الزواج على الطريقة الإيرانية!

طهران - من هايدي فرماني
فكرة لاقت نجاحا في طهران عندما كان انجادي يرأس بلديتها

كشفت الصحافة الايرانية الاربعاء ان الحكومة الايرانية الجديدة تتجه الى استخدام جزء من عائدات النفط الهائلة في خلق ما سمته "صندوق الحب" لمساعدة الشبان على ايجاد عمل وسكن وعلى الاستقرار وتكوين عائلة.
واوضحت الصحف ان الصندوق المذكور الذي سيحمل اسم "صندوق الرضا للحب" (على اسم الامام الثامن للشيعة علي الرضا) سيبدأ العمل براسمال يوازي 1.3 مليار دولار وهو اول مشروع تقترحه حكومة الرئيس محمود احمدي نجاد الذي انتخب خلفا للرئيس محمد خاتمي في حزيران/يونيو الماضي.
واشارت الى ان المشروع من شانه ان يسمح بتوزيع اكثر عدلا للعائدات النفطية وان يتصدى لموضوع البطالة بين الشباب.
ونقلت الصحف عن فرهد رهبر نائب رئيس منظمة الادارة والتخطيط ان "الصندوق سيحل بعض المشكلات التي تواجه الشباب خصوصا البطالة والزواج والسكن".
وسيطرح المشروع على مجلس الشورى حيث لا يتوقع ان يواجه صعوبة في اقراره من قبل النواب الذين يدعون الى ايجاد حلول لمشاكل البلاد الاقتصادية.
وكانت شركة النفط الوطنية الايرانية اعلنت نهاية تموز/يوليو ان ايران تتوقع تسجيل فائض يبلغ 24.4 مليار دولار من العائدات النفطية في ميزانة السنة الفارسية (آذار/مارس 2005 الى اذار/مارس 2006).
ونقلت الصحف عن مسؤول في الشركة ان ايران ستحصل على 40.5 مليار دولار من مبيعات 900 مليون برميل من النفط بسبب الزيادة الهائلة في الاسعار.
وكانت ايران توقعت في ميزانيتها الحصول على 16.1 مليار دولار. وهي حصلت العام الماضي على 32 مليار دولار من صادرات النفط اي نصف عائدات الدولة و85 في المئة من الصادرات.
وتشير الارقام الرسمية الى ان 13 في المئة من الايرانيين ممن هم في سن العمل هم حاليا عاطلون عن العمل وهو رقم يرى الخبراء انه غير دقيق ويقدرون ان ايرانيا من كل اربعة عاطل عن العمل.
وتعتبر مشاكل العمل والزواج والسكن بين ابرز ما يشغل الشبان الايرانيين.
وتحتاج الجمهورية الاسلامية الى 750 الف فرصة عمل لاستيعاب الواصلين الجدد الى سوق العمل من الاجيال الجديدة.
اما بالنسبة للزواج الذي تحدد الشريعة سنه الدنيا بخمسة عشر عاما للفتى وتسعة للفتاة فيعتبر مشكلة اخرى شديدة التعقيد، خصوصا وان الزواج المبكر عادة متأصلة في المجتمع الايراني ولا سيما في الارياف.
وتدفع الاسعار المرتفعة للمساكن ايجارا وتمليكا في المدن بالشبان الى العزوف عن الزواج او تأخيره الى معدل 25 عاما للنساء و 28 عاما للرجال.
وعلى سبيل المثال يبلغ ايجار شقة صغيرة في العاصمة طهران 300 دولار على الاقل شهريا بينما لا يتجاوز متوسط راتب الموظف 220 دولارا.
وتدفع هذه التعقيدات بالعديد من الشبان اما الى العزوف نهائيا عن الزواج او الى الاقامة عند الاهل ما يرتب اعباء اضافية على هؤلاء.
ويعتبر الزواج المتأخر مشكلة حقيقية بالنسبة للنظام الديني الذي يرى في الزواج المبكر عصمة من الانحراف والزنى.
ويبدو ان الحكومة الايرانية الجديدة استلهمت "صندوق الحب" من مشروع مماثل كان الرئيس احمدي نجاد نفسه اقره عندما كان عمدة العاصمة طهران. وكان المشروع يوفر قروضا من دون فوائد وعلى مدى طويل للراغبين في الزواج.