الدفاع: محاكمة صدام لها دوافع سياسية

عمان - من هالة بونكومباني
صدام في انتظار محاكمته

قال اعضاء في فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الاثنين ان الاعلان عن تاريخ بدء محاكمته الشهر المقبل بتهمة المشاركة في قتل 143 شخصا في قرية الدجيل مع عدد من اعوانه، لها دوافع سياسية و"ليس لها علاقة بالقانون".
وقال المحامي الاردني عصام غزاوي والمتحدث باسم فريق الدفاع أن المحاكمة "كلها سياسية وليس لها علاقة بالقانون".
وتابع غزاوي ان "الاعلان عن المحاكمة غير قانوني لانه تم عن طريق الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية ليث كبة وليس عن طريق المحكمة، وكبة ليس ممثلا للمحكمة العراقية".
وكان كبة اعلن الاحد ان محاكمة صدام حسين مع سبعة من كبار قادة النظام البعثي السابق ستبدأ في التاسع عشر من تشرين الاول/اكتوبر بتهمة المشاركة في قتل 143 شخصا في قرية الدجيل عام 1982.
وستبدأ المحاكمة بعد اربعة ايام من الاستفتاء على مسودة الدستور العراقي والذي اثار خلافات حادة بين السنة والشيعة.
وكان الجيش الاميركي اسر صدام حسين في كانون الاول/ديسمبر 2003 في منطقة تكريت شمال بغداد وهو معتقل مذاك في سجن يحرسه الجيش الاميركي قرب مطار بغداد.
وقال مستشار فريق الدفاع عبد الحق العاني وهو محامي بريطاني مقيم في لندن ان اعلان الحكومة العراقية عن موعد بدء المحاكمة "مليء بالدوافع السياسية".
واضاف "لماذا قامت الحكومة بتحديد موعد المحاكمة، كان يجب على المحكمة ان تقوم بذلك" مشيرا الى ان "تدخل السياسيين في العملية القضائية يطرح اسئلة عديدة منها هل القضاء مستقل وهل يتخذ (القضاة) قراراتهم بانفسهم".
واشتكى العاني من ان محامي صدام حسين العراقي خليل الدليمي لم يتسلم بعد لائحة الاتهام ضد موكله من المحكمة الخاصة التي تتولى المحاكمة.
وقال العاني "كل الموضوع عبارة عن ضجة اعلامية حيث يقال لنا ان هذا الرجل (صدام حسين) متهم بكذا وكذا، ولكن بحسب علمي ان الدليمي لم يتسلم اية لائحة اتهام رسمية ليتسنى له تحضير دفاعه".
وتابع متسائلا "كيف يمكن للدفاع ان يتحضر للمرافعة بلا اوراق اتهام رسمية".
واتهم المحامي الاردني وعضو فريق الدفاع زياد النجداوي السلطات العراقية بمحاولة "الهاء الشعب العراقي" عن واقعه المثقل بالحرب.
وقال النجداوي ان "المسرحية التي تقوم بها السلطات بتحديد ما يسمى موعد المحاكمة هو محاولة للالتفاف على فشلهم بتوفير ادنى متطلبات الحياة في العراق، فالمحاكمة الهاء للشعب العراقي لا اكثر ولا اقل".
ومن المتوقع ان توجه لصدام حسين (68 عاما) تهما اخرى في محاكمات منفصلة منها ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية خصوصا قتل الآلاف من الاكراد بالغازات السامة عام 1988 في مدينة حلبجة، وقمع الانتفاضة الشيعية في 1991 واجبار الاكراد على النزوح الجماعي.
وقد اشار كبة الى احتمال تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس العراقي السابق سريعا في حال صدوره، من دون انتظار محاكمته في قضايا اخرى.
وفي عمان، اعلنت اسرة صدام حسين انها اعادت تنظيم عملية الدفاع عن الرئيس المخلوع وتشكيل هيئة جديدة من المحامين باشراف المحامي العراقي خليل الدليمي كما اعلنت عزمها اطلاق حملة اعلامية قبل المحاكمة.