قوات الامن الفلسطينية تنهي استعداداتها للانتشار في المستوطنات

غزة - من صخر ابو العون
الفلسطينيون ينتظرون على أحر من الجمر

أنهت قوات الامن والشرطة الفلسطينية استعدادتها لنشر قرابة 15 الف من قواتها في المستوطنات والمواقع التي سيخليها الجيش الاسرائيلي والتي يفترض ان يتم تسلمها قبل نهاية ايلول/سبتمبر.
وقال توفيق ابوخوصة الناطق باسم وزارة الداخليه والامن الوطني الفلسطيني الاربعاء ان "كافة التحضيرات والتجهيزات لنشر قوات الامن جاهزه تماما للتنفيذ على الارض واستلام الاراضي المحررة".
واوضح ان "اول من سيدخل الى الاراضي المحررة هم سلاح الهندسة والمتفجرات تتبعها قوات الشرطة الى داخل المستوطات حيث ستنشىء مراكز ومواقع لها. اما قوات الامن الوطني فستنتشر في محيط المستوطنات من الداخل".
واضاف انه سيتم "نشر قوات من شرطة مكافحة الشغب في المناطق الخارجية والمأهولة لمنع اي تجاوزات من المواطنين".
واضاف ان عدد القوات التي ستنتشر في المناطق المحررة يقدر بنحو 15 الف شرطي ورجل امن.
واشار ابوخوصة الى ان "عملية الاستلام والتسلم ستتم في مراسم رسمية بين الجيش الاسرائيلي وقوات الامن الوطني الفلسطيني، موضحا ان حجم قوات الامن الفلسطيني ستحدد حسب الحاجة وحجم المستوطنة المستلمه وحجم المنشآت الموجودة فيها".
واكد اننا "بدانا من اليوم بوضع اعلانات توعية للمواطنين وتم توزيع مطبوعات ذات علاقه بالارشادات وعدم اعاقة رجال الامن والشرطة وقمنا بوضع لوحات دعائية في غزة والضفة الغربية تدعو المواطنين الى الالتزام بالقانون ومساعدة رجال الامن والشرطة في تنفيذ مهامهم وعدم الاقتراب من حدود المستوطنات سابقا تخوفا من وجود الغام" .
واضاف ابوخوصة ان هناك اتفاقا مع الطرف الاسرائيلي على خطة الانتشار الفلسطينية وتنسيقا مستمرا من خلال غرف العمليات المشتركة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في معبر ايريز- بيت حانون شمال القطاع، ومعبر رفح ي الجنوب.
واضاف ابوخوصه "لم يتم تحديد موعد نهائي للانسحاب الاسرائيلي ولكن هناك اتفاقا ان يكون على مراحل غير متباعدة وستكون بين كل مرحلة عدة ايام".
وقال العميد جمال كايد قائد قوات الامن الوطني في جنوب قطاع غزة ان "القوات الاسرائيلية ابلغت الجانب الفلسطيني بانها لن تقوم بوضع اي نوع من المتفجرات داخل المستوطنات او الاراضي التي سيتم تسليمها للفلسطينيين، وانها غير مسؤولة عن قيام احد من المستوطنين بوضع متفجرات في داخل المستوطنات او الاراضي الزراعية".
واشار كايد الى "ان قوات الامن ستمنع دخول اي فلسطيني للمستوطنات المخلاة الا بعد التأكد من فحصها وخلوها من اي مواد متفجرة والغام".
واضاف كايد انه "سيتم التسليم مستوطنة بعد اخرى".
واوضح ان القوات الاسرائيلية والفلسطينية ستقوم بدوريات مشتركة وان الجانب الفلسطيني سيتسلم الوثائق الخاصة بالبنى التي تركها الاسرائيليون سليمة في كل مستوطنة قبل مغادرة الجيش الاسرائيلي.
لكن المسؤول الفلسطيني قال انه لا يعرف متى ستغادر القوات الاسرائيلية المستوطنة الاولى من مجموع المستوطنات الاحدى والعشرين في القطاع.
واستنادا الى التقديرات الرسمية الاسرائيلية فان هدم المستوطنات سينتهي منتصف ايلول/سبتمبر.
وكانت السلطة الفلسطينية اعلنت انها ستحد من دخول الفلسطينيين الى المستوطنات واستأجرت حوالي 300 سيارة لنقل المواطنين على ان تحصل على تصريح خاص وتحت اشراف اجهزة الامن.
واجرت قوات الامن والشرطة تدريبات في مقارها ومراكزها التي تعرضت لعمليات تدمير من قبل الجيش الاسرائيلي خلال الانتفاضة الحالية تحت اشراف ضباط فلسطينيين ومصريين وصلوا الى قطاع غزة الشهر الماضي.
وقصف الطيران الاسرائيلي معظم مواقع الامن الوطني والشرطة الفلسطينية ودمرها خلال انتفاضة الاقصى التى اندلعت في 28 ايلول/سبتمبر 2000، وشل عمل هذه الاجهزة.
وتشير مصادر امنية فلسطينية الى ان عدد افراد ومنتسبي الشرطة والامن الوطن الفلسطيني والامن في قطاع غزة يقدر باكثر من ثلاثين الف عنصر.
ونشرت قوات الامن الفلسطينية منتصف اب/اغسطس 7500 عنصر في المناطق المحاذية للمستوطنات.