القوات العراقية والأميركية تشن هجوما على تلعفر

الهجوم على تلعفر يعيد مشاهد الفلوجة

بغداد - أعلن رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري السبت شن عملية عسكرية بدعم من القوات المتعددة الجنسيات من اجل "تطهير" مدينة تلعفر القريبة من الحدود مع سوريا التي قتل فيها 141 متمردا خلال يومين حسب الحكومة العراقية.
وقال الجعفري في بيان "اصدرت اوامري بتحريك القطع العسكرية العراقية تساندها القوات المتعددة الجنسيات لتحرير مدينة تلعفر" (450 كلم شمال بغداد).
من ناحيته، اعلن وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي اليوم السبت مقتل 141 مقاتلا في تلعفر خلال يومين والقبض على 197 اخرين، منذ اطلاق عملية واسعة النطاق ضد المدينة.
وقال الدليمي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء "اود ان اشير الى خسائر الارهابيين الى الساعة العاشرة صباح (السبت) انه تمكنت قواتنا من قتل 141 ارهابيا واعتقال 197".
واضاف "قتل خمسة من الجنود العراقيين وجرح ثلاثة اخرون".
وقال "اود ان اقول لاهلنا في القائم وفي سامراء والرمادي نحن قادمون ولن يكون هناك مخبأ للارهابيين ومصاصي الدماء".
واكد ان العملية العسكرية سوف تكون "اقصر مما تتصورون".
وقال الجعفري "بدأت هذا الصباح وفي الساعة الثانية عمليات عسكرية مشتركة في منطقة السرايا في مدينة تلعفر من اجل حماية المواطنين هناك واعادة المبعدين واستتباب الامن والنظام".
واشار الى ان "هذه العملية تاتي في سياق جعل مدينة تلعفر امنة مطمئنة من خلال تطهيرها من الارهابيين والمخربين الاجانب الذين قتلوا الابرياء وانتهكوا الحرمات وشردوا العوائل".
وتابع ان "تستهدف العملية اولا واخيرا اعداء العراق من اجل سلامة الوطن والشعب".
واضاف "سنضرب بقوة كل عناصر الشر التي تسعى لمنع الخدمات العامة وتعمل على نشر الرعب والترويع وتحاول يائسة الاجهاز على الانجازات التي حققها شعبنا الابي من خلال حكومته المنتخبة".
وكانت الحكومة العراقية اعلنت امس الجمعة تصميمها على اعادة الاستقرار الى مدينة تلعفر الواقعة على بعد 60 كلم من الحدود السورية التي يتمركز فيها مسلحون عرب. وقد ادت اعمال العنف فيها الى نزوح كثيف لسكانها السنة والشيعة والتركمان.
واكدت في بيانها الرسمي "التزامها وقدرتها" على اعادة الامن والنظام وحرصها على "اعادة المشردين الى منازلهم" في هذه المدينة.
وكان الجيش الاميركي أعلن الأربعاء ان القوات العراقية المدعومة بالقوات الأميركية تمكنت من قتل او القاء القبض على مئتي "ارهابي" في غضون اسبوع واحد في مدينة تلعفر.
وقال الجيش الاميركي حينها في بيان حول العمليات في هذه المدينة ان "قوات الامن العراقية قتلت او اعتقلت بمساعدة الجيش الاميركي حوالى 200 إرهابي خلال الاسبوع الماضي".
ومنذ يوم الاربعاء، اعلن الجيش الاميركي عن مقتل نحو عشرين متمردا في عمليات مسلحة.
وتحدثت وسائل الاعلام العراقية عن نزوح كثيف لسكان تلعفر التي يقطنها ثلاثمئة ألف شخص مع تصاعد العمليات العسكرية التي تدخل فيها سلاح الطيران لقصف مواقع المسلحين.
من ناحية اخرى، استؤنفت السبت الرحلات الجوية في مطار بغداد الدولي بعد يوم من التوقف بسبب خلاف بين الحكومة العراقية والشركة المكلفة شؤون الأمن فيه.
وأعلن المستشار الأول في وزارة النقل العراقية عصمت عامر انه "تم فتح المطار بإرادة عراقية ولا يوجد لاحد صلاحية بغلق مطار بغداد".
واشار الى ان "الشركة الامنية افتعلت اشكالا بدون وجه حق وبعيدا عن الاعراف مما خلق ارباكا في حركة الرحلات الجوية الجمعة".
واوضح انه "لا توجد أي أمور عالقة بين الوزارة والشركة وان العراق يفي دائما بالتزاماته".
وكان المطار قد اغلق يوم الجمعة "حتى اشعار اخر" بسبب خلاف حول عقد لتامين امن المطار بين الحكومة العراقية وشركة "غلوبال سيكيوريتي" التي تتخذ من لندن مقرا لها.
وكانت شركة "غلوبال سيكيوريتي" التي حصلت على العقد من الحكومة الاميركية في العام 2004، قد ذكرت حينئذ ان "عدم التوصل الى حل عدد من القضايا التجارية" مع وزارة النقل العراقية يعني "تعليق عمليات المطار العادية حتى اشعار اخر".
وفي بيان صحافي ذكرت الشركة انها لم تتلق البدل عن خدماتها منذ اذار/مارس وبالتالي فقد قررت اغلاق المطار امام حركة الطائرات التجارية ابتداء من الساعة السادسة صباحا الجمعة.
واضاف البيان "عندما يقوم العميل بدفع المبالغ المترتبة، فان شركة غلوبال ستستأنف عملها وتسمح باستئناف العمليات الجوية المعتادة".
وكان المطار اغلق لمدة يومين في حزيران/يونيو للأسباب نفسها مما أدى إلى تأخر الرحلات وعرقلة حركة تنقل المسافرين.
ويعد المطار الذي يشهد 50 رحلة يوميا، الوسيلة الوحيدة المقبولة لدخول العراق.
وتحدث الرئيس العراقي جلال طالباني الجمعة في واشنطن عن وجود عسكري أميركي يقتصر على قاعدتين او ثلاث قواعد خلال عامين في بلاده لردع اي تدخل في الشؤون الداخلية لبلاده من قبل دول أخرى.
وقال بعد لقاء مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد "اعتقد اننا لسنا بحاجة لعدد كبير من القوات الاميركية. ولكن اعتقد انه يجب ان تكون هناك قاعدتان او ثلاث قواعد صغيرة كي لا يتجرأ الآخرون على التدخل في شؤوننا الداخلية".
وتحدث الرئيس العراقي عن مهلة "عامين". وتنشر الولايات المتحدة حاليا في العراق حوالي 138 الف جندي.