المسؤولون العراقيون يسابقون الزمن لانجاز الدستور

بغداد - من كمال طه
التصويت بالتأجيل او حل البرلمان المؤقت

يبدأ المسؤولون العراقيون الثلاثاء سباقا جديدا مع الزمن في محاولة لاستكمال المناقشات حول مسودة الدستور بعد ان منحتهم الجمعية الوطنية اسبوعا اضافيا لحل المسائل العالقة في مسودة الدستور العراقي، والا فأنه لن يكون امامهم الا حل البرلمان والحكومة.
وقال جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الاسلامية العراقي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري "ستجري اليوم جولة جديدة من المناقشات بين الاطراف المختلفة أملا في حل المسائل العالقة في مسودة الدستور".
ورأى "اذا صار هناك توجه لدى الاطراف لتجاوز العقبات فأعتقد ان بالامكان تجاوز هذه الخلافات في يوم واحد فقط".
واوضح المالكي عضو لجنة كتابة الدستور عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية "اذا اجتمعنا اليوم مع وجود النية لحل مبدأين اساسيين هما وحدة العراق وما يتفرع عنها من اقاليم، والاسلام وعلاقة الدين بالدولة فبامكاننا ان ننتهي هذا الاسبوع".
وحول كيفية حل بعض المسائل العالقة وخصوصا مبدأ الفدرالية الذي يعارضه العرب السنة، قال المالكي "المهم ان ننتهي وليس بالضرورة ان تقبل المسودة 100% من كل طرف، سواء كان هذا الطرف سنيا او شيعيا او كرديا فالمهم ان توافق الغالبية العظمى عليها".
وتابع "على كل حال ان الشعب العراقي هو الذي سيقرر في نهاية المطاف من خلال الاستفتاء الشعبي العام مصير مسودة الدستور".
وصوتت الجمعية الوطنية العراقية باجماع الحاضرين الاثنين على تعديل قانون ادارة الدولة لتمديد مهلة الانتهاء من صياغة مسودة الدستور حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
وكان القادة السياسيون العراقيون ناقشوا النقاط الخلافية في مسودة الدستور حتى اخر لحظة وتركزت الخلافات حول الفدرالية ومكانة الاسلام في الدستور.
وفي حين وافق الاكراد والشيعة على مبدأ الفدرالية عارضه السنة بشدة.
كما اختلف المجتمعون حول مكانة الاسلام فكان البعض يريد الشريعة الاسلامية المصدر الوحيد للتشريع في حين ان البعض الاخر اراد الشريعة احد مصادر التشريع.
وقال رئيس الحكومة العراقية ابراهيم الجعفري في مؤتمر صحافي عقده بعد انتهاء جلسة الجمعية الوطنية ان الخلافات تركزت حول طبيعة الفدرالية وتوزيع الموارد الطبيعية.
الا انه ابدى تفاؤلا بفرص التوصل الى اتفاق قبل الثاني والعشرين من اب/اغسطس.
من جانبه، اقر راسم العوادي عضو لجنة كتابة الدستور عن القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي انه "ليس امام الجميع من خيار اخر سوى الانتهاء في الوقت المحدد والا فان الجمعية الوطنية ستحل".
واعتبر العوادي ان "هناك اتفاقا حول الكثير من النقاط العالقة الـ18 ولم يتبق سوى نحو ثلاث مسائل عالقة تتعلق بالفدرالية والسلطات الاتحادية والاقاليم وتقاسم الثروات" مشيرا الى ان "هذه المسائل لا زالت شائكة وعليها تباين في وجهات النظر".
وحول سبب عدم التوصل الى اتفاق حتى الان قال "نحن نحاول اخراج دستور يلبي طموحات الشعب ويرضي جميع الاطراف لهذا فأن مهمتنا ليست سهلة".
اما محمود عثمان القيادي الكردي وعضو لجنة كتابة الدستور فقد اكد ان "الجميع مهتم بانجاز المهمة في وقتها المحدد على الرغم من الخلافات حول العديد من المسائل".
واعرب عن ارتياحه لتمديد المهلة، واكد عثمان ان "المناقشات ستتكثف خلال الايام السبعة المتبقية فالكل وعد بانجاز المهمة في وقتها المحدد ويعلم ان لا خيار امامه سوى حل الجمعية الوطنية والعودة الى نقطة الصفر".
ومن جانبه، أعتبر منذر الفضل عضو لجنة كتابة الدستور أن "المشكلة الاساسية بين القائمتين الرئيسيتين هي حول مواضيع حق تقرير المصير للشعب الكردي وتقاسم السلطات والثروات وصلاحيات رئيس الاقليم السيادية ودور الدين في الدولة بالاضافة الى مواضيع اخرى اقل اهمية".
واوضح ان "فشل المفاوضين في التوصل الى اتفاق في المهلة لا يشكل ازمة سياسية الا في حالة عدم التوصل الى اتفاق في المهلة المحددة في الثاني والعشرين من الشهر الحالي".
واضاف الفضل العضو العربي والخبير القانوني في قائمة التحالف الكردستاني "اذا لم تتوصل الاطراف الى اتفاق في المهلة المحددة فأن البلاد ستدخل في ازمة سياسية حيث تحل الجمعية الوطنية والحكومة الحالية لتصبح حكومة تسيير اعمال لحين اجراء انتخابات جديدة".