عصابات السلفادور تنشر الرعب في أميركا

واشنطن - من لورا بونييا
عدد افراد العصابات يقترب من المليون في أميركا

تستعد واشنطن لطرد مئات الاشخاص المنتمين الى عصابات متحدرة من اميركا الوسطى وناشطة في الولايات المتحدة في اطار مكافحة انتشار هذه المجموعات العنيفة.
وتكشف احصاءات وزارة العدل الاميركية عن وجود نحو ثلاثين الف عصابة تضم اكثر
من 800 الف ناشط في جميع انحاء البلاد.
ويقول المتحدث باسم مكتب الهجرة في وزارة الامن الداخلي مايكل كيغان لوكالة فرانس برس انه حتى الآن، كانت العصابات منحصرة في المدن الكبرى لكن اليوم بدأت تتواجد في "احياء لم تعرف المشاكل يوما وفي الضواحي وحتى في الريف الاميركي".
ويضيف ان هذه العصابات شهدت نموا سريعا في الآونة الاخيرة، موضحا ان "عددها يتزايد وكذلك خطورتها وعدد الاشخاص الجدد الذين ينتمون اليها والاعمال الاجرامية التي تقوم بها. لكننا سنقوم بتوقيفهم قبل ان تتحول هذه الظاهرة الى آفة".
ومنذ آذار/مارس واجهت الحكومة الفدرالية هذه الظاهرة من خلال شن عمليات للشرطة في مختلف المدن.
ويوضح كيغان انه منذ ذلك الحين، تم توقيف اكثر من الف عضو في جميع انحاء الولايات المتحدة وطرد نحو 120 وما زال 600 في قبضة اجهزة الهجرة و80 تسلموا اوامر بالطرد.
واضاف ان نحو مئتي ملاحقون قضائيا وسيتم سجنهم قبل اعادتهم الى بلادهم.
وفي البداية، ركزت الشرطة على محاربة العصابة الاشهر والاخطر المعروفة باسم "مارا سلفاتروتشا" او "ام اس-13" والناشطة في ثلاثين ولاية اميركية وفي اميركا الوسطى.
وافراد هذه العصابة متورطون في عمليات قتل واغتصاب وتهريب وتجارة مخدرات وتجارة بالبشر عبر الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة.
وفي كانون الاول/ديسمبر انشأ مكتب التحقيق الفدرالي (اف بي آي) قسما خاصا لتولي امر هذه العصابة وهو يستعد لفتح مركز وطني لجمع المعلومات الاستخباراتية حول جميع العصابات الناشطة في الولايات المتحدة.
وقد نشأت عصابة "ام اس-13" في منتصف الثمانينات في لوس انجليس (كاليفورنيا، غرب) على يد سلفادوريين.
ويصل عدد عناصرها اليوم الى نحو خمسة آلاف في منطقة واشنطن فقط.
وقد صرح وزير الامن الداخلي مايكل شيرتوف مؤخرا انه الى جانب "ام اس-13"، تحارب الشرطة عصابات اخرى لا تقل عنها خطورة وتشكل "تهديدا كبيرا للسلامة العامة" و"لا يجب الاستخفاف" بقدرتها على النمو.
ومنذ العام 2000، نسبت حوالى عشرين جريمة قتل في منطقة واشنطن الى هذه العصابات.
وفي العام الماضي، اتهم احد عناصرها يبلغ من العمر 18 سنة وناشط في فيرفاكس (فيرجينيا) بقطع يدي شاب آخر (16 سنة) بالساطور اثناء مواجهة بين عصابتين متنافستين.
ولسوء الحظ فان المواجهات بين العصابات اصبحت شائعة وغالبا ما ينتج عنها خسائر فادحة في الارواح.
وقتل ستة شبان في تموز/يوليو الماضي خلال مواجهة في ولاية ميريلاند على بعد بضعة كيلومترات من العاصمة الفدرالية.