شارون يسعى الى انشقاق داخل الليكود للبقاء في السلطة

القدس - من باتريك انيدجار
شارون يخشي من منافسة نتنياهو داخل حزب الليكود

يسعى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الى انشقاق داخل حزبه الليكود لانها الطريقة المثلى بحسب استطلاعات الرأي الاخيرة للبقاء في السلطة في حال اجراء انتخابات مبكرة.
فبحسب معلقين سياسيين اليوم الخميس ان انشقاقا كهذا سيساعد شارون على اضعاف وزير المال السابق في حكومته بنيامين نتانياهو الذي استقال اخيرا احتجاجا على الانسحاب من قطاع غزة وينافسه على تزعم الليكود.
ويقول عكيفا الدار كاتب الافتتاحية في صحيفة "هآرتس" ان "شارون يخشى الا يحظى بدعم حزبه وخصوصا في الكنيست عند تقديم الموازنة المقبلة".
فسيناريو كهذا سيجبر رئيس الوزراء على حل البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) والدعوة الى انتخابات مبكرة في تشرين الثاني/نوفبر 2006.
وينبغي ان تنال موازنة عام 2006 التي اقرتها حكومة شارون اخيرا، موافقة الكنيست بعد ثلاث جلسات مناقشة في مهلة اقصاها نهاية اذار/مارس المقبل، والا سقطت الحكومة.
وذكرت صحيفتا "هآرتس" و"معاريف" ان المستشارين القريبين لشارون نصحوه باستباق الامور ومغادرة الليكود (الحزب اليميني الرئيسي) بهدف انشاء حزب في الوسط.
فحزب من هذا النوع يترأسه شارون ويدعمه الرجل الثاني في الحكومة رئيس حزب العمل شيمون بيريز ووزير العدل السابق رئيس حزب الوسط العلماني "شينوي" تومي لابيد، سيكون الاوفر حظا للفوز في الانتخابات التشريعية.
ويخشى مستشارو شارون خصوصا ان يتخلى عنه الليكود في الانتخابات التمهيدية التي تهدف الى تحديد المرشح لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات التالية.
ويشير استطلاع للرأي نشرته "هآرتس" الى ان شارون يلاقي صعوبات جمة في مواجهة نتانياهو. فقد حصل فقط على تأييد 5،30 في المئة من اعضاء الليكود ال150 الفا في مقابل 9،46 في المئة حصدها نتانياهو.
واذا تاكدت نتائج هذا الاستطلاع، لن يكون شارون المرتبك مخولا تقديم تشكيلة حكومية جديدة الى رئيس الدولة. وسيضطر الى اخلاء الساحة لمصلحة نتانياهو الذي يبذل ما في وسعه ليحل محله عبر التركيز على المخاطر الامنية الكبيرة الناتجة عن الانسحاب.
ويكشف استطلاع اخر نشرته "معاريف" ان الليكود برئاسة نتانياهو سيفوز بالانتخابات التشريعية في مواجهة حزب العمل برئاسة بيريز.
لكن الاستطلاع نفسه يلفت الى ان حزبا في الوسط برئاسة شارون قد يفوز بسهولة اكبر في مواجهة "ليكود" يقوده نتانياهو.
وفي افتتاحية "معاريف" كتب بين كاسبيت، "حتى الان لا يزال شارون في الليكود، وان يغادر حزبه يعني هروبا بالنسبة اليه".
واضاف كاسبيت "لكن عليه ان يتخذ قراره سريعا"، مشددا على ان "الخائف الاكبر من مغادرة شارون للحزب هو نتانياهو".
لكن رئيس الوزراء لم يكشف بعد اوراقه ويكتفي بالتأكيد مجددا انه لا ينوي التخلي عن الحزب الذي كانت له مساهمة كبيرة في انشائه في اواخر السبعينات.
وربما يخشى تكرار فشله عام 1977، حين اخفق في تشكيل حزب "شلومزيون" الذي رفع شعار انشاء دولة فلسطينية في الاردن ولم يحصد سوى مقعدين في الكنيست.