تقرير يشكك في ادانة المقرحي في تفجيرات لوكربي

هل تعاد المحاكمة في ضوء المعلومات الجديدة؟

لندن - ألقى تقرير لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بالشك على الحكم الصادر بحق الليبي عبد الباسط علي المقرحي الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد ادانته بالمشاركة في اعتداء لوكربي في 1988، حيث شكك في مصداقية احد الشهود الرئيسيين في القضية.
وذكرت البي.بي.سي في وقت متاخر من الخميس ان الشكوك في شهادة الان فيرادي الخبير الجنائي الفني، قد تزايدت بعد ان الغيت احكام بحق ثلاثة اشخاص شهد فيرادي ضدهم امام المحكمة.
وكان فيرادي، الذي اصبح متقاعدا الان، قال اثناء محاكمة المقرحي انه متأكد ان قطعة عثر عليها بعد تحطم الطائرة هي جزء من جهاز تفجير.
وقد قبل القضاء بشهادته.
الا ان ثلاثة احكام بحق ثلاثة اشخاص شهد فيرادي ضدهم قد الغيت. وبعد القضية الاولى التي تم النظر فيها قبل سبع سنوات من محاكمة لوكربي، قال رئيس القضاة البريطانيين انه يجب ان لا يسمح للخبير فيرداي بالشهادة كخبير في مجال الالكترونيات، طبقا للتقرير.
كما الغي الحكم الذي صدر في واحدة من تلك القضايا الثلاث الشهر الماضي.
واضافت البي.بي.سي انها علمت انه تم ارسال الوثائق المتعلقة بتلك القضية الى "اللجنة الاسكتلندية لاعادة النظر في القضايا الجنائية"، التي تنظر كذلك في الحكم الصادر بحق المقرحي.
وستنظر اللجنة في الاهمية التي اولاها القضاة لشهادة فيرداي في محاكمة لوكربي وما اذا كانت تلك الاهمية في محلها.
وفي مقابلة مع برنامج "نيوزنايت"، قال المحامي ادي ماكيشني الذي مثل المقرحي في محاكمة لوكربي عام 2001، ان هذه المعلومات التي تكشفت مؤخرا اثارت "مخاوف خطيرة" حول الحكم الصادر بحق الليبي.
وقال "اعتقد انه عندما يتم الطعن في خبير حكومي في التحليل الشرعي في عدد من القضايا (...) فان ذلك يثير مخاوف جدية".
ومن ناحيته قال جيم سواير، الذي قاد حملة لتحقيق العدالة بعد ان فقد ابنته فلورا في حادث تحطم الطائرة، للبي.بي.سي ان الكشف الاخير عن المعلومات "يزعزع الثقة" في الحكم الذي صدر بحق المقرحي.
واضاف "انا شخصيا لست راضيا عن ادانة المقرحي. وقد خرجت من المحكمة ونفسي ممتلئة بالشكوك. وهذا التقرير يعزز تلك الشكوك".
واضاف "اذا تبين انه تم الغاء الحكم في ثلاث قضايا، فان ذلك يزعزع الثقة" في افادة فيرداي.
وكان صدر بحق المقرحي حكم بالسجن لمدة لا تقل عن 27 عاما لدوره في سقوط طائرة بان-اميركان رحلة 103 فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية مما اسفر عن مقتل 270 شخصا.
وفي عام 2001 ادانت محكمة خاصة جرت في معسكر زيست بهولندا المقرحي بتهمة القتل الا انها برأت مواطنه الامين خليفة فحيمة.
ورفضت المحكمة الاستئناف الذي تقدم به المقرحي.