اليهود المتطرفون ينقلون المعركة لمستوطنات الضفة

مستوطنة سنور (الضفة الغربية) - من ميكايل بلوم
بعض المستوطنين قاوموا حتى اللحظة الاخيرة

توجه مئات الشبان من اليهود المتطرفين الى مستوطنة سنور بالضفة الغربية، احد اشرس معاقل معارضي الانسحاب الاسرائيلي، عازمين على مواجهة قوات الامن مثلما فعلوا في قطاع غزة.
وتعتبر سنور الحصن الرئيسي للمتطرفين اليهود المعارضين لخطة الانسحاب الاسرائيلي وهي من المستوطنات الاربع شمال الضفة الغربية المشمولة في الخطة والتي تعتزم اسرائيل اخلاءها بعد اجلاء آخر مستوطني قطاع غزة.
ولبى الناشطون اليهود بالعشرات نداء قادة سنور العازمين على خوض مقاومة شرسة ضد الانسحاب.
"نلتقي في سنور"، هكذا تواعد العديد من الناشطين الشبان في مجمع غوش قطيف وهم ينتحبون ويصرخون بوجه الجنود الذين يخرجونهم بالقوة من المستوطنات.
وتضاعف عدد سكان هذه المستوطنة ليصل الى 650 نسمة خلال الايام العشرة الاخيرة ومن بين الوافدين اليها مئة عائلة والعديد من المتطرفين.
ونصب الوافدون الجدد خيما في كل مكان من المستوطنة وقد ابدى المتطرفون استعدادهم لافتراش اسوأ المواقع بما في ذلك سقيفات المباني، حتى يكونوا هنا حين تدق الساعة.
واقام الجيش ما لا يقل عن اربعة حواجز للسيطرة على الطريق المؤدي الى المستوطنة الواقعة عند اعلى تلة.
وبين الوافدين الجدد الحاخام حائيم ايرام الذي قدم من مجمع غوش عتصيون جنوب القدس بالضفة الغربية وقد اصطحب معه زوجته وولديه ليشاركوا في المعركة.
وقال "جئت قبل بضعة ايام للاحتجاج على طرد يهود من ارضنا".
وهو يرتدي قميصا قطنيا برتقاليا كتب عليه "غوش قطيف والسامرة للابد".
واعطى قادة سنور الخميس تعليماتهم الاخيرة للمستوطنين "علينا ان نقاوم حتى النهاية لكن بدون اللجوء الى العنف الجسدي".
غير انهم حظروا الجمعة على الصحافيين الاقتراب من المباني حيث اقاموا على ما يبدو تحصينات سيحتمون خلفها لمواصلة حركتهم.
وفي موازاة ذلك، يدرك عدد من سكان سنور بان اخلاءهم بات وشيكا لا محالة.
وحين يبادر صحافي اوفيرا بولاك المقيمة في خيمة بلاستيكية غير مجهزة بتلفزيون ليبلغها بان نيفيه ديكاليم كبرى مستوطنات قطاع غزة اخليت بالامس، تبدأ بالبكاء.
وتقول بصوت متهدج "لم يسعنا القيام باي شيء لمنع ذلك".
ويقول زوجها هنانيا (25 عاما) "وحدها معجزة يمكن ان تنقذنا" معتبرا ان قوات الامن المكلفة اجلاؤهم "سترتكب جريمة".
وتستعد سنور لتمضية آخر عطلة يوم سبت يهودية في بيتها، فيما ترتفع اصوات المؤذنين من القرى الفلسطينية المحيطة بالمستوطنة داعية المؤمنين الى الصلاة.