يقدم بشكل ‏ ‏مستمر الحلقات الدراسية والمؤتمرات الثقافية والحفلات الموسيقية.‏
وتعد الموسيقى اللغة العالمية التي يتواصل من خلالها جميع الشعوب بغض النظر عن ‏ ‏اختلاف ثقافتهم وجنسياتهم ولغاتهم وهي إحدى انجح الوسائل في نشر ثقافة المجتمعات ‏ ‏فمنذ إنشاء دار الأوبرا المصرية وهي تواصل رسالتها الحضارية في نشر الثقافة ‏ ‏بمختلف ألوانها وتقدم أرقى الفنون باستمرار. (كونا)