اغتيال الحريري: السنيورة يؤكد ان كشف المجرمين سيتم وفق الدستور

المتهمون الرئيسون في اغتيال الحريري سيواجهون القضاء اللبناني

بيروت - أكد رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة الاثنين ان كشف الضالعين في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري "مهما علا شانهم" سيتم وفق القوانين اللبنانية والدستور.
وقال السنيورة في كلمة القاها في افتتاح مؤتمر عربي اقتصادي في بيروت "ان المجرمين في اغتيال الحريري ورفاقه سينكشفون، كما سينكشف القابعون وراء الجرائم الأخرى السابقة واللاحقة، مهما علا قدرهم، وعلت مواقعهم. وسيتم الالتزام في كل ذلك بالدستور والقانون، وفصل السلطات، والتداول السلمي على السلطة، والقضاء القوي والمستقل".
واضاف "لقد توجهت الاشتباهات والتحقيقات القضائية الى قادة الأجهزة الأمنية الذين سيطروا مباشرة أو بالواسطة، ولأكثر من عقد، على حياة البلاد السياسية والاقتصادية والقضائية، بالتخطيط والمشاركة في قتل رئيس وزراء البلاد، وأكبر شخصية سياسية فيها"، متسائلا "هل يكون الأمر طبيعيا عندما يقوم المسؤولون عن أمن المواطنين بالتآمر على ذاك الأمن بالذات؟"
والمشتبه بهم الموقوفون على ذمة التحقيق هم رئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان المقرب من الرئيس اميل لحود وثلاثة مسؤولين سابقين مقربين من سوريا هم المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد، والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج، ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازار.
واضاف السنيورة "لولا هذه الأوضاع غير الطبيعية في سلطات الدولة وأجهزتها لما احتجنا إلى لجنة دولية للتحقيق في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. ان ما يجري الآن هو عودة الى السير نحو الاستقامة في عمل مؤسسات الدولة، بما يؤدي إلى إنهاء الدولة الأمنية، وإحلال حكم القانون، بما يدعم الاستقرار، ويقوي الوحدة الوطنية".
وكان القضاء اللبناني قد اوقف المشتبه بهم الاربعة بعد ان اوصت بذلك لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري والتي يطلب رئيسها القاضي ديتلف ميليس استجواب امنيين سوريين كانوا مسؤولين في لبنان خلال عهد الوصاية السورية الذي انتهى في اواخر نيسان/ابريل.
وفيما لم تتوفر معلومات من مصادر لجنة التحقيق اكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية لوكالة فرانس برس مساء السبت ان الاتفاق تم مع ميليس على ان يزور دمشق في
10 ايلول/سبتمبر.
جاء كلام السنيورة في افتتاح اعمال اجتماعات الدورة التاسعة والعشرين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية التي تستمر يوما واحدا ويشارك فيها رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي جاسم المناعي (ابو ظبي) وحكام ومحافظو المصارف المركزية العربية ونوابها وعدد كبير من رؤساء المصارف العربية وفعاليات اقتصادية.
تتمحور الابحاث حول كيفية استثمار فائض المداخيل الناجم عن زيادة اسعار النفط.