اسكتلنديارد تريد كسب ود المسلمين المترددين

لندن - من سليم صاحب الطابع
الحواجز لا تزال موجودة

تعتبر الشرطة البريطانية ان مستوى تعاون المسلمين لم يعد كافيا بعد اعتداءات لندن لكن تخطي مشاعر الخشية والحذر والاحساس بالعجز في اوساط المجموعة المسلمة يتطلب وقتا وفق مسؤولين وخبراء.
ويؤكد طارق غفور اعلى مسؤول مسلم في اسكتلنديارد ان هذا الموقف السلبي ان كان لا يعيق التحقيق الا انه لا يساعد على تجنب اعتداءات جديدة اذ لا يساهم في توفير معلومات عن التهديدات الكامنة في هذه المجموعة.
ويتساءل غفور المكلف مراقبة المجموعات في لندن في حديث لصحيفة فايننشال تايمز "من هم المحرضون على الكراهية؟ من يقوم بتوزيع وثائق تحرض على الحقد؟ من هم الراديكاليون؟".
كما يشير رئيس اسكتلنديارد ايان بلير الى ان مناشدته المسلمين البريطانيين بعد اعتداءات 7 تموز/يوليو كشف هوية "دعاة الكراهية والجمهور الذي يتوجهون اليه" لم تلق صدى واسعا.
من ناحيته اعتبر ناطق باسم منتدى الامن الاسلامي، وهو لجنة تضم عدة منظمات اسلامية، ان هذا التشخيص مبالغ به لكنه اعترف بصعوبة ان يتجرأ فرد من المجموعة على تقديم معلومات في ظل الاجواء السائدة حاليا.
ويقول الشرطي طاهر بات "بعد الاعتداءات ازدادت المضايقات للمسلمين بنسبة 600%. ان تكون مسلما وتعرف ان تقديم معلومات قد يؤدي الى نتائج تكون مبالغا فيها يجعلك ترغب بان لا تضع نفسك او عائلتك في هذا الجو".
اضافة الى ذلك في معظم الاحيان يجهل المحيطون بمنفذي الاعتداءات المفترضين كل شيء عن نوايا المتورطين.
ويدل استطلاع للرأي نشر بعد موجة الاعتداءات الثانية في 21 تموز/يوليو على ان 70% من المسلمين الذي شملهم الاستطلاع يقرون بضرورة ان يقوم من يشتبه باي شيء داخل المجموعة بابلاغ الشرطة.
فقط 7% منهم يشيرون الى احتمال تضمن معارفهم او احيائهم اشخاصا قادرين على التورط في اعتداءات مشابهة لتلك التي شهدتها العاصمة البريطانية في 7 تموز/يوليو. ويرى 60% عكس ذلك.
كذلك اكد 73% منهم انهم يفضلون ابلاغ الشرطة بدل محيطهم عندما يشكون بان فردا يحضر لاعتداءات مماثلة. وتنخفض هذه النسبة الى 47% عندما يكون المشتبه به رجل دين يسعى الى تعبئة الشباب المسلم وتجذيره.
من ناحيته يرحب محمد انور المتخصص بالاقليات من جامعة واريك بالمبادرات التي اطلقت باتجاه المسلمين لكنه يقول "يجب ان يكون الحوار اكبر بين الشرطة والقادة المسلمين بشكل خاص والمسلمين جميعهم بشكل عام سعيا لنيل ثقتهم. فالمعنيون لن يبلغوا الشرطة الا اذا كانوا على ثقة بان الشرطة ستتصرف بطريقة صحيحة".
ويضيف "الهوة كبيرة جدا وردمها يتطلب وقتا".
يسخر بوت من عنصرية الشرطة لكنه يشير الى وجود "ارادة طيبة كبيرة عند القيادات يجب ان تنتشر في اوساط القاعدة".
ويضيف "اذا كنت من المقيمين في تاور هاملتز (حي فقير في شرق لندن تقطنه نسبة كبيرة متحدرة من بنغلادش) وتجربتك الوحيدة مع الشرطة تقتصر على ضابط يوقفك في الطريق ويتكلم معك بدون احترام، فهل ستتوجه اليه لتبلغه بمعلومة لديك".
بالمقابل اذا كان احتمال طرد الاسلاميين الراديكاليين يقلق المنظمات الاسلامية ومنظمات حقوق الانسان، فانه بالمقابل يلقى قبولا في اوساط المسلمين كما يؤكد انور.
ودل استطلاعا للرأي على ان 53% من المسلمين يوافقون على وضع قانون جديد يسهل طرد دعاة الكراهية للغرب.