سبعة قتلى في مواجهات بين انصار الصدر والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية

بغداد - من محمد حسني
الاشتباكات تكشف عن خلافات عميقة بين المعسكرين

قتل سبعة عراقيين في مواجهات بين انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اندلعت في في مدينة النجف الشيعية وامتدت الخميس الى الناصرية والديوانية.
ودعا رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر انصاره الى الهدوء حقنا للدماء وقال "وطنت نفسي على الشهادة ولكن ارجو من المؤمنين ان يحقنوا دماء المسلمين وان يرجعوا الى منازلهم" بعدما استهدف مناصروه مقرات لمجلس الاعلى في عدة مدن عراقية.
وقالت الشرطة العراقية ان "عراقيا قتل واصيب 13 آخرون بينهم شرطي اثر مواجهات مسلحة استمرت اربع ساعات بين انصار مقتدى الصدر وقوات بدر بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس" في مدينة الناصرية الشيعية (375 كلم جنوب بغداد).
واضاف ان "المواجهات امتدت لتشمل مدن الشطرة والرفاعي وناحية الفجر والدواية وسوق الشيوخ (في محافظة ذي قار) حيث تم احراق العديد من المكاتب التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ومنظمة بدر التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم".
وافاد مصدر في وزارة الدفاع العراقية "ان مدنيا عراقيا قتل واصيب اثنان اخران من ميليشيا جيش المهدي في اشتباك وقع صباح اليوم الخميس وسط مدينة الديوانية (180 كلم جنوب بغداد) بين ميليشيا جيش المهدي من جهة والشرطة العراقية من جهة اخرى".
واوضح ان "عناصر جيش المهدي فرضت سيطرتها على اجزاء واسعة من شمال المدينة".
وكان خمسة اشخاص قتلوا وجرح سبعة آخرون مساء الاربعاء في مدينة النجف الشيعية المقدسة (160 كلم جنوب بغداد) في مواجهات بين الطرفين تكشف عن الانقسامات العميقة بين افراد الطائفة الشيعية التي تشكل غالبية في العراق حيث تجري مشاورات حول الدستور.
وفي النجف افاد مراسل وكالة فرانس برس انه على الرغم من ان هذه المدينة الشيعية المقدسة بدت هادئة صباح الخميس، هناك انتشار كثيف لقوات الامن العراقية وخصوصا مغاوير وزارة الداخلية.
واغلقت معظم المحال التجارية ابوابها بينما انتشر عناصر ميليشيا الصدر في حي الحنانة وسط المدينة حيث يقع منزل رجل الدين الشيعي الشاب.
وتجمع العشرات من انصار الصدر امام مكتبه وهم يهتفون "منصورة ياحوزة" و"علي وياك ياعلي".
ووصل وفد من ممثلي التيار الصدري في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) يضم خصوصا فتاح الشيخ وبهاء الاعرجي للمدينة من اجل تقصي الحقائق، حسبما افاد مصدر في مكتب الصدر.
وفي مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية شرق بغداد، انتشرت قوات امنية مختلفة فيما احتشد العديد من انصار الصدر امام مكتبه الرئيسي.
وفي الكوت (175 كلم جنوب بغداد)، اكد الضابط نعيم العبادي في الشرطة العراقية ان "مسلحين شنوا هجومين بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس على مؤسسة شهيد المحراب ومنظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى".
واضاف ان "مقري المؤسسة والمنظمة وسيارة تابعة لاحد المكاتب احرقت".
وتابع المصدر نفسه ان "قوات الجيش والشرطة اغلقت الطرق المؤدية الى مقر المحافظة وبعض الدوائر الحكومية حيث تعذر على العديد من الموظفين الوصول الى دوائرهم".
وفي مدينة النعمانية (135 كلم جنوب بغداد) اكد مصدر في الشرطة ان انصار الصدر قاموا باحراق مكتب المجلس الاعلى بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس، لكن ذلك لم يؤد الى خسائر في الارواح.
واضاف ان "نحو 150 مسلحا قاموا صباح اليوم الخميس باطلاق النار على مكاتب المجلس الاعلى حيث بدأ عدد من سكان المدينة بمغادرتها خشية وقوع مواجهات".
وفي مدينة الحلة (100 كلم جنوب بغداد) تعرض "مقران للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية لهجومين بالاسلحة الخفيفة والقذائف منتصف ليل الاربعاء الخميس من اتباع الصدر، حسبما افاد مصدر في الشرطة.
واضاف ان "احدا لم يصب باي اذى لان المكتبين كانا خاليين".
وفي مدينة السماوة (275 كلم جنوب بغداد)، هاجم مسلحون في الساعة الثانية من اليوم الخميس بالتوقيت المحلي (00،22 تغ الاربعاء) مقرا للمجلس الاعلى بالقذائف المضادة للدبابات واحرقوه ودمروا محتوياته، حسبما افاد ضابط في الشرطة العراقية.
واوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "المسلحين الذين هاجموا المكتب منعوا سيارات الاطفاء من الاقتراب من اجل اطفائه".
وفي مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) والتي تعد ثاني اكبر المدن العراقية اكد مصدر في الشرطة طلب عدم الكشف عن اسمه "تعرض المقر الرئيسي لمؤسسة النخيل الاعلامية العائدة الى المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الى قصف بقذائف الهاون بعد منتصف ليلة امس".
واوضح ان "اربعة قذائف هاون سقطت على المكتب الذي يقع شمال المدينة في منطقة البهو مما ادى الى تدمير الواجهة الامامية للمبنى".
واضاف ان "اشتباكات اعقبت هذا الهجوم واستمرت لفترة من الزمن".
وانتشر العشرات من عناصر ميليشيا جيش المهدي وهم يرتدون الزي الاسود خصوصا في منطقتي الطويسة والحيانية وسط المدينة وهم يحملون البنادق الخفيفة والقاذفات.
وكان مكتب الصدر في البصرة اغلق قبل حوالي عشرة ايام بأمر من مقتدى الصدر.
وفي مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) ،افاد مراسل وكالة فرانس برس ان مسلحين من مكتب الصدر اعتلوا سطح المكتب الرئيسي للصدر في المدينة وانتشروا في جميع الشوراع المؤدية الى المكتب الواقع في منطقة السوق وسط المدينة يقومون بتفتيش كل من يود الدخول في هذا الشارع.
ووجه رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري نداء الى اهالي مدينة النجف عبر التلفزيون العراقي، داعيا اياهم الى "الهدوء ونشر العدل والطمأنية في ارجاء المدينة".
وكانت مواجهات عنيفة وقعت في مدينة النجف الاربعاء.
وبدأ الخلاف بحركة احتجاجية قام بها سكان النجف التي تبعد 160 كيلومترا جنوب بغداد، على محاولة لعودة عناصر في ميليشيا رجل الدين مقتدى الصدر الى وسط المدينة الشيعية المقدسة التي تعتمد في مواردها على التجارة.
ويبدو ان المتظاهرين ارادوا التعبير عن رفضهم لعودة المسلحين الذي ادى وجودهم الى غياب زوار العتبات الشيعية في المدينة في 2003 وخصوصا الايرانيين الذين يشكلون عنصرا اساسيا في التجارة المحلية، ليتمركزوا قرب ضريح الامام علي.