مسودة الدستور باتت جاهزة لعرضها على البرلمان

بغداد - من كمال طه
العرب السنة يستعدون للمشاركة في الاستفتاء على الدستور

أعلن جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الاسلامية العراقي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري وعضو اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة الدستور اليوم الاثنين، ان مسودة الدستور العراقي باتت جاهزة وستعرض على الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) هذا المساء، حتى في حال عدم التوصل الى اتفاق مع العرب السنة حولها.
وقال المالكي ردا على سؤال حول ما اذا كانت مسودة الدستور جاهزة "نعم وان شاء الله ستقدم هذا المساء للجمعية الوطنية بعد ان تم الاتفاق بين الكتلتين الرئيسيتين" الشيعية والكردية.
وحول موقف العرب السنة، قال المالكي ان "المحادثات جارية مع الاخوان من العرب السنة، قسم منهم على وفاق معنا وقسم اخر معارض لمبدأ الفدرالية".
وفيما اذا لم يوافق العرب السنة على المسودة في اخر المطاف قال "عندها ستقدم المسودة الى الجمعية الوطنية" كما هي.
ومن جانب اخر، اكد المالكي في مؤتمر صحافي ان "الاتفاق تم بين لائحة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) وقائمة التحالف الكردستاني حول كل النقاط العالقة بين القائمتين".
واضاف "بقيت نقطة واحدة حول مبدأ الفدرالية يجري الحديث حولها مع العرب السنة وان شاء الله سنصل الى اتفاق معهم".
وتابع يقول "بعد قليل ستأتي مسودة الدستور لتعقد جلسة الجمعية الوطنية ليتم التصويت عليها ولتجد طريقها يوم غد الثلاثاء للدعاية والاعلان تمهيدا للتصويت عليها منتصف شهر تشرين الاول/اكتوبر المقبل".
واكد المالكي ان "الفدرالية مبدأ متفق عليه بين جميع القوائم لكن العرب السنة يريدون فرض شروط عليها بحيث تحظى بموافقة ثلثي مجلس المحافظة وثلثي عدد سكان المحافظة وثلثي اعضاء الجمعية الوطنية".
وفيما يتعلق بتقسيم ثروات البلاد قال ان "الثروات ملك لكل الشعب والاقاليم والمحافظات، وتوزيعها سيكون بين الحكومة المركزية والاقاليم".
واعتبر المالكي ان "كتابة الدستور جرت بناء على مبدأ التوافق لكن هذا لا يعني موافقة الجميع فهناك حتى من الشيعة والاكراد ممن لا يتفقون عليها".
وفيما يتعلق بالدين وعلاقته بالدولة، قال النائب الشيخ جلال الصغير نائب رئيس الديوان الشيعي ان الاتفاق ينص على انه "لا يجوز سن اي قانون يتعارض مع احكام الشريعة الاسلامية وحقوق الانسان".
وفيما يتعلق بالجنسية، اكد ان "من حق المواطن العراقي تملك جنسيتين لكن هناك قيودا لمن يتولى المناصب".
واكد ان "الشعب العربي في العراق سيكون جزءا من الامة العربية".
وفيما يتعلق بالفدرالية، قال الصغير ان "مواقف العرب السنة مختلفة فهناك من يقبل بها وهناك من يضع شروطا لتطبيقها وهناك من يرفضها".
وكان ليث كبة المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري اكد في وقت سابق ان المفاوضات بين الشيعة والاكراد ادت الى الوصول الى اتفاق حول مسودة الدستور العراقي لكن العمل يجري حاليا لاقناع العرب السنة.
وقال كبة لشبكة سي.ان.ان الاميركية ان "الكتلتين الرئيسيتين (الشيعية والكردية) وصلتا الى اتفاق حول المسودة".
وتملك اللائحتان الرئيسيتان في الجمعية الوطنية العراقية لائحة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) وقائمة التحالف الكردستاني 215 نائبا من مجموع 275 نائبا في البرلمان العراقي.
واضاف "يبقى ان يوافق العرب السنة على الاتفاق".
من جانبه، اكد محمود عثمان عضو اللجنة البرلمانية المكلفة كتابة الدستور ان مناقشات القادة اثمرت عن حسم العديد من المسائل العالقة، موضحا ان الفدرالية تبقى هي المشكلة الاهم التي تقف امام الانتهاء من مسودة الدستور.
وقال عثمان "حسب علمي فأن مسألة الثروات الطبيعية صار لها حل وكذلك صلاحيات الاقاليم والحكومة الفدرالية والمحكمة الدستورية".
واضاف ان "المشكلة الاهم هي الفدرالية وقبول العرب السنة لمبدأ الفدرالية".
ويقف العرب السنة ضد مبدأ الفدرالية التي يرون انها ستعمل على تقسيم العراق الى دويلات، كما ان لهم تحفظات على العديد من البنود الواردة في مسودة الدستور.
وكان يفترض ان تقدم مسودة الدستور الى الجمعية الوطنية المؤقتة في 15 آب/اغسطس على ان تطرح في استفتاء في 15 تشرين الاول/اكتوبر قبل اجراء انتخابات تشريعية جديدة بعد شهرين من ذلك.
غير ان المناقشات تعثرت عند نقاط عدة ابرزها مسألة الفدرالية ومكانة الاسلام في الدستور العراقي مما ادى الى تأجيلها لاسبوع واحد ينتهي الاثنين.