مجلس التعاون الخليجي يدعو إلى الحفاظ على هوية العراق العربية

قلق عربي من مستقبل العراق

جدة (السعودية) - دعا المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في ختام اعمال دورته العادية ليلة الثلاثاء الاربعاء في جدة العراقيين الى توحيد كلمتهم والحفاظ على هوية العراق "العربية والاسلامية".
ودعت كل من السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين الاعضاء في المجلس في بيانها الختامي الذي نشر فجر اليوم الاربعاء "الى ان تتوحد كلمة ابناء الشعب العراقي لتحقيق ما يصبو اليه من امن واستقرار ورخاء تؤدي الى وحدة ترابه الوطني والتأكيد على هويته العربية والاسلامية واعادته عضوا فعالا في امته".
واكد المجلس دعمه "اشراك كافة اطياف الشعب العراقي في العملية السياسية تجنبا لما قد يترتب على عدم تحقيق ذلك من نتائج سلبية على وحدة العراق واستقلاله وسيادته".
وكان مسؤول خليجي طلب عدم كشف هويته قال الثلاثاء ان دول مجلس التعاون "لا تشعر بارتياح لبعض الغموض الذي ورد في شأن الهوية العربية والاسلامية للعراق"، مشيرا الى ان هذه الدول "تأمل ايضاحا في هذا الشأن".
وتنص مسودة الدستور العراقي التي ستطرح على الاستفتاء العام في 15 تشرين الاول/اكتوبر على ان "الشعب العربي في العراق هو جزء من الامة العربية"، في حين يطالب العرب السنة في العراق بالتأكيد على ان العراق كله ارضا وشعبا جزء من الامة العربية.
وقال وزير خارجية البحرين الشيخ محمد بن مبارك ال خليفة الذي تراس الاجتماع، ان دول مجلس التعاون تعتبر "العراق دولة عربية مؤسسة للجامعة العربية".
واضاف خلال مؤتمر صحافي "ما يجري الان في العراق يعتبر من اختصاص الشعب العراقي ونحن ندعم اي توجه يصون استقلال العراق ووحدته".
وقال ان "الدستور العراقي لا يزال مطروحا للنقاش داخل العراق وان ما يهم دول المجلس هو ان يبقى العراق موحدا (..) وان تجري الامور السياسية بشكل منظم ويساهم فيها جميع فئات الشعب العراقي" مشيرا الى ان الوفد العراقي الى الاجتماع الوزاري للجامعة العربية الخميس والجمعة في القاهرة، سوف يطلع المجلس على "الموقف العراقي بشأن هذا الموضوع وما تم التوصل اليه في العراق".
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى طالب الحكومة العراقية بايضاح حول النص الوارد في مشروع الدستور العراقي حول هوية العراق، معتبرا ذلك "خطيرا للغاية".
الا ان الرئيس العراقي جلال طالباني نفى عزم بلاده الابتعاد عن جامعة الدول العربية مشيرا الى ان احدى المواد في الدستور العراقي الجديد تهدف الى الاخذ بالاعتبار تكوين السكان في البلاد وخاصة الاقلية الكردية.