اسرائيل تلين موقفها من قضية معبر رفح

حرية التنقل تعني الكثير بالنسبة للفلسطينيين

القدس - تحدث مسؤول اسرائيلي الاثنين عن احتمال التوصل "في الايام المقبلة" الى تسوية حول انتقال البضائع والافراد عبر المعابر بين مصر وغزة بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.
واكد هذا المسؤول في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون أن "تقدما سجل في الايام الاخيرة في المفاوضات وقد يتم التوصل الى تسوية حول مراقبة نقاط العبور".
واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان اسرائيل "لن تقدم اي تنازل" حول عبور البضائع، موضحا ان السلطات الاسرائيلية تريد "التأكد من عدم دخول اسلحة ومتفجرات الى القطاع مخبأة في شاحنات او حاويات".
وتابع ان مراقبة البضائع يمكن ان تجري على معبر يتم بناؤه في كيريم شالوم داخل الاراضي الاسرائيلية على الحدود بين مصر وقطاع غزة.
في المقابل لم يستبعد هذا المسؤول ان توافق اسرائيل على استمرار مرور المسافرين القادمين من مصر عبر رفح في جنوب قطاع غزة بدون الخضوع لاي مراقبة اسرائيلية.
وقال ان "كل شئ اصبح مرتبطا بمصداقية الترتيبات التي يمكن ان يقدمها الفلسطينيون"، ملمحا بذلك الى اقتراح فلسطيني يقضي بنشر خبراء اميركيين او اوروبيين او يابانيين لمراقبة دخول الاشخاص الى قطاع غزة.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اقترح صيغة تسوية تقضي بان "يقوم طرف ثالث في رفح (اوروبي او اميركي او ياباني) بالاشراف (على الجانبين الفلسطيني والمصري) على دخول وخروج الاشخاص (بين مصر وقطاع غزة) ويتم انتقال البضائع عن طريق كيريم شالوم".
وقال عريقات للاذاعة الاسرائيلية العامة الاحد "اعتقد ان هذه الصيغة يمكن ان تعمل لفترة".
من جهته، قال وزير شؤون الاسرى والمحررين الفلسطيني سفيان ابو زايدة للاذاعة الاسرائيلية العامة ان الفلسطينيين "يدركون ضرورات الامن الاسرائيلية لكنه لا يمكنهم القبول بان يكونوا مجبرين بعد الانسحاب على رؤية الاسرائيليين عند الدخول والخروج".
واضاف ان "مسألة نقاط العبور حيوية وهي التي ستحدد ما اذا كان قطاع غزة سيبقى سجنا كبيرا او سيصبح منطقة محررة".
وذكر بان الجيش الاسرائيلي لم ينجح طوال سنوات انتشاره على الحدود التي يبلغ طولها 14 كيلومترا في منع تهريب الاسلحة من مصر عبر انفاق.
من جهته، اكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاحد ان موضوع معبر رفح الذي يربط بين قطاع غزة ومصر ويشكل المنفذ الوحيد للقطاع الى الخارج يبحث بجدية، مشيرا الى احتمال التوصل الى اتفاق بشأنه مع اسرائيل "في القريب العاجل".
وادلى عباس بهذا التصريح في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوث اللجنة الرباعية جيمس ولفنسون في ختام لقاء في مدينة غزة.
واكد ولفنسون انه سينقل سلسة من المقترحات من عباس الى الاسرائيليين.
وحول الركام الناجم عن تدمير المستوطنات، قال ولفنسون ان المفاوضات حول حلول نهائية تجري وسيهتم متعهد قريبا بازالة هذه المخلفات.
واضاف "توصلنا الى اتفاق مع الاسرائيليين الذين سيدفعون نفقات ازالة المخلفات" التي تبلغ حوالي خمسين مليون دولار.