عباس يشدد على انهاء الاحتلال

ماذا بعد الانسحاب من قطاع غزة؟

رام الله (الضفة الغربية) - أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت ان على اسرائيل ان تسحب قواتها من جميع الاراضي التي احتلتها في 1967 كشرط لتحقيق السلام وشكك في الوقت نفسه في رغبة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في استئناف المفاوضات بين الطرفين.
وقال عباس في حديث نشرته "القدس" كبرى الصحف الفلسطينية، انه "على الاسرائيليين ان يفهموا ان السلام يتحقق بخروجهم من كل الاراضي الفلسطينية التي احتلت العام 67 ليعيش الشعب الفلسطيني مستقرا يتمتع بالامان والاستقلال".
واضاف ان "الذي يريد السلام يجب ان يلتزم بالشرعية الدولية وهذه الشرعية تقول انه يجب الانسحاب من جميع الاراضي التي احتلت عام 67 وليس بخارطة الطريق فقط".
من جهة اخرى، قال عباس ان "شارون لم يبد حتى الان الرغبة في الجلوس الى طاولة المفاوضات وبحث كل القضايا".
واضاف "اعتقد ان شارون ما زال مترددا واستطيع ان اقول انه يرفض فكرة العودة الى طاولة المفاوضات حول قضايا المرحلة النهائية (...) لكن نحن نعتبر الخروج من قطاع غزة خطوة باتجاه تطبيق خارطة الطريق وبالتالي التفاوض حول بنود خارطة الطريق حتى نصل الى الحل النهائي".
لكن عباس لم يخف تفاؤله ازاء خطوة اسرائيل الاخيرة باخلاء المستوطنين من قطاع غزة ومناطق في شمال الضفة الغربية.
وقال "نحن متفائلون اكثر من اي وقت مضى لاننا بدانا نلمس نتائج على الارض، ولا نقلل من اهمية تدمير وازالة 25 مستوطنة اسرائيلية في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية".
لكن الرئيس الفلسطيني ابدى مخاوفه من ان يكون رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون غير مستعد لاستكمال تطبيق خطة خارطة الطريق.
وتنص خطة خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية على استئناف مفاوضات الحل النهائي واقامة دولة فلسطينية.
واعتبر عباس الذي سيشارك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة منتصف شهر ايلول/سبتمبر الجاري ان الفلسطينيين لن يطالبوا بضمانات دولية مجددا.
وقال "نحن لا نطالب بضمانات، بل لدينا ضمانات ولدينا خريطة الطريق وتصريحات ومواقف واضحة من الدول واللجنة الرباعية والولايات المتحدة".
واضاف "المهم ان يتم البحث والحديث من قبل هذه الاطراف مع الاسرائيليين للعودة الى خارطة الطريق".
الى ذلك قال عباس انه سيلتقي خلال اجتماعات الجمعية العام التي ستتخللها قمة في 14 ايلول/سبتمبر حول الاخطار التي تهدد السلام "الرؤساء الاميركي (جورج بوش) والفرنسي (جاك شيراك) والروسي (فلاديمير بوتين) ورئيس الوزراء البريطاني (توني بلير)".
لكنه استبعد لقاء شارون في هذه المناسبة. وقال "اعتقد ان اللقاء (مع شارون) في نيويورك لن يكون عمليا لان الجميع سيكون مشغولا وسيكون مجرد لقاء مجاملة".
الا ان عباس اكد ضرورة عقد "لقاء رسمي وتفاوضي في القدس ونحن جاهزون لاي لقاء".
ويتوقع ان يشارك حوالى 137 رئيس دولة وحكومة في القمة عشية الدورة السنوية العادية للجمعية العامة للامم المتحدة التي سيتم خلالها الاحتفال بالذكرى الستين لتاسيس المنظمة الدولية.