الأمم المتحدة تدعو سوريا الى التعاون في التحقيق في اغتيال الحريري

نيويورك (الامم المتحدة) - من هيرفيه كوتورييه
التحقيق لم ينته بعد

دعا مجلس الامن الدولي الخميس سوريا، لكن بدون تسميتها، الى التعاون الكامل في التحقيق الدولي حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي.
واعلن رئيس المجلس لشهر اب/اغسطس السفير الياباني لدى الامم المتحدة كنزو اوشيما امام الصحافيين ان اعضاء مجلس الامن الذين "يعتبرون ان التعاون مع لجنة التحقيق من جميع الذين يملكون معلومات وثيقة الصلة مع هذه الجريمة امر جوهري، يكررون دعوتهم الى جميع الدول والى جميع الاطراف، وخصوصاً الذين لم يتجاوبوا بعد بطريقة مناسبة، للتعاون بشكل كامل".
وقد استمع المجلس لتقرير حول تقدم اعمال لجنة التحقيق رفعه مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم الجمبري واكد فيه ان سوريا لم ترد بعد على طلبات التعاون التي قدمتها اللجنة برئاسة القاضي الالماني ديتليف ميليس.
وفي هذا التقرير الذي لم ينشر علنا أشاد الجمبري بكون "الاردن واسرائيل قد تجاوبا مع طلبات المساعدة التي قدمتها اللجنة".
واضاف ان اللجنة قدمت في 19 تموز/يوليو طلبا رسميا الى سوريا للتمكن من استجواب خمسة شهود وحصولها على وثائق قبل نهاية تموز/يوليو. واكد ان اللجنة "لم تتلق اي رد".
واوضح الجمبري ان سفير سوريا لدى الامم المتحدة فيصل المقداد "تقدم من ميليس عبر الامم المتحدة" في 18 اب/اغسطس لكي يقول ان بلاده مستعدة "لاجراء محادثات مع اللجنة" لكنه اضاف ان "اي محادثات لا يمكن ان تحل محل المساعدة التي طلبتها اللجنة من أجل التحقيق".
وقالت مصادر دبلوماسية أن فرنسا التي صاغت بيان المجلس كانت سمت سوريا بالاسم في الصيغة الأولى لكن عدداً من الدول، من بينها الجزائر وروسيا، اعترض على هذه التسمية العلنية.
من جهته قال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون "ليس هناك ادنى شك وحسب التقرير الذي سمعناه ان النقص في تعاون سوريا مع لجنة ميليس قد أخر اعمالها بشكل كبير". واضاف ان "هذا النقص في التعاون غير مقبول".
واوضح "نحن خائبون لاننا لم نتمكن من ان نكون اكثر وضوحا اليوم في المجلس ولكن لا يوجد ادنى شك حيال الموقف الاميركي" في اشارة الى الصيغة الاصلية للبيان التي اقترحتها فرنسا.
اما مساعد المندوب الفرنسي في الامم المتحدة ميشال دوكلو فقال ان اعلان مجلس الامن "واضح جدا". واضاف "لقد صيغ بانتباه ولكنه يقول بوضوح ان احد الاطراف الذي دعي للتعاون لم يفعل ذلك".
ومن ناحيته، جدد المقداد التأكيد على ان سوريا مستعدة للتعاون بشكل كامل مع اللجنة.
واوضح الجمبري ان ميليس لم يطلب رسميا تمديد مهمة لجنته التي تنتهي في 15 ايلول/سبتمبر. ولكن مصدرا دبلوماسيا قال مع ذلك ان امكانية تمديد مهمة اللجنة طرح خلال المشاورات وان اعضاء مجلس الامن موافقون على ذلك اذا تبين انه ضروري.
وكان رفيق الحريري قد اغتيل في 14 شباط/فبراير الماضي في اعتداء في وسط بيروت اودى ايضا بحياة ما لا يقل عن 18 شخصا آخرين وحملت المعارضة ضد الوجود السوري في لبنان مسؤوليته الى "الاجهزة اللبنانية والسورية".
وقد سرع اغتيال الحريري انسحاب القوات السورية من لبنان التي كانت تنتشر فيه منذ 29 عاما وقد انسحبت من هذا البلد نهاية نيسان/ابريل تحت ضغط دولي بموجب قرار مجلس الامن الدولي 1559.
وكان مجلس الامن الدولي شكل لجنة ميليس بموجب القرار 1595 في السابع من نيسان/ابريل الماضي.