موفاز: الانسحاب من غزة سيتم بحلول منتصف سبتمبر

وتيرة الانسحاب تسير بسرعة أكبر

القدس - اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اليوم الاربعاء لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان الجيش سينسحب من غزة بحلول منتصف ايلول/سبتمبر.
وقال موفاز "لم ننه بعد انسحابنا من قطاع غزة الذي لن ينتهي قبل منتصف ايلول/سبتمبر، او ربما قبل او بعد بضعة ايام من ذلك الموعد".
وادلى موفاز بهذا التصريح غداة اخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية بموجب خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. الاتفاق مع مصر على صعيد آخر اكد سليم ابو صفية مدير عام المعابر الفلسطينية الاربعاء انه تم الاتفاق مع الجانب الاسرائيلي بشأن وجود طرف ثالث على معبر رفح الحدودي مع مصر والذي تطالب السلطة الفلسطينية اسرائيل باخلائه بعد سحب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة.
وقال ابو صفية خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة ان "التطور الايجابي الذي حدث بخصوص معبر رفح ان الجانب الاسرائيلي كان يرفض وجود طرف ثالث (..) واليوم تراجع نسبيا ووافق على وجود طرف ثالث".
واضاف "لا نمانع وجود طرف دولي مثل الاوروبيين، ونرفض واكدنا هذا الموقف، وجود اي موظف او جندي اسرائيلي بعد الانسحاب".
ويشكل معبر رفح المنفذ الوحيد لقطاع غزة على الخارج، وهو الموضوع الرئيسي في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في اطار ترتيبات ما بعد اخلاء الجيش الاسرائيلي لقطاع غزة.
وكان وزير الشؤون المدنية المسؤول عن ملف الانسحاب محمد دحلان اعلن الاثنين عن تحقيق "تقدم طفيف" لم يوضحه بشأن المعابر.
واليوم الاربعاء قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد في القاهرة بعد لقاء الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس انه "لم يتم التوصل الى شيء" بشأن معبر رفح.
وردا على سؤال حول وجود طرف ثالث على المعبر، قال عواد "هناك من يتحدث عن الاتحاد الاوروبي كطرف ثالث ولكن لم يتم التوصل الى شيء حتى الان".
وترغب مصر والفلسطينيون في ان يظل المعبر الحدودي في رفح تحت السيطرة المصرية الفلسطينية بينما ترغب اسرائيل بنقله الى منطقة كيريم شالوم الاسرائيلية، جنوب شرق القطاع.
وقال ابو صفية "سمع الجميع تصريحات كتلك التي وردت على لسان وزير الدفاع (شاول موفاز) وامكانية تحريك (موقع) المعبر. نحن كسلطة نؤكد اليوم بشكل قاطع اننا لن نقبل ولا تحت اي ظرف بنقل المعبر الى مكان اخر. لن تقبل السلطة بتحريك المعبر انشا واحدا الى مكان اخر".
واضاف ان "معبر رفح تم بناؤه وانشاؤه بناء على اتفاق اسرائيلي فلسطيني دولي وتثبيته بناء على اتفاق اسرائيلي فلسطيني مصري، اما ان يخرج الاسرائيليون بامكانية نقله فهذا حديث غير وارد ولا موافقة عليه لا حاليا ولا في المستقبل".
وتابع "نقبل بمبدأ وضع القسم التجاري من المعبر في منطقة محددة قريبة من معبر المسافرين ولكن لا نقبل بنقلة الى المكان الذى يحاول الاسرائيليون تحديده".
واشار الى انه "سيتم في القريب العاجل اعادة موظفين فلسطينيين للعمل على معبر رفح، وكذلك المعابر الاخرى كما كانت الحال قبل 28 ايلول/سبتمبر 2000" تاريخ اندلاع الانتفاضة.
وقال ابو صفية "نتقدم ببطء حول المعابر التي لا زال الخلاف ساريا حولها".
وذكر المسؤول الفلسطيني انه لا يزال هناك خلاف مع اسرائيل بشأن ايريز-بيت حانون، المعبر الرئيسي بين قطاع غزة واسرائيل.
وقال ابو صفية ان "هناك مشكلة لان المعبر بني داخل الاراضي الفلسطينية بمسافة ستين مترا تقريبا ولا نقبل بحدود تنقص انشا واحدا".
واضاف ان المعبر "يرتدي اهمية لا تقل عن المعابر الاخرى. نحن على خلاف لتحديد مكان المعبر وربطه بالمنطقة الصناعية في ايريز وهي جزء لا يتجزأ من منطقة بيت حانون".
ويعمل الاف العمال الفلسطينيين في منطقة ايريز الصناعية حيث توجد مصانع للالبسة والاحذية واثاث وغيرها.
وكان مسؤول اسرائيلي الاربعاء ان اتفاقا "كاملا" ابرم بين اسرائيل ومصر حول نشر حرس حدود مصريين على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة.
وقال الجنرال عاموس جلعاد المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية لاذاعة الجيش الاسرائيلي "لقد توصلنا الى اتفاق كامل مع المصريين، ولم يتبق سوى الحصول على موافقة الحكومة والكنيست للتمكن من تنظيم حفل التوقيع".
واضاف "انه اتفاق مفصل جدا حدد حتى عدد المسدسات" التي سيجهز بها حرس الحدود المصريين.
وكان مسؤول مصري كبير اعلن الجمعة ان بلاده ستبدأ في نشر 750 من حرس الحدود على طول حدودها مع قطاع غزة في منتصف هذا الاسبوع.
وقال هذا المسؤول ان حرس الحدود سيحملون اسلحة خفيفة وسينتشرون على مسافة 12 كلم قبالة ممر فيلادلفيا.
وياتي الاعلان عن هذا الاتفاق غداة اخلاء 21 مستوطنة اسرائيلية في قطاع غزة واربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية بموجب خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وردا على اسئلة لوكالة فرانس برس اكد مقرب من شارون انه من المفترض ان تصادق الحكومة والبرلمان على الاتفاق "في الايام المقبلة".
وقال المسؤول "كل العراقيل قد ذللت بعد ان وافقت مصر على الالتزام بعدم القيام بنقل اسلحة الى السلطة الفلسطينية".
واضاف ان "هدف نشر حرس الحدود المصريين هو منع نقل اسلحة من مصر الى قطاع غزة ومنع تسلل ارهابيين".
لكن هذا المسؤول في مكتب رئيس الوزراء اوضح ان الجيش الاسرائيلي لن يخلي المنطقة الحدودية "قبل نهاية السنة".
وقال ان "الانسحاب من قطاع غزة لم ينته بعد، يجب نقل كل التجهيزات والمنشآت العسكرية بعد رحيل المستوطنين، وسنترك مهلة بضعة اشهر لمعرفة كيف سيطبق الاتفاق على الارض مع المصريين".
من جهته قال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز للاذاعة العامة "ان هذا الاتفاق لا يمس باي شكل من الاشكال بمسالة نزع الاسلحة في سيناء الواردة ضمن معاهدة السلام الموقعة بين البلدين عام 1979، بل على العكس يعززها".
وهي المرة الاولى التي تنتشر فيها قوات مصرية على طول الحدود منذ حرب 1967 التي تم خلالها الاستيلاء على قطاع غزة الذي كان خاضعا للادارة المصرية، وشبه جزيرة سيناء. وقد انسحبت الدولة العبرية من سيناء عام 1982.
وكان يسمح فقط لشرطيين مصريين مجهزين باسلحة خفيفة بالتمركز في هذه المنطقة المنزوعة السلاح بعد الانسحاب الاسرائيلي من سيناء بموجب معاهدة السلام التي وقعت عام 1979 بين اسرائيل ومصر.