الإمارات ترفع اسعار المحروقات بنسبة 30 بالمئة

خطوة مفاجئة في بلد نفطي

أبوظبي - أعلن مصدر رسمي في الامارات العربية المتحدة العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الثلاثاء زيادة في اسعار المحروقات تبلغ حوالي ثلاثين بالمئة بدءا من الاول من ايلول/سبتمبر المقبل، بسبب الارتفاع الحاد في اسعار النفط العالمية.
والامارات هي اول دولة خليجية نفطية تعلن زيادة اسعار المحروقات فيها بسبب ارتفاع اسعار النفط العالمية.
وتنتج الامارات العربية المتحدة رابع دولة منتجة للنفط في اوبك، 2.5 مليون برميل يوميا تنتج امارة ابوظبي اكثر من تسعين بالمئة منها في حين يتم انتاج الباقي في امارتي الشارقة ودبي.
وقالت وكالة انباء الامارات ان "شركات توزيع المنتجات البترولية قررت رفع سعر غالون البنزين درهما ونصف الدرهم (0.408 دولارا) ابتداء من الخميس الاول من ايلول/سبتمبر في جميع محطات الوقود في الدولة".
واضافت ان الشركات "قررت ايضا رفع سعر غالون الديزل درهما واربعين فلسا (0.381 دولارا)".
وبذلك يرتفع سعر غالون البنزين (اوكتين 95) 6.25 درهما (1.70 دولارا) بعد ان كان 4.75 (1.29 دولارا) بينما اصبح سعر البنزين (اوكتين 98) 6.75 درهما (1.83 دولارا) بعد ان كان 5.25 درهما (1.43 دولارا).
اما غالون الديزل فقد اصبح سعره 7.7 درهما (2.09 دولارا) بعد ان كان 6.30 درهما (1.71 دولارا).
وتبلغ سعة غالون البنزين في الامارات اربعة لترات.
وبلغت الزيادة في سعر غالون البنزين (95) اكثر من 31 بالمئة في حين بلغت نسبة زيادة غالون بنزين (98) اكثر من 28 بالمئة ةنسبة زيادة غالون الديزل اكثر من 22 بالمئة.
وبررت الشركات هذه الزيادة "بزيادة الخسائر المالية لشركات التوزيع عاما بعد عام الى درجة بات احتمال هذه الخسائر غير ممكن في ظل الارتفاع الحالي لاسعار النفط العالمية الى مستويات غير مسبوقة".
واضافت انه "قياسا بالاسعار الحالية فان كا غالون بنزين يتم بيعه عبر محطات الوقود في الدولة يخسر اكثر من اربعة دراهم وعشر فلسات (1.11 دولارا)".
واعربت شركات توزيع المنتجات البترولية "عن تفهمها العميق للعبء الذي تشكله هذه الزيادة في الاسعار على كاهل اصحاب المركبات في الدولة"، مؤكدة "اسفها لهذا القرار بيد انه لم يكن امامها اي خيار اخر".
وقالت انها اضطرت لاتخاذ قرار الزيادة ضمن "المساعي الرامية الى الحد تدريجيا من الخسائر الكبيرة والمتزايدة التي تتعرض لها اعمال توزيع المنتجات البترولية في الدولة".
وفي الامارات اربع شركات لتوزيع النفط هي ادنوك (176 محطة) واينوك (155 محطة) والامارات (182 محطة) وايبكو التي تملك بضع عشرات من المحطات.
وكانت شركتا "ايبكو" و"اينوك" اللتان تسيطران على 51 بالمئة من سوق توزيع المنتجات النفطية في الامارات طالبتا في تشرين الاول/اكتوبر 2004 بزيادة تبلغ ثلاثين بالمئة في اسعار المنتجات النفطية.
وبررتا طلبهما بضرورة مواجهة الخسائر التي قالتا انهما تتكبدانها بسبب ارتفاع سعر برميل النفط الى 54 دولارا في ذلك التاريخ والتي بلغت 380 مليون دولار يوميا، بحسب صحيفة تصدر في دبي.
وهددت الشركتان حينها بالتوقف عن توزيع المنتجات البترولية.
غير ان شركتي التوزيع الحكوميتين "امارات" التي توزع البنزين في دبي والامارات الشمالية (الشارقة وعجمان والفجيرة وراس الخيمة وام القيوين ) و"ادنوك" التي توزع البنزين في الامارت السبع ما عدا دبي استبعدتا حينها القيام بخطوة مماثلة ودعتا للحوار لحل المشكلة.
وقال خبير نفطي اماراتي طلب عدم كشف هويته حينذاك ان "الشركات الحكومية تتأثر بارتفاع الاسعار في مستوى التوزيع غير انها تتلافى بمعنى ما خسائرها باعتبارها ترتبط بشكل مباشر او غير مباشر بمنظومة انتاج النفط وتصديره في الدولة التي تستفيد من ارتفاع اسعار الخام".
واضاف ان هذا الامر "لا ينطبق على الشركات الخاصة في امارة دبي تحديدا".