سياسات الدول الغنية تؤخر نمو البلدان الفقيرة

الفقراء يزدادون فقرا

فيينا - اكد "برنامج الامم المتحدة للتنمية" في تقريره لعام 2005 الذي قدمه الاربعاء في فيينا وفي نيويورك ان السياسات التجارية "غير المنصفة" التي تتبعها الدول الغنية هي التي تؤخر نمو البلدان الفقيرة.
ويقول التقرير ان "الحواجز التجارية التي تعترض صادرات الدول النامية الى البلدان الغنية اعلى بثلاث مرات في المتوسط من تلك المفروضة على التبادل التجاري بين الدول الغنية".
ويظهر التقرير المؤلف من 372 صفحة ان منتجات الدول الفقيرة تمثل اقل من ثلث واردات الدول الغنية في حين انها تمثل ثلثي ايراداتها الجمركية.
ويشير التقرير الى ان "هذه الضرائب المجحفة والسياسات التجارية غير المنصفة ما زالت تمنع ملايين السكان في الدول الاكثر فقرا في العالم من الخروج من حالة الفقر لانها تبقي على عدم المساواة المخجلة".
وينتقد "البرنامج" بشكل خاص الدعم الذي تقدمه الدول الغنية لقطاعها الزراعي والذي "يسمح لها بالمحافظة على شبه احتكار لسوق الصادرات الزراعية".
ويضيف التقرير "تخسر الدول النامية نحو 24 مليار دولار اميركي سنويا بسبب سياسة الحماية والدعم" التي تمارسها الدول الغنية.
ويشير التقرير كمثال الى منتجي السكر الاوروبيين الذين "حصلوا على سعر يوازي اربعة اضعاف السعر العالمي (...) فتسببوا في هبوط الاسعار العالمية وخسارة ارباح قدرها 494 مليون دولار للبرازيل و151 مليون دولار لجنوب افريقيا".
ويقول المعد الاساسي للتقرير كيفين واتكينز في بيان صحفي ان "مقولة السوق الحرة ومزايا توحيد قواعد اللعبة تخفي وراءها واقعا قاسيا وهو ان بعض المزارعين الاكثر فقرا في العالم لا يضطرون لمنافسة مزارعي الشمال فحسب بل ايضا وزراء مالية البلدان الصناعية".