وزير استرالي: لا مكان للراغبين في تطبيق الشريعة الإسلامية

سيدني - من لورانس بارتليت
مسلمو استراليا تعهدوا بمحاربة الارهاب

قال مسؤولون استراليون الاربعاء ان على المسلمين الراغبين في العيش بموجب احكام الشريعة الاسلامية مغادرة استراليا، وذلك في اطار استهداف الحكومة للمتشددين الاسلاميين في محاولة لمنع وقوع هجمات ارهابية.
وبعد يوم من تعهد عدد من الزعماء المسلمين في استراليا بالولاء للبلاد وذلك في اجتماع مع رئيس الوزراء جون هاورد، اوضح رئيس الوزراء ووزراءه ان المتشددين سيتعرضون للقمع.
وحذر وزير المالية الاسترالي بيتر كوستيلو الذي يحظى بنفوذ واسع الثلاثاء من ان استراليا "ليست بلدا" للمسلمين الذين يريدون العيش حسب الشريعة ملمحا بذلك الى احتمال دعوة بعض رجال الدين الى الرحيل.
وقال الوزير الذي يعتبر الوريث المحتمل لرئيس الوزراء المحافظ جون هاورد للتلفزيون الوطني ان استراليا هي بلد علماني وقوانينها تسن في البرلمان. وقال "اذا لم تكن تلك هي قيمكم واذا كنتم تريدون بلدا يحكم حسب الشريعة او دولة دينية فان استراليا ليست مناسبة لكم".
واضاف "اقول لرجال الدين الذين يقولون ان هناك قانونين يحكمان استراليا، احدهما استرالي والاخر اسلامي بان ذلك خطأ".
وتابع "اذا كنتم لا توافقون على القانون البرلماني والمحاكم المستقلة والديموقراطية، وتفضلون الشريعة ولديكم الفرصة للتوجه الى دولة اخرى تعتمدها فقد يكون ذلك بالتالي خيار افضل".
وردا على سؤال حول ما اذا كان ذلك يعني انه سيتم اجبار رجال الدين المتطرفين على مغادرة البلاد، قال الوزير "حين يكون شخص ما يحمل جنسية بلدين، هناك احتمال الطلب منه الانتقال الى البلد الاخر".
ومن ناحيته قال وزير التعليم بريندان نيلوس للصحافيين في وقت لاحق ان على المسلمين الذين لا يريدون قبول القيم السائدة محليا "الخروج من البلاد".
واوضح "ان من لا يريدون ان يكونوا استراليون ولا يرغبون في العيش بموجب القيم الاسترالية وفهم تلك القيم، عليهم ان يغادروا".
ومن بين الاجراءات التي تم الاعلان عنها في اعقاب اجتماع هاورد مع 14 من زعماء المسلمين الثلاثاء ان على المدارس الاسلامية ادانه الارهاب.
وتاتي تلك الاجراءات في اطار محالاوت الحكومة الحد من التطرف داخل البلاد.
وخلال الاجتماع تعهد رجال الدين المسلمين المعتدلين بمساعدة الحكومة في مكافحة الارهاب.
وكان رئيس الوزراء دعا الى عقد الاجتماع في اعقاب الهجمات التي نفذها مسلمون بريطانيون في العاصمة البريطانية لندن في السابع من الشهر الماضي، وسط مخاوف من تعرض استراليا لهجمات مماثلة من قبل مسلمين استراليين.
وصرح هاورد في حديث للاذاعة الاربعاء "ان الهدف من الاجتماع هو تحديد سبل الحيلولة دون ظهور اية اعمال ارهابية في هذا البلد".
واوضح "لن نستطيع تغيير عقول المتعصبين والمتطرفين المتشددين. عليك ان تحددهم وتتخذ الاجراءات التي تضمن عدم تحولهم الى مصدر للمشاكل".
وردا على سؤال حول استعداده "دخول" المساجد والمدارس لضمان خلوها من الدعم للارهاب، قال هاورد "نعم، للحد الذي يكون فيه ذلك ضروريا".
ويدور نقاش في بريطانيا حول منح سلطات جديدة تتضمن اغلاق المساجد التي يوجد فيها ائمة يشتبه في دعمهم للمتطرفين او ترحيل من يمجدون الهجمات الانحارية.
وتفكر استراليا، التي ينتشر عدد من جنودها في العراق، بتشديد قوانين مكافحة الارهاب التي ستجري مناقشتها الشهر القادم في اجتماع بين هاورد ورؤساء حكومات الولايات الاسترالية.
ومن ناحية اخرى ذكرت جمعية الصداقة الاسلامية الاسترالية التي لم تدع الى الاجتماع مع هاورد انها ستدعو الى عقد مؤتمر في 11 ايلول/سبتمبر لثمانين بالمئة من المسلمين الذين قالت انه لم تتم دعوتهم الى الاجتماع.
وقالت الجمعية انها تريد ان تبرز كيف اصبح المسلمون ضحايا للانحياز والتمييز.
وذكر مدير الجمعية محمد سارال ان المسلمين يشعرون الان بانهم ضحايا اكثر من اي وقت مضى خلال تاريخ وجودهم في استراليا.
ويوجد في استراليا نحو 300 الف مسلم يشكلون 1.5 بالمئة من اجمالي سكان استراليا البالغ عددهم 20 مليون.