قناطر مصر: أعجوبة فنية ومتعة للسياح

القاهرة - من خالد الزيد‏

تعد القناطر الخيرية في مصر التي وضع محمد علي حجر ‏ ‏اساسها في ابريل 1843 وافتتحت عام 1868 اعجوبة فنية واثرية ومتعة للسياح العرب ‏ ‏والاجانب وهي البقعة الخضراء المفضلة في القاهرة لرحلات الشباب وطلبة المدارس.‏ ‏
وتقع القناطر الخيرية على مساحة 500 فدان جميعها تطل على النيل مباشرة وكان ‏ ‏الهدف الاساسي في ذلك الوقت من اقامتها هو ان تحجز بواباتها مياه النيل الزائدة ‏ ‏حتى لا تحدث فيضانات تغرق معها الاراضي الزراعية ومن ثم يتم توزيعها فيما بعد عبر ‏ ‏الرياحات الثلاثة "التوفيقي والمنوفي والبحيري" لتصل الى جميع اراضي الدلتا والتي ‏ ‏تعتمد اعتمادا اساسيا على مياه النيل في عمليات الري.‏ ‏
ويقول كما عامر المرشد السياحي احد ابناء ان القناطر الخيرية تعد مكانا سياحيا متفردا وذو ‏ ‏طراز خاص حيث يواظب المصريون على اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم الاجتماعية في ‏ ‏السياحة والترويح عن انفسهم وكذلك يزورها عدد كبير من السياح.‏
وتستقبل القناطر الخيرية تستقبل سنويا حوالي ثلاث ملايين زائر بين مصري واجنبي، وبسبب التطوير المستمر لها منذ عهد محمد علي باشا وحتى الان فإنها اصبحت ‏ ‏منطقة سياحية من الطراز الفريد.‏
وساهم قرب القناطر الخيرية من القاهرة، التي تبعد عنها بمسافة 22 ‏ ‏كيلومترا، وامكانية الوصول اليها عبر النيل بسهولة بشكل كبير في ازدهارها ‏ ‏كمنطقة جذب سياحي.
وتعتبر سياحة المراكب الشراعية ‏ ‏اهم ميزة تميز المنطقة التي تقل الزائرين من القاهرة في نزهات يومية للاستمتاع ‏ ‏بالمناظر الطبيعية الرائعة كاشكال الطيور وسط النيل في مناطق بالقرب من منطقة ‏ ‏الدوامات او المساحات الخضراء الواسعة والمتنزهات والتي تصل الى نحو 500 فدان على ‏ ‏النيل مباشرة.‏ ‏
ويمكن لزوار القناطر يمكنهم الاستمتاع ايضا بتناول الماكولات المطبوخة بطرق ‏ ‏بدائية من البيئة الريفية القديمة والشاليهات والملاهي المطلة على النيل.‏
يذكر ان القناطر الخيرية كان يوجد بها استراحة للملك فاروق ملك مصر آنذاك واستراحة ‏ ‏شهيرة للرئيس المصري السابق انور السادات حيث كان يقيم فيها غالبا واستقبل فيها ‏ ‏معظم ضيوفه من رؤساء دول وملوك وامراء.‏ ‏
وتضم القناطر الخيرية عددا من أهم المعالم التاريخية والسياحية ‏ ‏كمتحف الري الذي يحكي من خلال المجسمات وسائل الري البدائية منذ عهد الفراعنة ‏ ‏الذين كانوا يعتمدون على الزراعة كمصدر للرزق بشكل اساسي خلال حياتهم اليومية.‏
يذكر ان مصر بها قناطر الجديدة غير قناطر محمد علي التي لم تكن كافية لتحمل ‏ ‏زيادة المياه امامها فاقيمت قناطر جديدة في اواخر اكتوبر 1936 وانتهى العمل بها ‏ ‏في 1939.(كونا)