مرشح الوفد يعد المصريين بنسمات الحرية

بورسعيد - من آلان نافارو
جمعة غير متفائل بإجراء انتخابات حرة

صاح نعمان جمعة رئيس حزب الوفد الذي قاد الكفاح من اجل الاستقلال ضد الاستعمار البريطاني خلال مهرجان انتخابي في مدينة بورسعيد عند مدخل قناة السويس "اننا نختنق منذ ربع قرن، آن الاوان لكي تستنشق مصر نسمات الحرية".
واصبح نعمان جمعة مرشحا رغما عنه تقريبا اذ دفعه زملاؤه في حزب الوفد دفعا الى خوض سباق الرئاسة.
وبدأ جمعة حملته الانتخابية دون ضجيج كبير، واختار مدينة بورسعيد، التي كان الوفد يحظي تقليديا بتواجد كبير فيها، لعقد اول مهرجان انتخابي له. وتجمع حوالي الفي شخص، غالبيتهم من الرجال، في ساحة تكاد تكون مسيجة بصور الرئيس المصري حسني مبارك.
ولا يتوقع احد ان يتفوق جمعة على الرئيس المصري المنتهية ولايته، ولكن البعض يعتقد انه قد يأتي في المرتبة الثانية قبل المرشح الذي تحيط به اضواء الاعلام رئيس حزب الغد ايمن نور.
ورغم انه دان ممارسات وسياسات النظام وطالب بانهاء حالة الطوارئ ووعد باعادة المنطقة الحرة الى مدينة بورسعيد ،الا انه ليس من النوع الذي يلهب مشاعر الجماهير.
وهتف احد اعضاء الوفد مبتدعا شعارا جديدا "بورسعيد ليس لها سوى رئيس واحد انه انت يا نعمان" فتحمس الاخير وقال موجها حديثه للحشد "يا مبارك خذ عصاك وارحل".
ويعتقد نعمان جمعة ان مصر يجب ان تستعيد اولا حياتها الديموقراطية وان تنتهي من حالة الطوارئ المفروضة منذ اغتيال الرئيس السابق انور السادات عام 1981.
وقال "ان الامن لم يتحقق ابدا بمثل هذه الاجراءات" واتهم نظام مبارك بانه مسؤول بشكل غير مباشر عن الاعتداءات الارهابية الدامية التي شهدتها سيناء خلال الشهور الاخيرة.
وكانت سلطات الامن شنت حملة قمعية واسعة النطاق ضد بدو سيناء وخاصة في مدينة العريش (شمال) بعد اعتداءات وقعت في طابا في تشرين الاول/اكتوبر 2004.
واكد جمعة ان هذه الحملات "لم تمنع وقوع جرائم جديدة بل انها على العكس حفزتها".
وفي تموز/يوليو الماضي وقعت اعتداءات اخرى ضد منشآت سياحية في شرم الشيخ اسفرت عن مصرع قرابة 70 شخصا.
وبينما كان الوفد حزب البورجوازية التي كافحت ضد الاستعمار الانكليزي فان نعمان جمعة يقدم نفسه اليوم كنصير للفقراء.
وقال "اننا حزب الجلاليب الزرقاء حزب الفقراء ولسنا حزب الباشوات" قبل ان يتهم مبارك بانه "تجاهل الارادة الوطنية مفضلا عليها مصالح القوى الكبرى".
وعاد عضو في الحزب يهتف مرددا شعار الحملة الانتخابية الرئيسي لجمعة "معايا يا شعب نغير مصر بجد".
وخلافا لحزب الغد فان الوفد الجديد لم يسع الى نيل اصوات الاخوان المسلمين التي تعتبر حركة المعارضة الاكبر في مصر.
وقال جمعة "اننا نحترم الجميع من اليساريين الى الاسلاميين ولكننا لن نغير مبادئنا. اننا ضد قيام حزب على اساس ديني وهو ما يريده الاخوان المسلمون".
واعتبر يساريو حزب التجمع والحزب الناصري اللذين قاطعا الانتخابات ان قرار جمعة بالمشاركة فيها خيانة لهم.
وقال عبد الله السناوي رئيس تحرير صحيفة العربي الناطقة باسم الحزب الناصري "يؤسفني أن اقول ان جمعة سيقوم بدور الكومبارس".
وصرح مصطفى اباظة نائب رئيس حزب الوفد "لقد جمعنا 10 ملايين جنيه (1.4مليون دولار) وهو الحد الاقصى المسموح به للحملة الانتخابية من بينها 4 ملايين جنيه ستخصص للدعاية التلفزيونية وهو ما سيمكننا لاول مرة من الوصول الى الناس في منازلهم".
ولكن اباظة يتوقع "ان يتم اللجوء الى الاسلوب التقليدي للتزوير لصالح الرئيس مبارك من خلال ملء الصناديق ببطاقات الناخبين المتغيبين".
ويقول ان "انتخابات حرة وشفافة ستكون مفاجاة كبيرة".