قضاة مصر يوافقون على الإشراف على الانتخابات

القاهرة - من منى سالم
القضاة تراجعوا عن موقفهم السابق بالمقاطعة

قرر القضاة المصريون، في ختام اجتماع لهم الجمعة في القاهرة، الاشراف على الانتخابات الرئاسية يوم الاربعاء المقبل مع مطالبة اللجنة الانتخابية بضمان الشفافية في حين تجمع عدد من انصار المعارضة خارج مقر الاجتماع ودعوا القضاة الى مقاطعة الانتخابات وعدم الاشراف عليها.
وقرأ رئيس نادي القضاة زكريا عبد العزيز اعلانا في ختام الاجتماع تم طرحه للتصويت برفع اليد على الحاضرين وعددهم نحو 2500 قاض. وتم اعتماد الاعلان الذي يوافق فيه القضاة على الاشراف على الانتخابات بشروط، رغم احتجاج عدد من القضاة الشبان الذين دعوا الى المقاطعة.
ويضم نادي القضاة 8 الاف عضو.
وقال زكريا عبد العزيز امام زملائه انه اذا لم تستوف اللجنة الانتخابية الشروط المطلوبة "سنعلن للعالم اننا غير مسؤولين عن نتيجة الانتخابات".
وقرأ زكريا اربعة مطالب رئيسية تتضمن استبعاد القضاة المعينين حديثا والذين "ليست لديهم الخبرة الضرورية" من عملية الاشراف على الانتخابات، والسماح للمنظمات غير الحكومية بمراقبة عمليات التصويت، وتسليم نسخة من نتائج عمليات الفرز على المستوى المحلي لمندوبي المرشحين لتفادي التزوير، والغاء القرار القاضي باستبعاد الفي قاض من الاشراف على الانتخابات.
وكانت اللجنة الانتخابية اعلنت ان 13 الف قاض سيشرفون على الانتخابات الرئاسية المقررة للسابع من ايلول/سبتمبر الحالي غير ان زكريا قال ان اللائحة التي تم نشرها تضم اسماء اشخاص توفوا او استقالوا او مقيمين في الخارج.
وكانت اللجنة الانتخابية رفضت حضور مراقبين من منظمات غير حكومية في مكاتب الاقتراع. وبدأت العديد من المنظمات المدنية القيام باجراءات قضائية لالغاء هذا القرار ويتوقع ان تصدر المحكمة الادارية حكمها في هذا الشأن السبت.
وكان احد الاعضاء البارزين في نادي قضاة مصر نائب رئيس محكمة النقض محمود مكي اكد لوكالة فرانس برس ان القضاة سيشرفون على الانتخابات "لممارسة حقهم وليكونوا شهودا على سيرها".
وكان القضاة اشرفوا على الاستفتاء الدستوري الذي اتاح اول انتخابات رئاسية تعددية في مصر غير انهم نشروا تقريرا اشار الى عمليات تزوير واسعة.
وقال زكريا " لن نتحمل مرة اخرى مسؤولية انتخابات مزورة".
وتجمع خارج نادي القضاة حوالي مئتي متظاهر ومقابلهم عدد كبير من عناصر الشرطة.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "الشعب يساند قضاة مصر" و "لا تنتخبوهم بل حاكموهم" في اشارة الى الرئيس المصري محمد حسني مبارك المرشح لولاية خامسة.
وهتف المتجمعون بشعارات ضد الرئيس المصري وتدعو الى مقاطعة الانتخابات.
وازاء تصاعد حالة التوتر بين المتظاهرين الذين كان بينهم اعضاء من حركة "كفاية" المعارضة وعناصر الشرطة تدخل قاض ليطلب من المتجمعين التفرق لاتاحة عقد اجتماع نادي القضاة في جو من الهدوء.