انفجار جديد يضرب أحد مناطق بيروت المسيحية

بيروت - من ربى كبارة
الحادث لم يؤدي لاصابات خطيرة

ضرب مسلسل التفجيرات مجددا الاثنين منطقة تجارية في احد ضواحي بيروت المسيحية قبل يومين على تقديم رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الزعيم اللبناني رفيق الحريري تقريرا عن سير اعماله الى مجلس الامن الدولي.
وافاد مراسل فرانس برس ان قوة من الجيش كانت صباح الثلاثاء لا تزال تضرب طوقا حول منطقة التفجير الذي استهدف سوق الزلقا التجاري (شمال بيروت) واسفر عن اصابة ثلاثة اشخاص بجروح اضافة الى اضرار مادية بالغة شملت فندقا ومركزا تجاريا.
ووقع التفجير وهو الحادي عشر منذ اغتيال الحريري بعد ساعات قليلة على اكتشاف مستودع ضخم للمتفجرات في شمال لبنان كما افاد بيان صادر عن قوى الامن الداخلي.
ولفت مصدر سياسي لبناني الى ان موجة التفجير التي هدأت لنحو شهر عادت قبل يومين على موعد تقديم ديتليف ميليس تقريره الاجرائي وطلبه تمديد مهمته بضعة اسابيع معربا عن تخوفه من ازديادها كلما اقترب الموعد "للتغطية على وقعها".
وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته "تضاف هذه التفجيرات الى حالة البلبلة الناجمة عن تسريبات تشككك في صدقية التقرير بعد اشاعات عن كشفه تورط عناصر من احزاب لبنانية موالية لسوريا في عملية الاغتيال اضافة الى الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية".
ومع اقتراب موعد صدور تقرير ميليس تزايدت المعلومات الصحافية التي تنذر بان التقرير سيؤدي الى فتنة داخلية والى خراب لبنان فيما لم تتوصل الحكومة بعد اكثر من ثلاثة اسابيع على تسلمها مهامها الى اجراء تعينات اساسية خصوصا في مجال الامن بعد استقالة رؤساء الاجهزة السابقين كاحد نتائج اغتيال الحريري .
وفي معرض رده على ذلك طمأن رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة الاثنين اللبنانيين الى "ان الخراب سيطال فقط اولئك الذين شاركوا في الجريمة".
وقال للصحافيين اثر لقائه رئيس الجمهورية اميل لحود "المطلب الذي لا يمكن التراجع عنه هو معرفة الحقيقة ومن ارتكب الجريمة ومن حرض عليها ومن شارك فيها بكل جوانبها".
من ناحيته لفت لحود الاثنين في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية "الى وجود حملة مبرمجة تتناول قربين من الرئاسة لايجاد حالة ضاغطة تتزامن مع تزايد الحديث عن قرب صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية".
يذكر بان رئيس اللجنة الدولية الالماني ديتليف ميليس استمع حتى الان الى اكثر من 110 اشخاص كشهود، اضافة الى مشتبه به واحد هو قائد الحرس الجمهوري في الجيش اللبناني العميد مصطفى حمدان.
ولم يستمع ميليس حتى الان الى اي مسؤول سوري وما زال بانتظار موافقة دمشق ليقوم بذلك كما اكد في 18 الشهر الجاري مصدر دولي.
ونقل زوار لحود عنه استعجاله صدور التقرير "منعا لاستغلال الجريمة النكراء في الخلافات السياسية الداخلية".
من ناحية اخرى اعلنت قوى الامن الداخلي امس الاثنين عن اكتشافها قرب بلدة بشنين في قضاء زغرتا، معقل الوزير السابق سليمان فرنجية المقرب من سوريا (شمال)، 1100 كليلوغرام من المتفجرات (350 كلغ من مادة تي.ان تي و 750 من مادة النيتروغليسرين الشديدة الانفجار) والى جانبها معدات ولوازم خاصة كفتائل التفجير.
واكدت قوى الامن الداخلي في بيانها "ان المتفجرات قديمة العهد غير مفخخة لكنها صالحة للاستعمال".
واحتل نباء تفجير الزلقا ونباء العثور على مخبأ المتفجرات صدارة الصحف اللبنانية.
وكتبت النهار "تتزامن عودة المسلسل الاجرامي مع اقتراب مهمة فريق التحقيق الدولي من مراحل دقيقة قبيل طلب ميليس تمديد مهمته بضعة اسابيع".
ورأت بان ضآلة حصيلة التفجير "لا تقلل من خطورة عودة مسلسل الرعب الجوال الذي يتوزع تارة على موجة اغتيالات في بيروت وطورا على تفجيرات في اماكن سياحية واسواق تجارية في مناطق موصوفة بلون طائفي معين (مسيحية)".
ولفتت الى انه وقع "بعد نحو ست ساعات من العثور على كمية ضخمة من المواد المتفجرة".
وكتبت "اثار الحادثان مخاوف من موجة استهدافات امنية جديدة في حين تتعثر محاولات الاتفاق بين اهل الحكم والحكومة على التعيينات الامنية".
وعنونت اللواء في صدر صفحتها الاولى "مسلسل التفجيرات يضرب في الزلقا قبل يومين من تقرير ميليس كأن التفجير يسابق صدور التقرير".
واضافت "بصرف النظر عن الرسائل المقصودة من ووراء عودة مسلسل التفجير فانها تاتي في غمرة استمرار التجاذب حول التعيينات لا سيما الامنية منها".