هل ينجح الفلسطينيون في الامتحان بعد انسحاب الاحتلال من غزة؟

بقلم: نجاح محمد علي

يواجه الفلسطينيون امتحانا صعبا و أسئلة كثيرة بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة
أو ما يسميه البعض بفك الارتباط.
واهم ما يطرح في هذه المرحلة العصيبة هو مستقبل المقاومة الفلسطينية و الفصائل
المسلحة ، ومخاوف أن يخلف انسحاب جيش الاحتلال من غزة فراغا أمنيا وغياب قوة
تنفيذية ذات صلاحيات فضلا عن ضعف أو غياب القانون.
وكما هو واضح فان خطة شارون في الانسحاب الاحادي ترمي الى فرض أمر واقع على
الفلسطينيين وسجنهم في القطاع وإسقاط الضفة الغربية من أي تسوية سياسية.
وفي الواقع الجديد ستتعرض الضفة الغربية إلى مزيد من العبء الأمني والعسكري
الإسرائيلي، ومن ثم قد تنشأ معادلة جديدة في الصراع، تهدد وحدته وتفرز مشاكل
حول استمرار المقاومة بعد انسحاب إسرائيل كليا من قطاع غزة .وستجد السلطة نفسها
مضطرة للتعامل مع خيار شارون هذا لأنها ستكون أمام انسحاب من طرف واحد.
الفصائل الفلسطينية حرصت على أن لا تبدو وكأنها متلهفة على الانسحاب الإسرائيلي من غزة في الوقت الذي يتصاعد فيه العدوان الإسرائيلي عليها وعلى الضفة كذلك واكدت انها ستحتفظ بأسلحتها وبخيار المقاومة.
وأما الإدارة الأمريكية ومعها اسرائيل فانهما تسعيان إلى منع سيطرة حماس على قطاع غزة، والتحريض عليها واتهامها بالعمل على القيام بانقلاب عليها لانتزاع مقاليد السلطة من يدها، يستند الى كون حماس أعلنت أنها ستعمل على توزيع الأراضي المقامة عليها المستوطنات لمن يستحق من أهالي الشهداء والمشردين والأسرى لاسكانهم وإقامة مشاريع مستقبلية.
كما أن اعلان حركة فتح تشكيل جيش شعبي لتعزيز الوجود في وجه حماس يدق ناقوس الخطر لانه سيكون لمواجهة فصيل فلسطيني الأمر الذي يثير جملة استفهامات عن مصير غزة بعد الانسحاب ومستقبلها السياسي وطريقة ادارتها ، وكل ذلك مرتبط أساسا بنوايا شارون.
لذلك فإن المرحلة المقبلة أي ما بعد الانسحاب ستكون صعبة على الفلسطينيين وهي مرحلة تتطلب الكثير من الحكمة وتجنب استخدام العنف والقوة داخل البيت الفلسطيني فهل ينجح الفلسطينيون في احباط مشروع شارون الذي يريد ان يجعل انسحابه الذي طالما حلم به الشعب الفلسطيني،شوكة في خاصرة الفلسطينيين.